قال وكيل وزارة الخارجية العراقية نزار حمدون أمس ان بلاده (لاتعول كثيراً على الحوار المرتقب بين العراق والأمم المتحدة بسبب ما وصفه بالضغوط الأمريكية على المنظمة الدولية, نافياً وجود أي وساطة للتقرب بين بلاده والكويت والسعودية, ومستبعداً تغير السياسات الأمريكية حيال العراق في عهد الرئيس الجديد. وفي حديث نشرته صحيفة (الرافدين) الاسبوعية أمس, قال حمدون ان العراق وافق على اجراء الحوار (شرط ان لا تكون هناك شروط مسبقة من قبل الامم المتحدة وان يكون مفتوحا ومنفتحا ومبنيا على قاعدة ضرورة تفاهم مجلس الامن مع العراق وعدم اعتماد قرارات المجلس وسياساته بطريقة قسرية). واستبعد ان (يتحدث (كوفي) عنان بالنيابة عن امريكا وبريطانيا), مشيرا الى ان (المسألة تتعلق ببلد ذي سيادة وعضو في الامم المتحدة وبالامين العام لهذه المنظمة الذي يقول انه يريد ان يجد حلولا مناسبة للمشكلات الدولية عموما والملف العراقي تحديدا). واضاف (استجبنا لهذه الرغبة واردنا ان نعطي المنظمة الدولية فرصة ربما تكون الاخيرة للتوصل الى ما يمكن ان يرضي العراق ويرضي المنظمة نفسها). واوضح حمدون ان جدول اعمال هذا الحوار (سيتم الاتفاق عليه اثناء الجلسات) التي توقع ان تبدأ في نهاية فبراير المقبل (بما يلائم جدول اعمال الامين العام ومقتضيات ومستلزمات وصول وفد عراقي الى نيويورك). وردا على سؤال عن ارجاء الحوار الذي كان يفترض ان يبدأ في منتصف الشهر الجاري, قال حمدون ان (التأجيل اجرائي وليس له علاقة بجوهر الحوار). وحول المواضيع التي ستطرح في الحوار, قال مندوب العراق السابق لدى الامم المتحدة (من الصعب الخوض الان في المواضيع التي يعتزم العراق طرحها في الحوار). واضاف ان السبب في ذلك (لا يتعلق بشخصية الامين العام ولا بنياته وانما يتعلق بشكل رئيسي بالممارسات والضغوط التي تقوم بها امريكا وبريطانيا بشكل خاص للتأثير على اية خطوة يمكن ان تساعد على رفع الحصار بشكل كامل). واكد ان هذا الحوار سيجري (بدون اي ضمانات مسبقة لا من قبل الامين العام (للامم المتحدة) تجاه العراق ولا من العراق تجاه الامين العام والامور متروكة حتى التوصل الى اي اتفاق بين الطرفين). واكد حمدون مجددا رفض العراق القرار 1284 الذي ينص على رفع الحظر المفروض عليه لمدة محدودة قابلة للتجديد شرط ان يتعاون مع لجنة جديدة شكلت لمراقبة اسلحته. وقال (رفضنا القرار كما اعتمد ولنا اسبابنا المعروفة التي عرضناها في أكثر من محفل). من جهة اخرى, نفى حمدون وجود وساطات لاصلاح العلاقات بين العراق والسعودية. وقال (نحن على قناعة دائما اننا مع الدول العربية بما في ذلك السعودية والكويت. وعندما تبدر منهما الرغبة في التوصل الى حلول فنحن على استعداد لذلك). واضاف (لكن مع الاسف ليست هناك اي مؤشرات تدل على ذلك. فما يجري هو العكس تماما والدليل استمرارهما في توفير قواعد للعدوان الامريكي البريطاني على العراق) على حد تعبيره. وفي معرض تعليقه على موقف الاداره الامريكيه الجديدة من هذا الحوار قال حمدون (نحن لا ننتظر من الادارة الامريكية الجديدة اقل قسوة على الشعب العراقي من سابقتها كما لا نتوقع منها أن تكون اكثر استعداداً للتعامل مع المشكلات الدولية باتجاهات الاحترام القائم على مبادئ السيادة والقانون الدولي). ووصف نزار حمدون التصريحات الامريكية الاخيرة حول الطيار الامريكى مجهول المصير بانها لغم تضعه الادارة الامريكية الحالية كى ينفجراو يودى الى ازمة مع العراق خلال المرحلة المقبلة فى ظل الادارةالجديدة. وتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تراجعا فى النشاط الامريكى البريطانى فى منطقتى حظر الطيران شمالى وجنوب العراق حيث تدور منذ ديسمبر 1998 مواجهات شبه يومية بين الطائرات الامريكية والبريطانية من جهة والمقاومات العراقية من جهة اخرى. وذكر حمدون ان الحكومة العراقية حريصة على مواصلة الحوار مع اكراد لابقائهم على مقربة من وطنهم العراقى برغم التحفظ على الكثير من سياستهم ومواقفهم. وقال انه ستكون هناك فرصة افضل للتوصل الى حلول جذرية حين ينتهى العدوان الامريكى البريطانى فى منطقتى الحظر الجوي. الوكالات