ردت الامم المتحدة بحذر على تصريحات نجل الرئيس العراقي عدي صدام حسين الاخيرة حول الكويت ومطالبته المجلس الوطنى العراقى باضافة اسم الكويت الى خريطة العراق, قائلة بانها لم تبلغ رسميا بهذه التصريحات. وابلغ مسئول بالامم المتحدة وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان المنظمة ليس لديها اى رد فعل حاليا ازاء تلك التصريحات وذلك نظرا لقيام السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان بجولة فى افريقيا واسيا واوروبا ولعدم تلقي المنظمة الدولية اى شىء رسمى بهذا الخصوص. الا انه قال ان العراق يخادع مرة اخرى مشيرا الى ان تلك التصريحات الشاذة ليست ايجابية تماما. واضاف ان المشكلة مع تلك التصريحات تتمثل فى كونها لاتساعد مع الجهود الجارية والهادفة الى جعل العراق يتعاون فى مايتعلق بقضية الاسرى والمرتهنين الكويتيين فى السجون العراقية واعادة الممتلكات الكويتية مضيفا ان هذه الاجواء لاتساعد فى ذلك. واعطى المسئول الدولى مثالا على تصريح عراقى شاذ اخر وهو اعلان بغداد استعدادها لدفع مبلغ يقدر بـ 94 مليون دولار لفقراء امريكا وذلك بمناسبة الذكرى العاشرة لبدء حرب تحرير الكويت. وكان مجلس الامن الدولى قد تبنى فى 27 من شهر مايو عام 1993 القرار رقم 833 الذى حدد عمل لجنة الامم المتحدة لترسيم الحدود بين الكويت والعراق مؤكدا ان قراراتها نهائية. كما دعا القرار البلدين الى ضرورة عدم انتهاك الحدود الدولية كما حددتها اللجنة الدولية. واكد المجلس فى القرار ذاته ضمانه لحرمة الحدود الدولية بين الكويت والعراق التى تم ترسيمها بصورة نهائية. وكان المجلس قد شكل لجنة ترسيم الحدود بين الكويت والعراق فى قرار وقف اطلاق النار رقم 687 عام 1991. وفى العاشر من شهر نوفمبر عام 1994 اعلن المجلس الوطنى العراقى تأييده اعتراف الحكومة العراقية بسيادة الكويت واستقلالها. وتماشيا مع القرار 833 اعلن البرلمان العراقى ايضا تأييده لاعتراف الحكومة العراقية بالحدود الدولية بين الكويت والعراق كما حددتها اللجنة الدولية واحترامها لسيادة الحدود بين البلدين. لكن عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي قال في تصريحات نشرت أمس الاول ان (مدينة الكويت جزء لا يتجزأ من العراق الكبير). وأضاف ان خريطة العراق الحالية (التي تمثل شعار المجلس الوطني لا تتضمن حدود العراق الكاملة التي يعرفها شعب العراق بجميع فئاته وشرائحه وقومياته أي مدينة الكويت). وشدد عدي في توصية رفعها إلى المجلس الوطني ونشرتها صحيفة (بابل) التي يشرف عليها, (على وضع خريطة العراق الكاملة المتضمنة مدينة الكويت كجزء من العراق الكبير كشعار لممثلي الشعب). وتتزامن تصريحات النجل الاكبر للرئيس العراقي مع الذكرى العاشرة لحرب الخليج عام 1991 التي قادتها الولايات المتحدة الامريكية لاخراج العراق من الكويت التي احتلتها القوات العراقية في أغسطس عام 1990. يشار إلى أن شعار المجلس الوطني العراقي الذي بدأت أولى دوراته عام 1980 هو عبارة عن خارطة تتوسطها مسلة تأريخية للملك العراقي حمورابي الذي نظم الحياة في العراق بقوانين قبل قرون. ويذكر أن طائرات أمريكية وبريطانية تقوم يوميا بقصف أحياء مدنية في العراق منطلقة من الاراضي السعودية والكويتية. الوكالات