رغم استمرار الاجتماعات الأمنية تواصلت أمس المواجهات بانفجار عبوة ناسفة بدورية للاحتلال في قطاع غزة أسفر عن مقتل ضابط اسرائيلي وطعن مستوطنة في القدس فيما عادت قوات الاحتلال لاغلاق، وتقطيع غزة وتشديد الحصار على مختلف المناطق الفلسطينية في وقت جددت السلطة الفلسطينية مطالبتها بالحماية الدولية. وقبيل عقد اجتماع أمني جديد حضره عن الجانب الاسرائيلي الوزير امنون شاحاك استمعت حكومة ايهود باراك خلال اجتماع أمس الى تقارير اجهزة الاستخبارات التي تولها عامي سماتا والأمن العام أمين ريختر والمنسق العسكري في جيش الاحتلال يعقوب أور. وكان رؤساء الدوائر الأمنية الاسرائيلية أبلغوا المستوى السياسي ان انخفاضا بنسبة 40% طرأ على حجم أعمال العنف في المناطق مؤكدين ان هذا الانخفاض غير كاف. وأشار رؤساء الدوائر الأمنية الى ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أوعز الى الأجهزة الأمنية الفلسطينية بخفض حوادث اطلاق النار, الا انهم اوضحوا ان أجهزة الأمن الفلسطينية لم تعتقل بعد أفراد حماس والجهاد الاسلامي الذين أفرج عنهم مؤخراً من السجون الفلسطينية. في غضون ذلك شارك آلاف الاشخاص أمس في تشييع جثمان شهيد الخليل شاكر حسونه (23 عاماً). واثارت صور الصقت على الجدران ظهر فيها الشهيد وهو ملطخ بدمائه ويجره الجنود الاسرائيليون على الارض, غضب المتظاهرين. واطلق ملثمون النار من اسلحة آلية في الهواء ورددوا شعارات وطنية ورشق بعض المتظاهرين الجنود الاسرائيليين بالحجارة, فيما ظهر اثنان يحملان قاذفات أمريكية مضادة للدبابات. وأعلن مصدر في الشرطة ان اسرائيلية اصيبت بجروح بالغة أمس حين طعنها فلسطيني في عنقها في حي جيلو الاستيطاني في ضواحي القدس الشرقية. واضاف المصدر نفسه ان الرجل فر الى بلدة بيت جالا الواقعة قبالة جيلو في الضفة الغربية فيما استخدمت المروحيات الاسرائيلية في مطاردته. ونقلت المرأة على الفور الى مستشفى عين كرم في القدس حيث اعتبرت حالتها خطرة. وانفجرت صباح أمس عبوة ناسفة على طرق كوسوفيم شمال مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة وذلك لدى مرور دورية اسرائيلية كما سمع بعد الانفجار اطلاق نار كثيف في المنطقة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية انهم سمعوا صوت انفجار قوي تلاه اطلاق نار بكثافة في المنطقة الا انها لم تؤكد بالضبط ما الذي حدث. ولم تتوفر بعد أية معلومات عن الحادث المذكور ولكن معلومات أولية غير مؤكدة تشير الى مقتل ضابط اسرائيلي خلال الانفجار. وفور ذلك عاودت قوات الاحتلال الاسرائيلي اغلاق طريق صلاح الدين بقطاع غزة والذي يصل محافظات الشمال بالجنوب مروراً بالمنطقة الوسطى وافاد شهود عيان ان الجيش الاحتلالي اعاد نصب الحواجز العسكرية والدبابات واغلاق الطرق الرئيسة والفرعية من وإلى مختلف المحافظات بما يعيد الحال الى ما كان عليه الاسبوع الماضي. ووصف زياد أبو زياد وزير شئون القدس ما أشاعته اسرائيل من رفع الحواجز ورفع عمليات الاغلاق للمدن الفلسطينية بأنها كذبة اسرائيلية صنعتها اسرائيل وكلام غير صحيح أو دقيق فى نفس الوقت, مشيرا الى استمرار الحواجز واستمرار صعوبة التنقل بين رام الله والقدس. وقال المسئول الفلسطينى فى مقابلة أجرتها معه اذاعة القاهرة أمس أن المسجد الأقصى مازال مغلقا أمام المسلمين من سائر أنحاء فلسطين, وطالب بضرورة أن تكون القدس مفتوحة أمام كل المؤمنين من كافة الأرجاء مشيرا الى وجود مصلين من قطاع غزة لم يدخلوا القدس منذ سنوات, كما لم يدخل مصلون من الضفة الغربية القدس منذ سنوات. وأضاف أن الأخوة المسحيين لم يتمكنوا ايضا خلال أعياد الميلاد من الوصول الى بيت لحم حيث بدت شوارع بيت لحم خالية تماما بينما كانت تعج خلال السنوات السابقة بمئات الألاف ممن يتدفقون اليها من كل أنحاء العالم. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي واصلت الليلة قبل الماضية تضيق الخناق على أهالي قرية وادي السلقا الواقعة شرقي مدينة دير البلحة بوسط قطاع غزة وذلك من خلال اطلاق الجنود الاسرائيليين نيران اسلحتهم الرشاشة تجاه منازل الفلسطينيين. وقال رئيس مجلس القرية يوسف ابو العجين ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت باطلاق النار باتجاه طلبة المدارس والاطفال اثناء توجههم الى مدارسهم في القرية الامر الذي اثار الرعب والخوف في نفوس الطلبة. وأوضح ان قوات الاحتلال قامت الليلة قبل الماضية باحتلال منزل المواطن الدكتور حسن القدرة في القرية موضحا ان منزل القدرة يقع على مكان مترفع وهو ما يشكل خطورة كبير على حياة المواطنين وتحركاتهم. وطلبت السلطة الفلسطينية مجددا من الدول الاعضاء فى مجلس الامن الدولى أعادة النظر فى موقفها تجاه المطالبة الفلسطينية بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى وذلك فى أعقاب قيام جنود الاحتلال باغتيال الشاب شهيد الخليل والتمثيل بجثته بصورة بشعة مؤكدة أن ما تقوم به قوات الاحتلال هو أرهاب دولة منظم ضد الشعب الفلسطينى. ووجهت السلطة الفلسطينية فى الوقت نفسه احتجاجا شديد اللهجة الى الجانب الاسرائيلى والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبى أكدت فيه أن ما نفذه جنود الاحتلال بحق الشهيد يضاف الى مجموعة الجرائم التى ترتكبها أسرائيل ضد الشعب الفلسطينى مؤكدة ان استمرار جرائم اسرائيل يوكدعلى عدالة مطلبنا الجاد بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. كشف عن ذلك الدكتور صائب عريقات رئيس لجنة التوجيه العليا للمفاوضات الذى كان يتحدث فى لقاء نظمته اللجنة العليا لحركة فتح فى رام الله مجددا المطالبة الفلسطينية بوقف العدوان الاسرائيلى ووقف السياسات الاجرامية التى تمارس بحق الشعب الفلسطينى والتنكيل به أضافة الى وقف سياسة الحصار والاغلاق. وحول التخوفات بشأن نشوب حرب اقليمية في المنطقة قال عريقات لا أريد أن أخوض فيما يتعلق بالمسائل الاقليمية ولكنني أؤكد أن ما يشن على الشعب الفلسطيني هو حرب أحادية الجانب وعدوان اسرائيلي شامل على الشعب الفلسطيني يشمل الحرب العسكرية بكافة أشكالها وأبعادها ويشمل الحرب الاقتصادية وتدمير البنية التحتية مؤكداً ان ما تقوم به اسرائيل يرقى الى ارهاب الدولة. الوكالات
