دعت جماعة الاخوان المسلمين السوريين ما وصفتهم بالصامتين من الشعب السوري الانضمام الى المسارعة في وضع الاسس لميثاق شرف وطني, يلتقي عليه جميع السوريين ويحدد الملامح العامة للعمل الوطني في المرحلة المقبلة، واشارت الجماعة في بيان لها حصلت البيان على نسخة منه ان هذه الملامح يجب ان ترفض كل اشكال الاقصاء او الاستئصال او الوصاية على الشعب او الدولة او المجتمع. وطالب بيان الجماعة الشعب بما اسماه المطالب العادلة والوقوف مع بيان الألف الصادر عن لفيف المثقفين, بيان التسعة والتسعين, بالاضافة الى الاصوات الاخرى التي ارتفعت داخل سوريا التي طالبت بالتغيير, مشيرا الى ان الوطن بحاجة الى (وقفة عز وطنية, تمحو من الاذهان كل ما راكمته السنوات السابقة على شخصية المواطن السوري, من سلبية ولا مبالاة). وفي اشارة ذات مغزى سياسي كبير نوه بيان الاخوان الى قول الرئيس السوري بشار الاسد حين قال: ان الديمقراطية طريق ذو اتجاهين, وان حق الاول فيها ينبع من حق الثاني, فهل توائم عقارب الساعة حركة الزمن؟ ام لا يزال في قطرنا دور للمعقوقين والمثبطين؟! الحديث عن التغيير في قطرنا, لايزال خجولا مترددا حائرا, لايدري من اين يبدأ, ولا اين ينتهي, حتى وسائل الاعلام الرسمية لاتزال تتناقض في اطروحاتها وبشاراتها, وكأنها تنتمي لاكثر من عهد, او تتعامل مع الايجابيات على استحياء. واعترف البيان ان عهدا جديدا ينتظر سوريا في عهد الرئيس السوري الشاب بشار الاسد الا انه اشار الى ان عقارب الساعة في القطر العربي السوري التي بدأت تدور لا تواكب سرعة المتغيرات, ولا ضخامة التحديات, او عمق الحاجة الى البناء والانجاز لتدارك ما فات. وفي لفتة اخرى علق البيان ان عنصر الزمن لم يغب عن الخطاب الاول لرئيس الجمهورية حيث اكد عليه كعنصر اساسي في معادلة البناء والانجاز, الا ان الجماعة اشارت الى ان هذا (العنصر) لايزال مهدورا في حسابات الواقع السياسي, وسباقات المشروع النهضوي للقطر السوري, على مدارج القرن الحادي والعشرين. وطالب البيان بالافراج عن جميع المعتقلين السوريين وقال ان قلوب عشرات الالاف من الاباء والامهات والابناء والزوجات مازالت تنتظر عودة مغيبين طوقتهم منذ ربع قرن ظلمات الزنازين, او مهجرين في مجاهل الارض, في اشارة الى اعضاء الجماعة نفسها الذين غادروا البلاد بعد الفتنة التي دبت مع النظام السوري سابقا. وجددت الجماعة رغبتها في طي صفحة الماضي بكل جراحه ومآسيه, وقالت نحن نؤيد التعامل الايجابي البناء مع العهد الجديد, في اطار من الحريات العامة, واحترام حقوق الانسان, والغاء حالة الطوارىء والاحكام العرفية, والتأسيس لسوريا الحديثة, دولة تقوم على المؤسسات من خلال التعددية السياسية, والتداول السلمي للسلطة, واحياء مؤسسات المجتمع المدني.