حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون من ان سيطرة اسرائيل على حدود الدولة الفلسطينية يعني تحويلها الى شيشان جديدة مؤكدا ان العام الحالي هو عام اعلان هذه الدولة وشدد على قرب عقد اجتماع المجلس المركزي ولو بطريقة الفيديو كونجرس جراء الحصار الاسرائيلي. وقال الزعنون ان مسار اوسلو انتهى الى غير نتائج وان محاولات اسرائيل لتغيير مرجعية عملية السلام ذهبت الى غير رجعة معتبرا ذلك بمثابة النجاح والانتصار للدبلوماسية الفلسطينية. واستبعد امكانية توقيع اتفاق فلسطينى اسرائيلى حتى العشرين من الشهر الجارى وهو موعد انتهاء ولاية الرئيس الامريكى بيل كلينتون. وقال فى مؤتمر صحفى عقده فى رام الله الليلة قبل الماضية ان عملية السلام فشلت معربا عن اعتقاده بأن المفاوضات الحالية تجرى فى الوقت الضائع داعيا الى استمرار التحرك السياسى الى جانب الانتفاضة لترجمتها الى انجازات ومكتسبات وقال ان التحرك السياسى الفلسطينى يجب ان يتواصل لمواجهة الدبلوماسية المعادية التى تقوم بها اسرائيل من اجل القاء اللوم على الجانب الفلسطينى وتحميله مسئولية فشل المفاوضات. واوضح الزعنون ان العام الجارى هو عام اعلان الدولة الفلسطينية وتجسيد سيادتها على الارض مؤكدا انه لا مجال لتأجيل مفتوح لاعلانها, وحذر من مساع اسرائيلية لالغاء حدود الدولة الفلسطينية مع الدول المجاورة لنفى الحق فى اقامتها. وحذر من من ضغوط لجعل حدود عام 1923 وفق معاهدة سايكس بيكو التى تجعل حدود اسرائيل مباشرة مع سوريا كما فعلت ذلك اسرائيل مع مصر والاردن فى معاهدتى كامب ديفيد ووادى عربة حيث بقيت الحدود بين الدولتين واسرائيل مباشرة. واكد الزعنون ايضا ان المجلس المركزى الفلسطينى سيعقد رغم الحصار الذى تفرضه سلطات الاحتلال على الاراضى الفلسطينية, ولم يستبعد ان تعقد الجلسة بطريقة الفيديو كونجرس فى حال استمرار الحصار. ودعا المسئول الفلسطينى الى تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية واجراء انتخابات بلدية وتشريعية عامة والنهوض بالقضاء الشرعى والمدني. وقال ان سيطرة اسرائيل على حدود الـ 67 ومن ضمنها الحدود مع الأردن ومع سوريا وعزل الكيان الفلسطيني عن حدود العالم الخارجي, انما يعني ان يصبح الفلسطينيون (الشيشان الجدد في المنطقة). وقال اذا قبلنا بالتأجيل المفتوح لاعلان الدولة الفلسطينية لمدة سنة أو أكثر فان ذلك يعني اننا سنكون في الشيشان الجدد في المنطقة, لانستحق دولة لانه لاتوجد لدينا حدود مع العالم الخارجي, فالاسرائيليون يريدون ان يكون الكيان الفلسطيني في بطن الدولة الاسرائيلية. واشار الزعنون الى ان الحدود الاهم هي مسافة الـ 30 كيلو مترا مع سوريا شمالا, وقال لم يبق الا 30 كيلو مترا مع سوريا, وإذا سيطر الاسرائيليون عليها سنصبح الشيشان تماماً. واضاف: الصراع سيكون على جبهة سوريا لذلك علينا ان نقف مع سوريا وعلينا ان نعزز سوريا بالعراق وايران والمغرب, لان تهديد اسرائيل لحدودنا مع سوريا يعني كارثة ومعنى السيطرة عليها هو ان الحدود مع فلسطين حددت وفقا لاتفاقية سايكس بيكو. وساق الزعنون مثالا على رأيه بالقول: طردت سلطات الاحتلال موظفينا عن معبر الكرامة وعندما أعربنا عن احتجاجنا على ذلك قالوا لنا ان معبر الكرامة هو حدود اسرائيل مع الأردن, وكذلك الأمر بالنسبة للحدود مع مصر.