كشف وزير الصحة الفلسطيني الدكتور رياض الزعنون النقاب عن قيام السلطات الإسرائيلية بمنع 26 طفلا خدج في الحضانات من الخروج من خانيونس, بالرغم من مرافقة وفد طبي من الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية لهم, حيث استمر المنع لستة وثلاثين ساعة وافرج عنهم بسبب تهديدات فلسطينية بعقد مؤتمر صحفي يفضح السلطات الإسرائيلية. وقال في حديث خص به البيان إن عدد جرحى الانتفاضة بلغ حتى صباح السبت الماضي 21200 جريح, اسعف منهم ميدانيا 8400 والبقية عولجوا في المستشفيات, وتم ارسال 510 جرحى إلى الدول العربية لاستكمال علاجهم. في حين بلغ عدد الشهداء حتى صباح اليوم نفسه إلى 375 شهيدا, موضحا أن عدد الاعاقات الدائمة وصل إلى 900 إعاقة منهم 17 طفلا يعانون من غيبوبة تامة بسبب اصابات بليغة في الرأس. وأكد الوزير الفلسطيني أن هدف الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على الأطراف العليا من الجسم هو اصابة اكبر عدد ممكن من الشرايين والاعصاب مما يشكل صعوبة بالغة في إعادة التأهيل للمصابين وتركيب اطراف صناعية لهم. إلا انه أكد من جهة أخرى أن المعنويات للاطباء الفلسطينيين مرتفعة وان الجميع يعمل فوق طاقته وذلك انسجاما مع الظروف الراهنة. في سياق متصل أشاد وزير الصحة الفلسطيني بدور الفرق الطبية العربية العاملة في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية لمعالجة جرحى الانتفاضة, موضحا أن المساعدات الطبية العربية, تصل حسب الاتفاق المسبق مع الجهات الفلسطينية وليس عشوائيا حيث يتم الاتصال مع وزير الصحة لتحديد احتياجاتها وقال إن عدد اسرة مستشفيات الوزارة يبلغ 2200 سرير, إلا أنها بعد اندلاع الانتفاضة تحولت إلى 5000 سرير لأن المستشفيات الأهلية قامت بفتح ابوابها للجرحى وعملت مع المستشفيات الحكومية بطريقة متكاملة لمضاعفة القوة السريرية, إضافة إلى إنشاء مستشفى ميداني في ملعب بلدية البيرة لكرة القدم, ثم تم ارساله من الأردن بتمويل من دولة الامارات العربية الشقيقة. وأكد الوزير الفلسطيني ذاته أن الوزارة تقيم مستشفيات ميدانية في مناطق الضفة الغربية بحيث تقدم غرفة العمليات لكل عشرة قرى, إضافة إلى ستة أسرة, وذلك لتحدي العقوبات الإسرائيلية التي تعيق عمل الكادر الصحي الفلسطيني, مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر للسلطة ثماني سيارات اسعاف بالصواريخ, وذلك كسابقة لم يشهد لها العالم مثيلا, منذ اربعين عاما, وقال لم اسمع أن سيارات الاسعاف كانت تقصف بالصواريخ ابان الحروب. وأشار الزعنون إلى أن هناك 18 سيارة اسعاف مقدمة من مدينة العريش للسلطة الفلسطينية إلا أنها محجوزة الآن بسبب الحصار الإسرائيلي حال دون ادخالها إلى مناطق قطاع غزة عبر معبر رفح, بالإضافة إلى ان العديد من هذه السيارات لا تزال للسبب نفسه مجحوزة في الأردن. مشيرا الى أن الإسرائيليين يماطلون بمنح السلطة اذونات لادخالها وان هناك 1800 طن من المساعدات الإنسانية لا تستطيع حتى الآن السلطة الوطنية ادخالها إلى مناطقها.