حسب خطة الفصل احادية الجانب عن الفلسطينيين التي اعدت بأمر من ايهود باراك ستقيم اسرائيل خطا دفاعيا في الضفة الغربية ــ الكتل المعدة للضم في اسرائيل في التسوية الدائمة ولكنها ستبقى تحت سيطرتها المستوطنات المعزولة ومنطقة واسعة في غور الاردن، كورقة مساومة الى ان يحرز الاتفاق. وكانت خطة الفصل التي وصلت تفاصيلها الى (هآرتس« قد اعدت في (قسم المسيرة الاسرائيلية ــ الفلسطينية« في مكتب ايهود باراك وكان هذا القسم قد ركز عمل لجان عديدة في وزارات الحكومة المعنية، وجهاز الامن وخبراء من الخارج وقرر باراك ان تنفذ الخطة فقط بعد واحدة من ثلاثة تطورات: * ردا على الاعلان احادي الجانب عن الدولة الفلسطينية. * وضع امني خطير. * كجزء من اتفاق مع الفلسطينيين. وقرر باراك الامتناع عن اتخاذ خطوات ثابتة على الارض من اجل عدم المس بالسعي لانجاز اتفاق في المستقبل، والنشاطات التي نفذها الجيش في الضفة الغربية مؤخرا مثل ازاحة حواجز الخط الاخضر الى الشرق وفصل القوى الفلسطينية عن شارع عابر السامرة، تمت لاعتبارات امنية وهي الدفاع عن المستوطنات وليس كجزء من قرار الفصل. وحسب مصدر امني اسرائيلي فان الخطوات الامنية (غير مفصولة عن الاعتبارات الواردة في تفاهمات كامب ديفيد ولكن يمكن ان ترى من خلالها ان اسرائيل تسير في خط اخر عن السعي نحو الاتفاق«. وهدف خطة الفصل هي الحفاظ على الشخصية اليهودية لاسرائيل بواسطة الفصل الديمجرافي عن الفلسطينيين وتتصدر الخطة الكتل الاستيطانية المعدة للضم حسب تفاهمات كامب ديفيد وحسب خطة السلام الامريكية، ويقترح معدو خطة الفصل التركيز على المصالح الحيوية لاسرائيل والامتناع عن توسيع الكتل بدون ضرورة وسحب رأيهم يجب تضمين الخطة مناطق ثمة موافقة امريكية على ضمها في المستقبل لاسرائيل ومن المحتمل ان يوافق الفلسطينيون على ذلك في المستقبل. وحسب مصدر سياسي كبير لايوجد خارطة متفق عليها للفصل وكذلك في المباحثات مع الفلسطينيين حرصت اسرائيل على عرض مختلف البدائل، ويفضل الجيش ان يحافظ على السيطرة الامنية وتوسيع (الخاصرة الضيقة« للدولة في غربي الضفة الغربية. واقترحت اطر اخرى ابقاء اكبر عدد ممكن من المستوطنات تحت السيطرة الاسرائيلية، مثلا يظهر تكتل المستوطنات الواردة في الخطة هي (محيط القدس« (معاليه ادوميم، غوش عتسيون، جبعات زئيف« غوش ارئيل، كارني شومرون، غوش كريات سيفر قرب مودعين، ومستوطنات قريبة من الخط الاخضر مثل الفي مينشه، سلفيت، هار آدار، بيت حورون وغير ذلك. وحسب الخطة ستحاط الكتل الاستيطانية بخطوط مريحة للدفاع تكون قصيرة بقدر الامكان لذلك ستدخل في اطارها قرى فلسطينية. وفي حالة الاتفاق سيرسم خط اكثر تعرجا، يشمل جيوبا اسرائيلية وفلسطينية متداخلة في بعضها البعض، ولكن في (سيناريو الازمة« للفصل احادي الجانب، فان الهدف الاسمى هو منع الاحتكاك ــ لذلك فان خط الفصل يجب ان يكون بسيطا ومستقيما بقدر الامكان. من اجل الحيلولة دون خطوات ثابتة تقترح الخطة عدم وضع جدران الكترونية حول الكتل الاستيطانية بل قوات عسكرية متحركة ومعوقات مثل مكعبات اسمنتية وقنوات تخلق خطا دفاعيا لكنها قابلة للازاحة في حالة الاتفاق وقال المصدر الاسرائيلي انه لايوجد اي نية لوضع سياج على طوال الخط الاخضر من اجل عدم تحديده كحدود بدون اتفاق، وفي الحالات التي لايوجد فيها ضرورة امنية، مثل حول مستوطنة هار آدار، لن تقام معوقات. وتشمل خطة الفصل ايضا قاعدة قانونية وادارية مفصلة للوصول بين الكتل الاستيطانية واسرائيل كتمهيد لضم محتمل في المستقبل. من اجل توثيق الصلة باسرائيل ستشق (شوارع الفصل« مثل حاجز الضفة الجنوبي، الذي تم الاسراع في اقامته ـــ وسيقصر الشارع الطريق الى ارئيل بحيث لايمر بين القرى الفلسطينية وثمة شوارع مماثلة يتم التخطيط لها للوصل بين تكتل نعليه ــ نيلي، والفي مينشه الى الخط الاخضر والشوارع القديمة التي لايسافر فيها اسرائيليون والجيش ستنتقل تدريجيا الى السيطرة الفلسطينية حتى بدون اتفاق. تسعى اسرائيل الى ان تضم اقل عدد من الفلسطينيين ولكن في حالة الازمة ستضطر الى معالجة القرى الفلسطينية التي ستبقى داخل الكتل حسب الاقتراح ستجري جهودا لضمان عدم المساس بنسيج الحياة وتستطيع قرى مثل جبع ووادي فوكين في غوش عتسيون الحفاظ على رابطتها البلدية مع بيت لحم وبيت جالا حتى الفصل وفكر مخططو الفصل بالمعلم من بيت لحم الذي يريد الوصل الى عمله في القرية. والفرق بين الفصل احادي الجانب والفصل باتفاق هو في المجال الاقتصادي، وتوقع معدو خطط التسوية الدائمة دولتين مع اقتصادين منفصلين مرتبطين بمنطقة تجارية حرة، وفي حالة الخطوات احادية الجانب فان المصلحة الاسرائيلية هي منع الفصل، حيث تتمتع اسرائيل بفائض كبير في التجارة مع السلطة الفلسطينية: صادرات بــ 1.8 مليار دولار مقابل استيراد بــ 0.7 مليار دولار في السنة حيث تبيع اسرائيل للفلسطينيين الكهرباء، الوقود، الغاز وتريد الاستمرار في ذلك، وفقا لذلك تحدد ان المصلحة بعيدة المدى لاسرائيل هي الاستمرار في تشغيل فلسطينيين رغم فرض الاطواق على المدى القريب، وقال المصدر (لم تطرح ابدا فكرة الاغلاق لمعاقبة الفلسطينيين لقد حاولنا بكل الطرق مواصلة نمط الحياة لان هذه هي مصلحتنا على المدى البعيد«.