امريكا الوسطى التي هزها زلزال عنيف بلغت قوته 7.9 درجات على مقياس ريختر المفتوح واسفر عن سقوط 138 قتيلا حتى الان غالبيتهم في السلفادور, منطقة معرضة كثيرا للكوارث الطبيعية. ويقيم اكثر من 34 مليون شخص في هذه المنطقة البالغ مساحتها 536 الف كيلومتر مربع وتضم ست دول هي: جواتيمالا وهندوراس والسلفادور ونيكاراجوا وكوستاريكا وبنما. فمن يونيو الى سبتمبر خلال موسم الامطار تتعرض امريكا الوسطى لاعاصير وفيضانات في حين تشكل حرائق الغابات والجفاف المخاطر الرئيسية التي تهدد هذه المنطقة من نوفمبر الى مايو. ويلاحظ ان غالبية الزلازل التي ضربت امريكا الوسطى خلال الفترة الاخيرة حصلت في بين نوفمبر ومايو. وباستثناء هندوراس وبنما تشهد دول المنطقة نشاطا بركانيا كبيرا (26 بركانا ناشطا حاليا) بسبب وجود ست طبقات تكتونية والكثير من الصدوع على طول سلسلة الجبال المركزية. وادت حرائق الغابات الكثيرة التي سجلت في السنوات الاخيرة الى تفاقم ظاهرة تعري التربة وعدلت النظام البيئي في مناطق عدة من السلفادور وهندوراس خصوصا. وفي غياب هيئة رصد حديثة, توفر الولايات المتحدة بفضل اقمارها الاصطناعية, وفرنسا والمكسيك وتايوان واليابان دعما لوجيستيا متواصلا (معلومات ومعدات فرق متخصصة) لدول المنطقة المختلفة في حال وقوع كارثة طبيعية. وتسمح هذه المساعدات ايضا بانذار سكان المناطق الأكثر عرضة للخطر خلال موسم الاعاصير. وكان الاعصار (ميتش) اخر كارثة تضرب المنطقة وقد اسفر بين نهاية اكتوبر ومطلع نوفمبر 1998 عن سقوط 18385 قتيلا ومفقودا في هندوراس خصوصا. وتم اجلاء اكثر من مليون شخص وقدرت اضرار هذا الاعصار المادية بأكثر من ستة مليارات دولار. أ.ف.ب