انتقد قادة الرأي العام في الضفة الغربية وقطاع غزة عرض الحكومة الكندية بتوطين عدد من اللاجئين الفلسطينيين في كندا في اطار الجهود الدولية الرامية الى تحقيق تسوية نهائية للصراع العربي الاسرائيلي. وقال رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني حسام خضر ان الشعب الفلسطيني عامة واللاجئين خاصة يرفضون رفضا كاملا العرض الكندي الذي قال انه ربما يكون جزءا من مؤامرة ترمي الى تصفية قضية حق العودة. وقال خضر في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية ان هؤلاء اللاجئين سيرفضون أية ترتيبات أو مشاريع بديلة عن حق العودة مضيفا أن قضية اللاجئين هي قضية سياسية وقانونية قبل أن تكون انسانية. من جانبه انتقد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع فى تصريح لـ (كونا) العرض الكندي قائلا ان الفلسطينيين يرفضون فكرة التوطين. وقال قريع ان اللاجئين يجب أن يعودوا الى وطنهم والا يتم تشريدهم من جديد في أصقاع الأرض.. ان لكندا سياستها.. ونحن لنا سياستنا.. وسياستنا هي حق العودة. وردا على سؤال حول موقف السلطة الفلسطينية الرسمي من العرض الكندي قال قريع مستهزئا هل سمعتم أبدا أن قادة شعب معين يريدون توزيع شعبهم على الدول. وجاء رد فعل أقوى من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تعتبر حق العودة جوهر القضية الفلسطينية. وقال زعيم الحركة أحمد ياسين ان قبول العرض الكندي يعد نوعا من الخيانة مضيفا بأن توطين اللاجئين يعني تصفية القضية الفلسطينية. وأكد ياسين ان الشعب الفلسطيني واللاجئين على وجه الخصوص سيفشلون هذا المخطط كما أفشلوا كل مخططات التوطين السابقة. واتهم قادة اللاجئين في منطقة الخليل الحكومة الكندية بعرض توطين اللاجئين بالتنسيق مع الادارة الأمريكية والحكومة الاسرائيلية. وقال أحمد هديب من مخيم الفوار للاجئين غربي مدينة الخليل ان الطرح الكندي ليس بريئا بل يتضمن أبعادا فاضحة. وأضاف لماذا لا تعرض كندا بتوطين مليون مستوطن يهودي في بلادها حتى يتمكن أصحاب الأرض الحقيقيين من العودة الى ديارهم. كونا