افاد باحثان امريكيان ان الولايات المتحدة وتايوان درستا في الستينات امكانية توجيه ضربات عسكرية الى منشآت نووية في الصين لتجنب ان تصبح بكين قوة نووية. واوضح جيفري ريشلسون الباحث في معهد الارشيف الوطني حول الامن لوكالة فرانس برس ان (مجموعة كبيرة من الخيارات درست وتراوحت بين هجمات تشنها فرق كوماندوس وغارات جوية). وقال هذا المؤرخ (بعض العمليات كان سيتم بالتعاون مع تايوان). وظهرت هذه الوقائع بعد الاطلاع على عشرات الوثائق الصادرة عن البيت الابيض ووكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي اي ايه) ووزارة الخارجية, التي ازيلت عنها السرية. ونشر الباحثان اعمالهما في العدد الاخير من مجلة (انترناشونال سيكيورتي) الصادرة عن جامعة هارفرد. ويبدو ان الرئيس الامريكي في ذلك الحين جون كينيدي اعتبر ان احتمال حصول الصين على اسلحة نووية يشكل تهديدا خطيرا للمصالح الامريكية في آسيا ومصدر عدم استقرار في المنطقة لا سيما في الهند حيث كانت طموحات الصين النووية تثير القلق. واكد المؤرخان ان استعدادات عسكرية تمهيدية بدأت العام 1961. وفي سبتمبر 1963 استقبلت ادارة كينيدي في واشنطن الجنرال شيانج شينج ــ كيو نجل الزعيم القومي التايواني تشانج كاي ــ تشيك. وقال وليام بور المؤرخ الثاني, (تمت مناقشة عمليات) عسكرية مؤكدا (تشكيل مجموعة امريكية ــ تايوانية مشتركة) خلال اللقاء. وبموجب هذه الخطة كان يفترض بمجموعات كوماندوس تايوانية ان تشن هجوما على منشآت نووية في وسط الصين لا سيما في لانشو وباوتاو, وبحثت ايضا امكانية توجيه ضربات جوية الى هذه المنشآت. وكان المهندس الرئيسي لهذه المخططات مستشار الرئيس كينيدي لشئون الامن القومي ماكجورج بندي. لكن قمسا من الادارة الامريكية عارض هذه المخططات بسبب (كثرة الشكوك حول ما تقوم به الصين). وبعد اغتيال كينيدي في نوفمبر 1963 درست ادارة ليندون جونسون الخطة لكنها تخلت عنها. وقامت بكين بتجربة نووية اعتبارا من اكتوبر 1964. أ.ف.ب