تلقى رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان وعداً من مرشد الجمهورية الايرانية آية الله علي خامنئي بالمساهمة في إعادة إعمار لبنان خلال لقائهما بطهران أمس. ودعا خامنئي لبنان الى مواصلة مقاومته ضد اسرائيل. وقال خامنئي الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء الايرانية الرسمية أمس ان (لبنان يضطلع بدور حاسم في القضية الفلسطينية. لكن جهودا كبيرة تبذل لتحطيم مقاومته) معتبرا ان مقاومة (تهديدات النظام الصهيوني يجب ان تترافق مع اعادة اعمار البلاد). من جهة اخرى وصف مرشد الجمهورية الاسلامية خطة السلام الامريكية بأنها (سخيفة) مؤكدا ان (الانتفاضة ستستمر بغض النظر عن الضغوطات التي يمارسها الصهاينة وحلفاؤهم). واكد للحريري (دعم ايران الاستراتيجي) للبنان مشيرا الى ان (ايران تشكل القاعدة الخلفية للبنان وستساعده بكل الوسائل المتاحة امامها على اعادة الاعمار). وحيا خامنئي (دور سوريا في الانتصارات اللبنانية الاخيرة) ودعا الى الحفاظ على الروابط بين هذين البلدين متهما بعض الاطراف بدون تسميتها (بالسعي الى اضعافها). وحول دعم ايران لاعادة اعمار لبنان ذكرت صحيفة (المستقبل) اللبنانية أن تفاصيل هذا الدعم وآلياته ستتم بحثها فى اجتماعات لاحقة تعقدها لجان لبنانية وايرانية. وقالت الصحيفة أن الزعيم الايرانى خامئنى أكد للحريرى خلال استقباله له أمس على مدى 45 دقيقة استمرار دعم ايران للمقاومة رغم انسحاب اسرائيل من جزء كبير من الجنوب لان سياسة العدوان لم تتوقف ولان اسرائيل لاتحتاج الى ذرائع للاعتداء على لبنان. كما أكد خامئنى ان ايران تعتبر نفسها العمق الاستراتيجى للعلاقة اللبنانية السورية ومشددا على اهمية استمرار التنسيق اللبنانى السورى كضمانة لافشال المحاولات الخارجية لفك التحالف بين البلدين. من جهته اكد الحريري (تصميم الشعب والحكومة اللبنانيين على تخطي المصاعب الاقتصادية في لبنان بمساعدة دولة صديقة). واكد حق اللبنانيين في المقاومة (حتى انسحاب النظام الصهيوني الكامل من جنوب لبنان) في اشارة الى مزارع شبعا التي لم ينسحب منها الجيش الاسرائيلي في مايو الماضي. ووصل الحريري السبت الماضي الى طهران في زيارته الاولى الى ايران منذ عودته الى السلطة في اكتوبر. وحصل في السنوات الاخيرة تقارب بين الحكومة اللبنانية وايران التي تدعم حزب الله الشيعي اللبناني, رأس حربة المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي والذي ساهمت في انشائه. ا.ف.ب ــ ا.ش.ا