اثبتت الاسود انها اكثر رحمة بالمعارضين من الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي, ورفضت التهام 13 من المعارضين الذين ساقتهم قوات الامن بعد وجبة تعذيب وحشي, وتركتهم ليلا في احدى حدائق الحيوان المفتوحة حيث تكثر اعداد الاسود والافيال طليقة تمرح دون قيود. وامعانا في الاستهزاء بكل الاعراف الانسانية قال رجال الامن للمعارضين الثلاثة عشر بعد تركهم في الغابة: اذا كنتم جادين في خوض الحملة الانتخابية لرئاسة زيمبابوي, ابدأوا بالاسود والافيال وبعد ذلك ان كتبت لكم الحياة, انزلوا لاقناع الناس. لكن الاسود كانت رحيمة بالمعارضين وتركتهم احياء حتى الصباح واضطر رجال الامن لنقلهم مرة اخرى للمعتقل. وقد كان الإمبراطور الأثيوبي الراحل هيلا سلاسي آخر زعيم أفريقي اتهم بأنه يستمتع بتقديم المعارضين للأسود, ويبدو أن الاتهامات التي ألصقت بالإمبراطور تعود إلى انه كان يرعى عددا (من الأسود في قصره بأديس أبابا, وقد كان كل زوار هيلا سلاسي يشاهدونها بالقرب منه, وقد جعلها الإمبراطور شعارا) لإمبراطوريته حتى نهاية عمره. وقد سبب تواجد الأسود طليقة في القصر الإمبراطوري مشكلات بروتوكولية عديدة للوفود الرسمية من الملوك والرؤساء والوزراء والضيوف خاصة من الدول الأوروبية الذين لم يعتادوا على مشاهدة الأسود طليقة تسعى بين الناس. ومن الصفات المعروفة عن الأسود إنها لا تهاجم أي كائن إلا إذا كانت جائعة أو اعتدى عليها أو على صغارها أحد, ويقول العلماء إن اللبوة (أنثى الأسد) تعتدي على الحيوانات التي تقترب من مكان صغارها, وإنها بعد الولادة تكون في أقصى حالات العداء. ويبدو إن من حسن حظ المعارضين إن الأسود في تلك الليلة لم تكن جائعة أو إنها عافت اللحم البشري. والأسد حيوان اجتماعي يعيش في مجموعة تتكون في العادة من ذكرين ونحو 7 إناث و14 إلى 16 من الصغار الذين تتفاوت أعمارهم, ولكنها تكون في العادة اقل من ثلاث سنوات, لأنهم بعد ذلك السن يفارقون أسرهم ليبدأوا حياتهم الخاصة. الأسود تقوم بالصيد ليلا (ويؤكد العلماء إنها ترى ليلا" مثلما يرى الإنسان في وضح النهار, وعندما تغيب الأسود بعيدا) عن جماعتها, وتعود, لا بد أن تتبادل السلام مع جميع أفراد الأسرة, وتستخدم في ذلك الملامسة بالرأس أو الاحتكاك بكل الجسم. زيمبابوي ـ المركز الافريقي للاخبار خاص لـ (البيان)