هاجم وزير الخارجية السوداني د. مصطفى عثمان اسماعيل المعارضة السودانية بالخارج وخاصة في اريتريا قائلا انه لا حوار معها الا اذا تخلت عن عمالتها واتهم كذلك أمريكا بدعمها. واكد وزير الخارجية في تصريح لـ (البيان) بان كل الشواهد تؤكد ان المعارضة الموجودة الان في الخارج غير حريصة على الوفاق, وقال ان الحكومة لا تغلق ابواب الحوار لكنها ترفض المساومات التي تتخذها المعارضة من وقت لآخر خدمة للاجندة التدويلية والاجندة الامريكية. واضاف د. اسماعيل ان الحكومة ترى ان حزب الامة والذي يمثل اكبر الفصائل قد عاد للسودان بعد ان ادرك طبيعة المخططات الخارجية والدعومات المادية المشبوهة التي اخذت تتلقاها تلك المعارضة خدمة للاجندة العدائية التي لا تعمل لمصلحة السودان. واضاف د. اسماعيل ان السؤال الان هل هذه المعارضة الموجودة في الخارج معارضة وطنية فعلا لها قضايا يمكن التحاور حولها مع الحكومة ام انها مجرد معارضة تعمل لخدمة المخطط الاجنبي الذي يسعى لتمزيق السودان, واكد ان الاجابة جاءت من حزب الامة الذي كان يقود المعارضة بالخارج حيث اعلن الصادق المهدي رئيس الحزب نفسه وعلى الاشهاد بأنهم في حزب الامة عادوا للبلاد بعد ان اكتشفوا ان التجمع اصبح يمثل اجندة خارجية واجنبية وهذه مشكلة المعارضة في الخارج. وقال وزير الخارجية ان مشكلة المعارضة الان انها مستعدة للتحالف مع الشيطان لتدمير الوطن دون اعتبارات للمستقبل, وقال ان اغلبية المعارضة الوطنية الان تنادي بالمبادرة السودانية رفضا للتدويل, واشار وزير الخارجية إلى حديث الصادق المهدي زعيم حزب الامة ورئيس الوزراء الاسبق حول تلقي المعارضة وحركة التمرد في جنوب السودان لدعم مالي جديد لتنشيط العمليات العسكرية اجهاضا لأي وفاق مع الحكومة. واتهم مصطفى اسماعيل المجموعات المعارضة بأنها تعتمد (الغاية تبرر الوسيلة) من اجل الوصول للسلطة وهي اهداف غير مشروعة. وقال د. مصطفى ان الحكومة ستواصل حواراتها مع دول الجوار ومن بينها دولة اريتريا لتوضيح ان تغيير الانظمة السياسية هو مسئولية الشعوب وليست مسئولية الدول وعلى تلك الدول ألا تتدخل في شئوننا باعتبار انها سياسة غير فاعلة, وقال وزير الخارجية ان الحكومة لن تقدم على دعم معارضي الدول الاخرى وفقا لهذا المنطق الا اذا (اضطرت لذلك) تبعا للمواثيق التي تبرر المعاملة بالمثل واكد اسماعيل بان ذلك لا يعني الرغبة في الرجوع إلى الوراء في موضوع الحل السياسي ولكن لوضع الحوار في مساره الصحيح.