بلغ عدد شهداء انتفاضة الاستقلال حتى يوم امس الاول نحو 426 فلسطينيا فيما اصيب خلالها 21143, واعتقلت سلطات الاحتلال 700 مع تأكيد السلطة الفلسطينية استخدام الجيش الاسرائيلي لقذائف اليورانيوم المنضب ضد الفلسطينيين وهو ما يفسر ارتفاع حالات الاصابة بالسرطان. جاء ذلك فى مؤتمر صحفى عقده مدير عام وزارة الصحة الدكتور عماد طراوية ومدير عام الاسعاف والطوارىء بوزارة الصحة الدكتور محمد سلامة في المركز الصحفي الدولي في الهيئة العامة للاستعلامات بغزة. وقال طراوية ان اخر احصائيات وزارة الصحة فيما يتعلق بعدد الشهداء والجرحى حتى الاثنين وصل الى 366 شهيدا مشيرا الى ان هذه الاحصائية لا تشمل الشهداء الذين دفنوا في قراهم ولم يتم تسجيلهم بالقوائم الرسمية لدى الوزارة بسبب سياسة الاغلاق والفصل الاسرائيلية والذين يتجاوز عددهم 60 شهيدا. وبين ان شهداء محافظات الضفة بلغ 202 شهيدا وفيما بلغ عدد شهداء محافظات غزة 121 شهيدا وان هناك 13 شهيدا من داخل الخط الاخضر. وقال ان اجمالي عدد الاصابات بلغ 21143 جريحا تسعة فى المئة منهم من داخل الخط الاخضر منهم 8435 جريحا من محافظات غزة مشيرا الى انهم تلقوا علاجا ميدانيا. وأشار الى ان معظم الاصابات جاءت فى البطن والحوض والرأس والصدر والاطراف. وقال ان 47 فى المئة من المصابين تقل اعمارهم عن 18 عاما و53 فى المئة من الاصابات ممن تزيد اعمارهم عن 18 عاما. وأكد ان اغلاق المطار اثر وبصورة سلبية على حركة نقل المرضى من قطاع غزة واليه مشيرا الى ان هناك الكثير من المرضى والجرحى اللذين يتوجب نقلهم إلى مطار العريش وبصورة عاجلة الى الدول الشقيقة. وقال ان هناك عددا من الجرحى العائدين من الدول العربية ينتظرون دخول غزة اضافة الى عدم وصول الامدادات المختلفة وذلك بسبب رفض الاحتلال الاسرائيلي ادخالها للاراضي الفلسطينية. من جانبه اكد الدكتور سلامة استخدام اسرائيل للاسلحة المحرمة دوليا ضد الفلسطينيين العزل مشيرا الى انهم يستخدمون اليورانيوم المنضب. وقال سلامة انه حسب الاحصائيات الموجودة في مركز رصد الاورام في الوزارة فانه فى عام 1995 اصيب 572 شخصا بالسرطان وفي العام التالي وصل عدد الحالات الجديدة الى 625 وفي عام 1997 اصيب 579 وفي عام 1999 اصيب 650 شخصا بالسرطان. وفي هذا الاطار طالب عضو عربى فى البرلمان الاسرائيلى (الكنيست) بالتحقق من معلومات تفيد ان الجيش الاسرائيلى يستخدم اسلحة تحتوى على مادة اليورانيوم المخفف فى قمعه للانتفاضة الفلسطينية. وذكرت صحيفة (معاريف) العبرية امس ان عضو الكنيست العربى عصام مخول من الحزب الديمقراطى العربى للحرية والمساواة (حداش) طلب من رئيس لجنة الخارجية والامن فى الكنيست الاسرائيلى دان مريدور عقد جلسة طارئة للجنة لبحث جريمة استخدام الجيش الاسرائيلى للاسلحة التى تحتوى على مادة اليورانيوم المخفف. ونقلت الصحيفة عن عضو الكنيست مخول قوله (بحوزتى تقرير دولى يؤكد استخدام الجيش الاسرائيلى لذخائر تحتوى على اليورانيوم المخفف لقمع الانتفاضة الفلسطينية وفى جنوب لبنان), كانت (البيان) نشرته مدعما بالوثائق الامريكية. وحسب الصحيفة فان التقرير الذى يتحدث عنه عضو الكنيست مخول تم اعداده من قبل منظمة دولية تدعى (مركز العمل الدولي) ويستند على معطيات وشهادات وفحوصات اجراها اعضاء المنظمة يشير الى استخدام اسرائيل لذخائر مغطاة باليورانيوم المخفف خلال قمعها للانتفاضة وقصفها للاهداف الفلسطينية فى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية. وجاء فى تقرير المنظمة ان التقارير الطبية للجرحى الفلسطينيين اشارت الى اصابتهم بحروقات ناجمة عن مادة غير معروفة قد تكون على الاغلب مادة اليورانيوم المخفف. من جهته ذكر تقريرلنادى الاسير الفلسطينى ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى اعتقلت أكثر من سبعمئة فلسطينى أغلبهم من القاصرين دون سن السادسة عشرة منذ بدء الانتفاضة الثانية. واكد نادى الاسير فى بيان ان سلطات الاحتلال تتبع سياسة الضغط النفسى وأساليب تعذيب متعددة مع المعتقلين وتهدد بعضهم بالاغتصاب بالاضافة الى عزلهم فى أقسام توقيف لمدة طويلة دون السماح لمحاميهم أو ذويهم بزيارتهم. قال البيان ان الاعتقالات تتركز فى مناطق (ب) و(ج) اضافة الى عمليات اعتقال تجرى عبر المعابر والحواجز والمطارات والجسور وأثناء تنقل المواطنين أو خلال السفر.. ويقوم جيش الاحتلال أثناء عملية الاعتقال بمداهمات وتفتيشات استفزازية للبيوت والمنازل المستهدفة والاعتداء على ذوى المعتقلين واستخدام الكلاب البوليسية فى عمليات التفتيش. وأكد النادى قيام سلطات الاحتلال بتصفية عدد من المواطنين الفلسطينيين بعد اعتقالهم كما حدث مع الشهيد محمود المغربى من سكان مخيم الدهيشة وأسعد القواسمى من الخليل. الوكالات