مع مواصلة المستوطنين احتلال الاراضي الفلسطينية وتجريفها احتل الجيش الاسرائيلي موقعين كان هؤلاء المتطرفون اقاموا فيهما بؤرتين استيطانيتين. وقالت صحيفة (معاريف) العبرية امس ان جيش الاحتلال حل محل المستوطنين في بؤرتين قرب مستوطنتي عوفرا وبيت ايل في الضفة الغربية بعد ان اخلاهما المستوطنون. اضافت انه, (في يوم الجمعة تم اخلاء موقع استيطاني قرب بيت ايل كما تم اخلاء موقع استيطاني قرب عوفرا في المكان الذي قتل فيه الزوجان كهانا, وتم الاخلاء بدون معارضة المستوطنين). وقال رئيس المجلس الاقليمي للمستوطنات بنيامين, بنحاس فلرشتاين, من ناحيتنا فان التواجد العسكري افضل من التواجد المدني, لم نقصد اقامة اي مستوطنة بل اضاءة الموقع بحضور يهودي, نحن ندفع ثمنا دمويا صعبا في الشوارع, في كل مكان يضربوننا فيه سنقيم موقعا, ان لم يكن عسكريا فسيكون مدنيا. واقدم مستوطنو كفار عتصيون على تجريف اراض ما تعود ملكيتها لمواطنين من قرية بيت احر ـ الخليل. وافاد المواطن عياد عيسى حسين عوض ان المستوطنين قاموا بأعمال تجريف في قطعة ارض يملكها هو واخوانه في منطقة خلة العرن جنوب غرب البلدة, وقال ان التجريف طال 18 دونما من القطعة البالغ مساحتها 80 دونما. ونفى المواطن ان تكون سلطات الاحتلال اصدرت امر مصادرة سابقا بحق ارضه التي يملك كافة الاوراق الرسمية التي تؤكد ملكيته لها, وقال ان العمل اللصوصي الذي نفذه قطعان المستوطنين وقع بصورة فجائية دون سابق انذار. وتوجه المواطن بشكوى إلى اللجنة العامة للدفاع عن الاراضي في رام الله التي تبنت القضية تمهيدا للتوجه للقضاء. واعتبر مسئول لجنة المتابعة العليا في اللجنة خضر العالم ان الاعتداء وغيره من اعمال النهب الاستيطاني تؤكد حقيقة الاطماع الصهيونية المبيتة في الارض الفلسطينية رغم ما يشاع عن نية الاحتلال تفكيك مستوطنات او رغبة في السلام, وقال ان الاعتداءات تثبت ان العقلية الاستعمارية الاحتلالية مازالت على حالتها المعهودة وانها تصاعدت بوتيرة اعلى منذ اندلاع الانتفاضة أواخر سبتمبر الماضي. ورأى ان المستوطنين وبحماية حراب الجيش يحاولون احياء دعوة احتلال قمم التلال وقال ان الاستيطان لن يتوقف ما بقي الاحتلال جاثما على ارضنا وصدورنا. وقال ان اللجنة ستقوم بواجبها الوطني وبالدور المطلوب منها في مواجهة الهجمة المستعرة وستكثف اتصالاتها مع المواطنين واصحاب الاراضي المهددة والمؤسسات الحقوقية والانسانية لتعرية الممارسات ومجابهتها.