ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 7.6 درجات على مقياس ريختر دول أمريكا الوسطى وجنوب المكسيك في ساعة مبكرة من صباح أمس, وقررت حصيلة أولية ان عدد الضحايا ارتفع الى 137 قتيلاً، ومئات الجرحى و1200 مفقود تحت أنقاض أكثر من 260 منزلاً في حي لاس كوليناس بضواحي عاصمة السلفادور الأكثر تضرراً. وأعلنت حالة الطوارئ وأطلقت نداءات لطلب الاغاثة والمساعدات الدولية لمتضرري زلزال القرن و192 هزة من توابعه. ووقع الزلزال في الساعة 11,33 بالتوقيت المحلي (17,33 ت ج) وشعر بها سكان دول امريكا الوسطى في السلفادور وجواتيمالا ونيكاراجوا وهندوراس وكوستاريكا وكذلك جنوب المكسيك. واعلن عن وفاة شخصين على الاقل بينهما طفلة في الشهر الثاني والنصف في جواتيمالا. واعتبر الزلزال الاقوى الذي تشهده المنطقة خلال السنوات العشرين الماضية. واعلنت حالة الطوارىء في السلفادور بهدف تسهيل مهام رجال الانقاذ حيث طلب من السكان عدم التجول في البلاد. واعلن المتحدث باسم الصليب الاحمر كارلوس لوبيث مندوزا ان عشرة اشخاص قتلوا في العاصمة سان سلفادور واربعة في مدينة سانتا انا وواحدا في زاكاتيكولوكا (60 كلم جنوب شرق العاصمة). كما لقي 25 شخصا على الاقل مصرعهم في مدينة كوماساجوا (28 كلم جنوب شرق العاصمة) بعد انزلاق في التربة جرف منازل عدة. واكدت الافادات الاولية المستقاة من اجهزة الانقاذ ان سكان مدينة سانتا آنا (60 كيلومترا غرب العاصمة سان سلفادور) شعروا اكثر من غيرهم بالزلزال الذي سبب اضرارا في المنازل والطرق واثار الذعر بين السكان. وشهدت العاصمة انقطاعا وجيزا في التيار الكهربائي وبلبلة في الاتصالات الهاتفية. واعلن مرصد علوم الارض في ستراسبورج (فرنسا), ان قوة هذه الهزة التي وقعت في الساعة 17,33 بتوقيت جرينتش, بلغت 7,4 درجات على مقياس ريخترالمفتوح. وقال المرصد ان مركز الهزة يقع على خط العرض 14,53 درجة شمالا, وخط الطول 90,2 درجة غربا. ولكن سلطات السلفادور حددت مركز الهزة على بعد 50 كيلومترا قبالة شاطىء لوس بلانكوس على ساحل المحيط الهادىء. وطمر 260 منزلاً وقتل 10 أشخاص في حي لاس كوليناس الكائن في ضاحية العاصمة سان سلفادور, وذكر الصليب الأحمر السلفادوري ان أكثر من 200 شخص اصيبوا ايضا بجروح من جراء الهزة, الا ان عدد الضحايا بقي في ارتفاع مستمر على مدار الساعة, حيث قدر حتى ظهر أمس بنحو 137 قتيلاً و1200 مفقوداً. وامام قوة الزلزال الذي تبعته 192 هزة ارتدادية خفيفة, اعلن رئيس السلفادور فرانسيسكو فلوريس الذي زار المناطق الاكثر تضررا, حال الطوارئ واعتبر البلاد منطقة كوارث لتجنيد كل اجهزة الانقاذ المتوافرة وطلب من السكان تجنب التنقل في انحاء البلاد. ووجه نائب الرئيس كارلوشس كينتانيا نداء الى المجتمع الدولي لارسال تعزيزات لمساعدة فرق الانقاذ المحلية. واوضح (اننا ننظم الامور حاليا مع جواتيمالا وهندوراس لمعرفة انواع وسبل الانقاذ المتوافرة لانقاذ الاشخاص المطمورين) مشيرا الى ان بلاده تحتاج خصوصا الى (فرق متخصصة في كوارث كهذه). وقالت متحدثة باسم السفارة الامريكية في سان سلفادور (لقد كان زلزالا قويا بدا انه استمر دهرا وسقطت الصور والمرايا من على الجدران) طائرات هليكوبتر تحلق حاملة على ما اظن فرق انقاذ حول العاصمة ولكن يبدو ان الاسوأ ليس هنا في العاصمة وانما في الريف). واضافت ان الكهرباء قطعت لاكثر من ساعتين على الرغم من ان خطوط التليفون عادت للعمل في العاصمة بحلول المساء. الوكالات







