قال نائب وزير خارجية البوسنة والهرسك حسين زيفاليتش انه بعد مرور 5 سنوات على اتفاقية (دايتون) الظالمة مازال هناك اكثر من 95% من اللاجئين والمهجرين البوسنيين غير قادرين من العودة إلى ديارهم لان الاتفاقية المذكورة لم تنفذ بالكامل. واوضح في تصريحات لـ (البيان) ان الشعب البوسني مازال يعاني من الظلم الذي لحق به جراء العدوان الصربي, واشار إلى ان اتفاقية دايتون للسلام والتي تم توقيعها عام 1995 ليست عادلة لانها لم تناصر الضحية ضد المعتدي بل ساوت بين الطرفين الامر الذي جعل شعبنا يدفع الثمن مرتين الاولى الخسائر الفادحة اثناء العدوان, والثانية تهجير الشعب إلى الدول المجاورة وعدم تمكينه من العودة إلى دياره. ويذكر ان هناك نحو 1.3 مليون لاجىء بوسني غادروا الاقليم فيما بين عام 93 و94 هربا من المذابح الصربية والكرواتية آنذاك, وعاد منهم 5% فقط حتى الان إلى ديارهم. وقال زيفاليتش ان اتفاقية دايتون التي اجبرنا على توقيعها لم تنفذ حتى الان, فعلى مدى 5 سنوات كانت القضية الاساسية التي من اجلها وقعنا اتفاقية السلام هي قضية حرية اعادة اللاجئين والمهجرين إلى ديارهم اضافة إلى مسألة عدم سقوط الملكية بالتقادم. واضاف: اما اذا اخذنا هذا الجانب الاساسي من اتفاقية دايتون في عين الاعتبار فاننا سنقول ان ما تم انجازه على هذا الصعيد لن يرضينا لان نسبة اللاجئين والمهجرين الذي تمت اعادتهم لا تتجاوز الـ 5%. واكد ان قضية اعادة اللاجئين هي القضية الاساسية لنا في البوسنة والهرسك لانها البوابة الكبرى التي من خلالها نتطلع إلى مستقبل مشرق كدولة عضو في المجموعة الاقتصادية الاوروبية. وتابع المسئول البوسني: ولكن على ما يبدو ان ممثلي بعض المنظمات الدولية لديهم سيناريو اخر غير الذي يعلن عنه على الملأ, فهؤلاء كثيرا ما يعرقلون عودة اللاجئين إلى ديارهم ولا يبذلون اية خطوة ايجابية في هذا الاتجاه. واتهم بعض الاوروبيين بالسعي لمحاربة فكرة ايجاد تجمعات اسلامية في القارة الاوروبية, مشيرا إلى ان هؤلاء هم الذين يحاربون عودة اللاجئين ويحرصون على تشتيتهم في الدول المجاورة. وقال ان البوسنة تواصل اتصالاتها مع الدول الاسلامية لانشاء صندوق لدعم اعادة اللاجئين إلى البوسنة والهرسك وبناء بيوت جديدة لهم أو اعادة اعمار ما هو صالح منها. واوضح ان هذا الصندوق يسهم في ازالة الابادة الجماعية الجسدية في البوسنة والهرسك, وهذا الجانب من واقعنا اليومي لا نستطيع حله وحدنا ولذلك نحن نتطلع إلى دعم الدول الإسلامية لنا. ولم يتوقع المسئول البوسني اية خطوات ايجابية من الرئيس اليوغسلافي الجديد, وقال ان فويسلاف كوستونيتشا لم يكن معارضا للرئيس السابق سلوبودان ميلوسيفيتش بل هو ناقم وساخط على فشل ميلوسيفيتش في اقامة صربيا الكبرى. واتهم الرئيس الجديد بانه جزء من الصرب المتطرفين الذين أسسوا عقلية ميلوسيفيتش ووضعوا له مشروع اقامة صربيا الكبرى.