بعد تضارب ولقاء سري الليلة قبل الماضية استؤنفت أمس المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في جولة ثالثة عقدت في القدس, اضاف لجدولها الفلسطينيون عدوان المستوطنين في قطاع غزة مع ترجيح الجانبين عدم التوصل لاتفاق في ظل بيل كلينتون بل في ظل جورج بوش. وكانت الساحة الفلسطينية شهدت أمس تضاربا حول مواصلة الاجتماعات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى بشأن الاتفاق على وقف العنف والتوصل الى اتفاق حول الموضوعات المعلقة. ففيما كان ياسر عبد ربه وزيرالثقافة والاعلام يصرح بأنه لم يتقرر بعد عقد اجتماع فلسطينى اسرائيلي بالرغم من الاتصالات المستمرة أكد الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى كبير المفاوضين الفلسطينيين أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع فلسطينى اسرائيلى بعد ظهر أمس لمواصلة المفاوضات حول القضايا الرئيسية وهو ما تم بالفعل. ونفى عبد ربه احتمالات التوصل الى اتفاق قبل الانتخابات الاسرائيلية مؤكدا رفض السلطة الفلسطينية توقيع اعلان مبادىء او اتفاق اطار والتركيز على اتفاق شامل مفصل واضح وله آلية تنفيذ وضمانات دولية وملزمة للتنفيذ وعلى خرائط مفصلة. وقال عريقات اننا أكدنا فى الاجتماع السياسي الأمني الاسرائيلى الفلسطينى الذى عقد مؤخرا ضرورة ان يكون هناك اتفاق مشترك واعلان اسرائيلى واضح بازالة جميع العقوبات الجماعية التى تمارس ضد الشعب الفلسطينى ورفع الحصار بشكل كامل وليس بشكل انتقالى عن بعض المناطق بحيث يرفع يوم ويفرض فى اليوم التالي. ونفى عريقات اى تخطيط لعقد لقاء أخر بين الرئيس عرفات ووزير التعاون الاقليمى الاسرائيلى شيمون بيريز وشدد على رفض القيادة الفلسطينية المطلق لعقد لقاءات امنية منفصلة عن اللقاءات السياسية وقال انه لايوجد أى فصل بين القضايا الامنية والسياسية فجميعها مرتبط ببعضه. وقال عريقات ان الاساس يكمن فى ضرورة اعتراف اسرائيل بالقرارات الدولية التى قامت عليها عملية السلام وتحديدا كل من القرارات 242 و338 و194. ووصف عريقات تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك امس الأول بأن السلطة الفلسطينية تسيطر على 98 فى المئة من الشعب الفلسطينى بأنها تضليل واضح. وقال ان اسرائيل مازالت تسيطر بشكل مباشر وغير مباشر على 82 فى المائة من الضفة الغربية وقطاع غزة وماالاجراءات التى تتخذها الحكومة الاسرائيلية على الارض الا دليل واضح على ذلك من خلال فرض الحصار والاغلاق المحكمين على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. وحذر من انفلات وتمادى وتعدى المستوطنين فى المواصى وخانيونس بحرق عدة منازل واقتحام مدارس مؤكدا ان هذه الممارسات تزيد من اشعال المنطقة, ودعا الحكومة الاسرائيلية الى لجم هؤلاء المستوطنين المتطرفين. واكد ان ما يجري على الارض فى الضفة الغربية وقطاع غزة اكبر دليل على عدم التزام اسرائيل بالتفاهمات التى وردت فى اتفاق شرم الشيخ فخلال ساعاد عاد الاغلاق والحصار للمعابر والمطار وعزلت المدن والقرى. وأضاف عريقات اننا نرفض فكرة اعلان المبادىء أو اتفاق اطار جديد حيث يجب التوصل الى اتفاق شامل يتضمن خرائط وأليات عملية وجدولا زمنيا لتنفيذ الاتفاقيات على أرض الواقع. وذكر مصدر فلسطينى رفض الكشف عن أسمه ان احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى عقد مساء امس اجتماعا مع شلومو بن عامى وزير الخارجية الاسرائيلى للتحضير لاجتماع الأمني أمس. وأكد المصدر ان الجانب الفلسطينى يتوقع الحصول خلال الاجتماع (اذا تم) على اجابات وايضاحات بالاضافة الى خرائط من الجانب الاسرائيلى ردا على الاسئلة والايضاحات التى طلبها الرئيس ياسر عرفات من الرئيس كلينتون. على الصعيد نفسه قللت مصادر كبيرة فى مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلى من فرص التوصل الى اتفاق حتى موعد الانتخابات الاسرائيلية فى السادس من فبراير المقبل واعتبرت ان هدف المفاوضات الجارية حاليا هو صياغة وثيقة تتضمن النقاط المتفق عليها وتلك التى لاتزال مثار خلاف وذلك بغية اقامة قاعدة لاستئناف المفاوضات فى عهد الرئيس الامريكى الجديد جورج بوش. وأكد راديو اسرائيل استئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية, وأشار الى انه سيمثل اسرائيل فى المفاوضات وزيرالخارجية الاسرائيلى شلومو بن عامى ووزير السياحة الاسرائيلى أمنون شاحاك ومدير مكتب رئيس الوزراء المحامى جلعاد شير, اما الجانب الفلسطينى فيمثله احمد قريع وياسر عبد ربه وصائب عريقات والعقيد محمد دحلان. في غضون ذلك غادر العاصمة الأردنية عمان أمس أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية مسئول ملف اللاجئين في السلطة الوطنية محمود عباس أبو مازن إلى القاهرة في زيارة قيل انها خاصة. وأفادت مصادر مسئولة في السفارة الفلسطينية أن أبو مازن كان ينوي زيارة بعض دول الخليج الا انه اضطر لتغيير برنامجه والتوجه الى القاهرة. من جهته صرح هانى الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومستشار الرئيس الفلسطينى بأن السلطة الفلسطينية تريد عقد اتفاق شامل وكامل لا يستثنى اى قضية من قضايا الحل النهائى قائم على قرارات الشرعية الدولية. واستبعد الحسن التوصل الى اتفاق خلال فترة الرئيس بيل كلينتون التى تنتهى بعد ثلاثة ايام اوقبل الانتخابات الاسرائيلية فى 6 فبراير المقبل. وأكد أن ذلك سيتم فى ادارة بوش التى توقع ان تكون اقل انحيازا من ادارة كلينتون التى لم يعرف العرب خلال العشرين رئيسا الاخيرين للولايات المتحدة اكثر انحيازا من الرئيس كلينتون لاسرائيل. الوكالات