استبدل ارييل شارون شعاره الانتخابي (رجل السلام) إلى (رجل الأمن) واكد انه واثق من الفوز على ايهود باراك وحتى على شيمون بيريز كاشفا انه عرض على الفلسطينيين شق نفق بين نابلس ورام الله، للتواصل الجغرافي فيما كانت أجهزة الامن الاسرائيلية تمنع باراك من حضور مهرجان انتخابي خوفا من الاغتيال. واعتبر رئيس حزب الليكود ومرشحه لرئاسة الوزراء فى اسرائيل ارييل شارون أن اجتماع بيريز, عرفات هو استمرار لخرق التعهدات التى قطعها رئيس الوزراء ايهود باراك بعدم اجراء مفاوضات ما دامت (أعمال العنف) متواصلة. وقال شارون فى تصريحه الذى أورده راديو اسرائيل الليلة قبل الماضية انه رغم ما قاله الرئيس الأمريكى بيل كلينتون من ان رئيس الوزراء الاسرائيلى المقبل سيدير دفة المسيرة السياسية مستقبلا فان باراك وبيريز يواصلان هذه المسيرة لغرض دفع مصالحهما الشخصية. ان شارون سيطرح نفسه من الان وصاعدا خلال الحملة الانتخابية كالمرشح القادر على فرض الامن في الدولة العبرية وليس رجل صنع السلام. وقرر المسئولون عن ادارة حملة شارون الانتخابية تغيير تكتيكهم اثر نتائج استطلاعات الرأي والتركيز على مسألة الامن. فعلى الصعيد الفردي وبعد ثلاثة اشهر من الانتفاضة الفلسطينية اصبح هاجس السلامة الشخصية مصدر قلق الاسرائيليين الرئيسي بدلا من مشاريع السلام مع الفلسطينيين. ويسود لدى الاسرائيليين شعور بأن شارون تمكن من اثبات نفسه كـ (رجل قوي) قادر على اعادة الهدوء الى البلاد. واخيرا فان ذلك قد يتيح لمرشح الليكود جعل مهمة رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز اصعب في حال انسحب المرشح العمالي ايهود باراك لصالحه في النهاية. واصبحت الشعارات الانتخابية الان (شارون وحده قادر على ضمان الامن) و(شارون رجل الامن) الى جانب الشعار التقليدي السابق (شارون وحده قادر على صنع السلام). وكان شارون اعلن في مقابلة مع اسبوعية (كفار حباد) اليهودية المتشددة الاسبوع الماضي ان (اتفاقات اوسلو ماتت. وانتهى الامر). ولا يزال شارون يتقدم بفارق كبير (20 نقطة) على منافسه رئيس الحكومة المستقيل حسب ثلاثة استطلاعات للرأي نشرت الجمعة. في المقابل اظهرت هذه الاستطلاعات ان المنافسة ستكون محتدمة للغاية في حال تواجه شارون مع رئيس الوزراء العمالي السابق بيريز لو حل مكان باراك. ويزداد التوتر في حزب العمل حول محاولات استبدال باراك: حيث دعا مسئولون كبار في حزب العمل بيريز الاعلان عن تأييده لباراك ووقف كل نشاط ضده. ورفض بيريز اصدار مثل هذا البيان وقال انه ليس على صلة بنشاطات تنحية باراك. وفي مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي القناة الثانية قال بيريز: ليس لي اي صلة كل ما يحدث, انا لم اخلق الرأي العام ولا الاستطلاعات. كما نفى وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين بشدة انه دعا لاستبدال باراك ببيريز وقال انه لا اساس للانباء التي نشرتها (يديعوت احرونوت) وهي مقطوعة الجذور. ومنعت اجهزة الامن الاسرائيلية باراك الوصول إلى جزء من اللقاءات المفتوحة التي خططت له في تل ابيب وذلك خوفا من محاولة (اغتياله) وفي الاسابيع الاخيرة اضطر إلى الغاء عدة لقاءات خوفا على حياته, رغم احتجاج اعضاء هيئته الانتخابية. واعلن شارون ان امكانية التبادل داخل قادة حزب العمل بين باراك وبيريز لا تقلقه, وردا على اسئلة المراسلين, في نهاية لقاء مع المعوقين جرى في حديقة اورانيم في تل ابيب قال شارون (هذا لا يقلقني, سأفوز على باراك وعلى شيمون بيريز ايضا. وكشف شارون انه اقترح على الفلسطينيين اقامة نفق من نابلس إلى رام الله تسير فيه المركبات الفلسطينية فقط فوق الكتل الاستيطانية في منطقة مفترق تفوح وبذلك يحل مشكلة التواصل الاقليمي. وكان شارون يتحدث في مقابلة مع الاسبوعية الاسرائيلية باللغة العبرية (كول تل ابيب) وقال انه طرح الاقتراح امام زعماء فلسطينيين اجرى معهم اتصالات مؤخرا. وقال ثمة مسرحية تدعى من الصعب ان تكون يهوديا, اقول انه من الصعب ان تكون فلسطينيا. لا يمكن ان تنتقل من جنين إلى الخليل بدون ان تمر عبر الحواجز, سألني احد الزعماء الفلسطينيين: كيف نسافر من نابلس إلى رام الله؟ سألته هل سافرت ذات مرة في النفق قرب بيت جالا؟ من المريح ان نسافر في طريق سفلية وانتم في نفس الطريق ولكن فوق النفق, ورفض شارون الافصاح عن اسم الشخصية التي تحدث معها, وقال ان لقاءاته مع الفلسطينيين بدأت مؤخرا وبمبادرة منهم (انهم يعرفون بالضبط على ماذا اوافق وعلى ماذا اتنازل). شارون خلال تجمع انتخابي في القدس رويترز