اقتربت قيادة الحزب الوطني الحاكم في مصر من تطويق الخلافات بين قيادات الامانة العامة وامناء المحافظات على خلفية توابع زلزال انتخابات مجلس الشعب. واكدت مصادر حزبية حكومية انه تم التوافق على اغلاق ملف تبادل الاتهامات حول المسئول عن سقوط مرشحي الحزب مشيرة إلى ان المشاورات التي تمت لتحقيق المصالحة وتسوية الخلافات, قد استندت إلى قاعدة أن ما حدث من مشادات داخل الأمانة العامة للحزب, لم يكن مرجعه سوى الغيرة على مصلحة الحزب ووضعه في الساحة السياسية, باعتباره حزب الأغلبية, خاصة وأن الحزب كان يوشك على فقد الاحتفاظ بأغلبية ساحقة تخول له مسئولية اتخاذ قرارات من القضايا التي تطرحها حكومة الحزب لولا انضمام عدد كبير من المستقلين يربو عددهم إلى 200 نائب, حققوا الأغلبية المضمونة, للحزب داخل البرلمان الجديد. وكشفت تلك المصادر: انه في الوقت الذي تأكد فيه اقتراب احداث التغيير من مواقع العديد من أمناء الحزب بالمحافظات, فإن كافة المؤشرات تشير إلى التوجه نحو الأبقاء على تشكيل الامانة العامة للحزب على ما هو عليه إلى ما بعد اجراء انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري المصري, التي ستجرى من منتصف مايو المقبل. وأشارت التقارير إلى ثبوت تحكم الأهواء الشخصية, وتفشي ظاهرة تصفية الحسابات بين نواب البرلمان السابق الذين رفض ترشيحهم وأمناء الحزب وبعض المحافظين, وأن هناك عددا من المحافظين قد سعوا إلى استبعاد نواب ومرشحين كانوا يشكلون خطورة حقيقية خاصة النواب الذين تبنوا معارضة سياسات القيادات المحلية, وإصرار بعض النواب على كشف مسالب المحافظين تحت قبة البرلمان في البرلمان السابق. وذكرت هذه التقارير أنه ثبت أيضا تصاعد الخلافات إلى درجة خطيرة بين نواب البرلمان السابق, وأمناء الحزب في بعض المحافظات انعكست على نقل صورة مشوشة عن بعض النواب لضمان استبعادهم من الترشح على قوائم الحزب. وكمؤشر على المصالحة وخطة التحرك الجديدة قام الأربعة الكبار يوسف والي, كمال الشاذلي, زكرىا عزمي, جمال مبارك لمقر أمانة الحزب في السويس كتدشين لخطة تحرك جديدة, تستهدف استطلاعا على الطبيعة أداء الحز ب عقب انتخابات البرلمان الأخيرة. واعتبر مراقبون برلمانيون ان زيارة قيادات الحزب للسويس ذات مغزى خاص خاصة وأنها احدى المحافظات التي سقط فيها جميع مرشحي الحزب من الانتخابات البرلمانية, وأن الزيارة مثلت محاولة لإعادة كسب الثقة بين الحزب وأبناء المحافظة لتعويض ما حدث في انتخابات البرلمان المصري الأخير.