قال الدكتور عدنان سليمان معاون وزير التخطيط ان المؤشرات الاقتصادية لعام 2000 لاتزال تقديرية ولكن يمكن الحديث عن المؤشرات الاقتصادية لعام 1999 من خلال تقويم الوضع الاقتصادي، الراهن لفترة 1995 ــ 1999 حيث تبين ان هناك نموا للناتج المحلي الاجمالي يصل الى 3.8% بشكل عام الا ان معدل النمو في القطاع العام كان للاسف يختلف عما هو مخطط له اي انه كان الى حد ما سالبا في حدود ناقص 1.3% بينما كان في القطاع الخاص موجبا بحدود 6.7% هذا على المستوى الاجمالي اما على مستوى معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي لعام 1999 حيث كان هذا العام صعبا بمعنى هناك تأثير بتراجع اسعار النفط وبالجفاف الزراعي وبالتالي كان معدل النمو سالبا إلا ان كل المؤشرات تدل على ان حجم التوظيفات وتحسن مؤشرات زيادة اسعار النفط وزيادة ارقام السياحة مع زيادة انتاج القطاع الزراعي الى حد ما تدل على ان معدل النمو سيصل في عام 2000 الى حوالي 4%. وبالنسبة لمعدل التضخم لم يكن مرتفعا كثيرا ففي عام 1999 كان اقل من 4 بالمئة بالاسعار الجارية ومن المتوقع ان يبدأ بزيادة قليلة عام 2000 تحت تأثير تحرك عجلة النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات التي حصلت في الموازنة بدءا من عام 1999 ــ 2000 وقال الدكتور بخصوص اسعار الصرف ان هناك اكثر من سعر لاسعار الصرف مرد ذلك محكوم بسياسة اقتصادية تميل الى تسعير مستلزمات الانتاج بسعر ما وبالتالي هذه السياسة بشكل او بآخر نتيجة تحرير التجارة ونتيجة ضغط الاستحقاقات الاقليمية مع الدول العربية ومنطقة التجارة تفرض الى حد كبير توحيد سعر الصرف ولا سيما في ظل الخطوة المقبلة الآن على احداث المصارف الخاصة فتوحيد سعر الصرف سيكون له بالتأكيد بعض المؤشرات الايجابية والسلبية كارتفاع اسعار الاستهلاك لبعض السلع التي كانت مستلزمات الانتاج يتم تقييمها جمركيا عبر سعر صرف منخفض كمدخلات للانتاج هذا سيؤدي الى ارتفاع بعض مستلزمات الانتاج الا ان الاسعار الفعلية يجب ان تكون قريبة من اسعار الصرف الحقيقية الرسمية. ان احداث المصارف الخاصة والمشتركة والوصول الى اسعار الصرف الحقيقية وسرية التعامل المصرفية هي متطلبات اساسية لتفعيل مناخ الاستثمار في سوريا ان لم يحصل هذا خلال الفترة فسوف ويجب ان يحصل خلال الفترة القادمة فمن ينظر الى حجم التوظيفات الاستثمارية عبر القانون رقم 10 وتعديلاته يلاحظ ان مناخ الاستثمار رغم تعديل القانون لم يكن كافيا اذ لا يزال هناك البنية الصناعية والاصلاح الضريبي والاصلاح المالي كل هذه المسائل مهمة جدا وبحاجة الى تفعيل. واضاف سيكون للخطوات التي ذكرناها ومنها احداث المصارف الخاصة تأثير على المصارف العامة فهي بقدر ما هي ضرورية لتفعيل مناخ الاستثمار وجذب الرأسمال المحلي والعربي والاجنبي بقدر ما تكون ذلك مولدا لتداعيات على المصارف العامة بحدود معينة فالمصارف العامة يجب ان تملك ادارة مستقلة اي يجب ان يتحول البنك المركزي الى مصرف المصارف وبالتالي يجب العودة الى مجلس النقد والتسليف وتحديد سعر الفائدة اذا اردنا تجنيب مصارفنا العامة الكثير من السلبيات فعلينا العودة الى احياء مجلس النقد والتسليف ثم تحريك معدل الفائدة اذا لا يعقل مثلا ان تكون الفائدة بالمصارف العامة ثابتة بينما هي متحركة بالخاصة وهناك مسألة متعلقة بالانظمة المالية والمحاسبية بالمصارف العامة لا تزال بعيدة عن الآلية والتطوير والعامل الآخر الذي قد يشكل ضغطا على المصارف الخاصة ستتمتع باجور مرتفعة وبمزايا اكثر من القطاع العام وهذا يولد الهروب لبعض القوى العاملة المؤهلة من المصارف العامة تجاه الخاصة. واشار د. سليمان من يراقب الموازنة العامة للدولة بين 1999 ــ 2000 ــ 2001 يلاحظ هناك زيادة مستمرة في حجم التوظيفات الرأسمالية الانمائية العامة وليست الخاصة وزيادة الموازنة الاخيرة بين 2000 ـ 2001 وصلت الى حوالي 17% زيادة بالانفاق التمويلي الانمائي الاستثماري للدولة ومع الاسف كان الاستثمار الخاص خلال الفترة الماضية متراجعا بمعنى تراجع مساهمته خلال فترة 1995 ــ 1999 بتمويل التنمية كنسبة من اجمالي الاستثمارات من حوالي 56% الى 41% بحجة ان مناخ الاستثمار غير كاف. وعن المتطلبات الاساسية لتفعيل المناخ الاستثماري يقول الدكتور سليمان من يعود الى حجم المشروعات الصناعية التي تم تشميلها بالقانون رقم 10 بين عام 1991 ــ 1999 يجد انها تصل الى حوالي 10 آلاف مشروع وهذه المشروعات رخص نصفها فقط والتساؤل لماذا لا ينفذ القطاع الخاص من مشاريعه اكثر من 25%.