وصف نائب قائد جيش الاحتلال المواجهات الحالية مع الفلسطينيين بأنها حرب استنزاف هي الاكثر خطورة منذ انشاء الكيان الاسرائيلي لكنه قال ان ذروة المواجهات هذه لم تحدث بعد مع حذر السلطة الفلسطينية من زج قواتها بالمواجهة. ونقلت صحيفة (هآرتس) العبرية عن نائب هيئة الاركان في الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون قوله (بعد ثلاثة ايام من بداية العنف سئلت في لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست ما اذا كانت المواجهة في طريقها الى النهاية فأجبت اننا لم نصل الى الذروة بعد. والان ايضا لا اعرف ما اذا كنا قد اجتزنا المواجهة). واضاف ان السلطة الفلسطينية حذرة حتى الان من تفعيل كل قوات الامن الفلسطينية ضد اسرائيل في حرب شاملة, وقال ان السلطة الفلسطينية تختفي وراء التنظيم (فتح) والارهاب ذلك لانها ستدفع الثمن اذا استخدمت قواتها. وحسب رأيه فان قوة المواجهة الحالية منخفضة نسبيا باختيار الطرفين (لست واثقا ان المواجهة ستبقى بمثل هذه القوة حتى نهايتها, هذه مواجهة بادر اليها الفلسطينيون, ليس لاول مرة ثمة للسلطة مصلحة في ابراز الوضع في المناطق كاحتلال, كما لو لم يكن هناك اتفاق اوسلو, ومن المريح للسلطة ان تعرض نفسها كمنطقة تحرير وليس كسلطة تلتزم باتفاقيات سياسية ومسئولة على الارض. ووصف يعلون المواجهة الحالية بأنها المواجهات الاكثر اهمية بالنسبة لنا منذ حرب الاستقلال, حيث ان نتائج هذه المواجهات ستحدد الحدود وعلاقاتنا مع الفلسطينيين, مع الدول العربية, وعلاقات اليهود والعرب داخل الدولة وعناصر اخرى لقوة الدولة. وقال يعلون انه حذر من تحديد مَن من الطرفين يتمتع بقدرة صمود اكبر واعرب عن اعتقاده ان الفلسطينيين يشخصون قوة صمود المجتمع (كخلية ضعيفة) في السلسلة الاسرائيلية) غير انهم مخطئون حيث لم يقدروا ان هذه الخلية ستقوى بعد 43 قتيلا (اسرائيليا). وقال ثمة في هذه (المواجهة نقطة التقاء بين مجتمع الرفاهية ومجتمع الكفاح يتميز الفلسطينيون في هذا الصدد عن الاسرائيليين ولكن هذا ليس قضاء وقدرا الفلسطينيون مرتبطون بنا الى درجة اننا نحملهم على ظهورنا والعامل الاقتصادي هنا يلعب دورا حاسما. ووصف يعلون الصراع في المناطق بانه (حرب الاستنزاف) وقال ان كل طرف يحاول ارهاق الاخر ماديا واقتصاديا ونفسيا (المعركة الاساسية هي حول الوعي وفي اطار ذلك يحتل الاعلام مكانا بوصفه اهم ميدان).
