تصدر المحكمة الدستورية في الكويت اليوم حكمها في قضية الحقوق السياسية للمرأة, وسط توقعات بحل الحكومة والبرلمان في حالة الحكم لصالح النساء وتأكيد عدم دستورية المادة الاولى من قانون الانتخابات. وابرز سيناريو محتمل ستأخذ به الحكومة في حال سقوط قانون الانتخاب, حل مجلس الامة وفتح باب القيد امام المواطنات كاملات الصفات القانونية في الجداول الانتخابية ودعوة الناخبين الى انتخابات تكميلية لمدة المجلس الحالي, حيث يعتبر المجلس غير دستوري بحكم سقوط قانون الانتخابات وبالتالي لا يجوز له التشريع أو مراقبة اعمال السلطة التنفيذية بعد ثبوت عدم دستورية القانون الذي اتى من خلاله الاعضاء الى كرسي المسئولية البرلمانية مع الابقاء على سلامة التشريعات التي صدرت عن المجلس . ويقول رأي آخر, ان الرخصة الدستورية لحل مجلس الامة لا تتجاوز الشهرين وبالتالي يستحيل حل المجلس ودعوة الناخبين مع تنقيح الجداول الانتخابية واضافة اسماء السيدات اليها, وبالتالي ستتكفل الحكومة فتح باب قيد الناخبين مجددا بشكل استثنائي, وبعد اكتمال ذلك ومضي فترة الطعونات بصحة الجداول يحل المجلس دستوريا ويدعي الناخبون والمرحشون الى ذلك بمن فيهم النساء . وكانت هيئة دفاع الطاعن عدنان محمد حسين العيسى اكدت في جلسة المرافعة التي عقدت علنية بذات الهيئة على عدم دستورية المادة الاولى من قانون الانتخابات المذكورة لمخالفتها نصوص المواد الدستورية ارقام 6 و 7 و 8 و 9 و 92 و 801 من الدستور . بينما كان رأي دفاع الحكومة المتمثل في ادارة الفتوى والتشريع قد اكد على عدم سلامة هذه القضية لعدم توافر شروطها السليمة وذلك من خلال ثلاثة عناصر جوهرية كما اكد محامي الحكومة الذي ترافع عن وزارة الداخلية في تلك الجلسة الشروط الثلاثة المانعة للحكم في عدم دستورية المادة الاولى وهي مدى توافر شروط قبول الدعوى الدستورية وطلب وقف الدعوى الدستورية من الناحية الموضوعية . وخلص دفاع الحكومة حين ذاك الى طلب وزارة الداخلية بعدم قبول الدعوى واحتياطيا وقف سير الدعوى الدستورية لحين صدور حكم بائن في الدعويين الاداريتين . وفوض دفاع الحكومة المحكمة الدستورية اتخاذ ما تراه من الناحية الموضوعية .