اعربت السلطة الفلسطينية عن املها في ان تكون ادارة بوش اقل انحيازا لاسرائيل من ادارة كلينتون مؤكدة ان اي اتفاق مع الاسرائيليين سيعرض للاستفتاء العام على الشعب الفلسطيني وسط تقارير عبرية عن اقتراح ان يكون تبادل الاراضي لتعويض اللاجئين وهو ما تحفظت عليه السلطة. وأكد مروان كنفانى المتحدث باسم الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات أن الموقف المصرى الى جانب الموقف العالمى المؤيد للحق الفلسطينى سينجح فى النهاية فى ارغام اسرائيل على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية. وقال ان الجانب الفلسطينى لم يرفض مقترحات الرئيس الأمريكى بيل كلينتون بكاملها وانما أبدى تحفظات على ما يخالف قرارات الشرعية الدولية منها.. متهما الادارة الأمريكية الحالية بأنها ليست وسيطا نزيها. وأعرب كنفانى فى حديث خاص أدلى به لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من غزة عن أمله فى أن تكون الادارة الأمريكية الجديدة برئاسة جورج بوش أقل انحيازا لاسرائيل. ونفى نبيل عمرو, وزير الشئون البرلمانية الفلسطينية من جهته الشائعات حول التوصل لأية اتفاقيات حول الوضع النهائي مع الجانب الاسرائيلي, مشيرا إلى عدم صحة ما يتردد حول وجود اتفاق منجز بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ولم يستبعد التوصل إلى اتفاق في غضون الايام المقبلة. واشار إلى ان اي اتفاق مستقبلي مع الجانب الاسرائيلي, سيطرح لاستفتاء الشعب الفلسطيني عليه, وحول امكانية التوقيع على اتفاق مع الجانب الاسرائيلي يستثنى قضية اللاجئين, قال عمرو: (الرئيس ياسر عرفات رفض ذلك). وكشفت صحيفة (هآرتس) امس ان احد الاقتراحات المطروحة للتفاوض حول اللاجئين هو اعتبار المناطق التي ستسلمها اسرائيل للسلطة في اطار تبادل الاراضي ايضا تعويضا جزئيا للاجئين عن حق عودتهم إلى داخل الدولة العبرية. واضافت الصحيفة: (وجاء في صيغة اولية للاقتراح ان المناطق التي تسلمها اسرائيل ستستخدم اساسا للاجئين ولكن السلطة الفلسطينية قالت انه ليس لاي طرف الحق في تحديد مكان توطين اللاجئين داخل الدولة الفلسطينية, وانه اذا تم الاتفاق على تبادل مناطق سيكون ذلك مقابل المستوطنات التي ستنضم إلى اسرائيل). وحسب مصادر فلسطينية كبيرة, طرح الاقتراح المعدل, الذي يقضي باعتبار جزء من الاراضي التي ستنقل إلى الفلسطينيين, تعويضا عن اراضي الغائبين التي يديرها الوصي الاسرائيلي على املاك الغائبين, ومن شأن هذا الاقتراح ان يحل جزءا من المشكلة. وقال المصدر: (ان هذه المناطق ستستخدم لهدفين: تعويض عن الارض في مناطق بديلة داخل اسرائيل وليس في داخل اسرائيل, وبذلك يكون بالامكان جزئيا عرض هذه البدائل كرد معين على حق العودة, اي ليس العودة إلى داخل اسرائيل ولكن عودة إلى ارض اسرائيل تنقل للفلسطينيين). وتقول اللجنة القانونية الاسرائيلية المرافقة للجنة شئون المفاوضات مع السلطة الفلسطينية في تحليل لوثيقة كلينتون بحسب (هآرتس) (ان للاجىء الحق في السكن في اي مكان في الدولة التي يعود اليها, اذ عاد اللاجىء قبل تنفيذ تبادل مناطق يكون له حق السكن في كل مكان في اسرائيل, ولكن اذا عاد بعد تبادل المناطق يكون له حق السكن في المكان الذي يريده داخل الدولة الفلسطينية). وحسب هذا التحليل تتابع الصحيفة (يبدو انه اذا تمت الموافقة على فكرة تبادل المناطق من الممكن اعتبار المناطق التي تسلمها اسرائيل تعبيرا جغرافيا عن حق العودة حتى وان لم يعد انتماؤها الوطني لاسرائيل). وينص تقرير اللجنة الاسرائيلية ايضا على ان الاعتراف بحق العودة وحق الاختيار (اختيار ومكان سكن اللاجىء) هو الاساس لانهاء النزاع (غير ان الفلسطينيين مستعدون لفكرة ابداعية ومرنة بصدد تنفيذ حق العودة), وفي النقاشات المختلفة طرحت اقتراحات ممكنة لايجاد السبل الكفيلة بضمان انهاء مشكلة اللجوء, من خلال الاخذ بعين الاعتبار مخاوف اسرائيل. وحسب مصدر فلسطيني مقرب من ياسر عرفات, ان اقتراح اعتبار تبادل المناطق تعويضا جزئيا للاجئين (مطروح الان على طاولة المفاوضات غير ان السلطة الفلسطينية لم ترد عليه).