اقترب حزب الأمة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني السابق, أكثر من المشاركة في حكومة ثنائية مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم فيما رسمت صحف الخرطوم صورة قد تكون أقرب الى الرسمية في تشكيلة الوزارة الجديدة. في تطور جديد أعلن بكري أحمد عديل النائب الثاني للصادق المهدي وأحد قادة التيار المتشدد داخل حزب الأمة, لـ (البيان) الاستعداد لقبول مشاركة الحزب في حكومة ثنائية مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم ولكنه ربط تلك الموافقة باجازة القرار بواسطة النهج الديمقراطي داخل أجهزة الحزب, وقال انه اذا ما اتخذ الحزب قرارا يقضي بالمشاركة في حكومة ثنائية مع النظام الحالي, بطريقة ديمقراطية وسليمة فانه سيكون هناك التزام بهذا القرار, وأضاف على كل فان الحزب لم يجز حتى الآن هذه المشاركة, وأوضح انه يرى امكانية مشاركة فورية للحزب في أي حكومة قومية ولكن بعد التوصل الى حل سياسي شامل ينهي الأزمة السودانية القائمة. وقال ان مسألة تعيين بعض قادة حزب الأمة في بعض الوزارات المركزية كما تقول الصحف لم تناقش في أجهزة الحزب بعد. ومن جانبه أوضح د. علي حسن تاج الدين عضو المكتب السياسي لحزب الأمة عضو مجلس رأس الدولة السابق لـ (البيان) ان الحزب يسعى لتحقيق الحل السياسي الشامل للأزمة السودانية بجانب تحقيق الاستقرار ولكن عبر الالتفاف حول الأجندة الوطنية التي يدعو لها وخلق آليات لتطبيقها وأشار الى ان ذلك كفيل باعادة الديمقراطية واقرار السلام وأضاف ان الحزب لايهتم الآن بالمشاركة في السلطة ولكنه يولي أهمية قصوى لكيفية حكم السودان واعادة الحريات وأردف (بعد ذلك يمكن الحديث عمن يحكم السودان). وعلى صعيد متصل قال د. عمر نور الدائم النائب الأول للصادق المهدي في تصريحات نشرتها صحيفة (الرأي العام) الصادرة أمس ان لجان الحوار بين الحكومة وحزب الأمة ستستأنف أعمالها خلال الأسبوع الحالي لوضع التصور التفصيلي للبرنامج الوطني وأضاف ان الجانبين فرغا من التفاوض النظري حول 9 قضايا هي ادارة الدولة ونظامها ومؤسساتها, التعددية والوفاق, السلام, التنمية, السياسة الخارجية وشكل الحكم, وقال ان الحوار ينفذ الى لب القضايا التفصيلية توطئة لوضع البرنامج الوطني الذي سيحدد كيفية حكم السودان. من جهة أخرى دفعت صحف الخرطوم الصادرة أمس بمزيد من الاسماء الى بورصة ترشيحات الحكومة الجديدة وبدأت لأول مرة مصادر الأخبار تتقارب في معلوماتها لتقدم الصحف شكلاً قد يكون هو الأقرب حيث أجمعت معظم التقارير حتى يوم أمس على استحداث منصب رئيس للوزراء لايزال مختلف على الاسم الذي يشغله فيما تأكد بصورة قاطعة خروج د. غازي صلاح الدين العتباني وزير الثقافة والاعلام الحالي ليشغل منصباً سياسياً متفرغاً في الحزب الحاكم وكذلك أجمعت مصادر المعلومات على دخول عدد من الأحزاب السياسية وهي الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه الشريف الهندي وجماعة الاخوان المسلمين التي يتزعمها الشيخ صادق عبدالله عبدالماجد أول المنشقين على الترابي وتحالف الأحزاب الوطنية الذي يضم مجموعة من الأحزاب الصغيرة الى التشكيل الوزاري بنسب متفاوتة, ووفقاً لما نشر فان بقاء د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية في منصبه بات حتمياً, وكذلك د. عوض أحمد الجاز وزير الطاقة والتعدين فيما ظل بقاء عدد من العسكريين أمثال اللواء عبدالرحيم محمد حسين وزير شئون رئاسة الجمهورية واللواء بكري حسن صالح وزير الدفاع والفريق عبدالرحمن سر الختم وزير شئون رئاسة الوزراء واللواء الطيب ابراهيم محمد خير مستشار الرئيس للشئون الأمنية واللواء الهادي عبدالله وزير الداخلية في خانة المراجع حتى يوم أمس, وقد قدم أمين حسن عمر وزير الدولة مستشار رئيس الجمهورية السابق أقوى التكهنات وقال في تقرير نشر في صحيفة (الأنباء) لقد طرحت أسماء للترشيح لرئاسة المجلس من أبرزها المخضرم عز الدين السيد ومحمد يوسف محمد رئيس مجلس الشعب والجمعية التأسيسية كما طرح اسم اللواء (م) صلاح رئيس الهيئة البرلمانية في آخر مجلس وطني وكذلك أسماء د. تاج السر مصطفى رائد المجلس السابق وأحمد ابراهيم الطاهر ود. أحمد علي الامام ولا يخفى ان بعض المجموعات الجمهورية تسعى لوضع ممثل لها في رئاسة البرلمان وقد رشحت هذه الجماعات الاستاذ أمين بنان والاستاذ مك بلايل غير ان أمين استبعدهما من دخول المنافسة على رئاسة البرلمان لاعتبارات السن والخبرة في البرلمان, واستمر أمين في تقريره ليورد اسم أبل ألير القيادي الجنوبي البارز كمرشح لنيابة الرئيس وقال ان ذلك من شأنه أن يكون دعماً حقيقياً للحكومة لكنه استبعد موافقة أبل ليعزز من فرص تولي العقيد (م) مارتن ملوال عضو المجلس العسكري المحلول للحكومة الحالية لمنصب نائب الرئيس.