اعلنت حركة طالبان الحاكمة في افغانستان انها حققت مكاسب استراتيجية وانتزعت السيطرة على اقليم شمالي واسرت نحو 80 مقاتلا من قوات تحالف المعارضة الشمالي, فيما ناشدت الامم المتحدة الدول المانحة توفير الاموال لاغاثة نحو 470 الف لاجىء افغاني. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أن ميليشيا حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان حققت مكاسب استراتيجية وقتلت 25 من مقاتلي المعارضة في اشتباكات جديدة بشمالي البلاد. وقال النبأ انه تم أسر عدد يصل إلى 80 مقاتلا من التحالف الشمالي المناهض لطالبان والذي يقوده أحمد شاه مسعود. وأضافت الوكالة ان الميليشيا الحاكمة انتزعت السيطرة على خواجه غار في إقليم طاخار الشمالي وعبرت نهر كوكتشا, مشيرة إلى أن قوات طالبان تتقدم الان صوب الشمال في سهول دشت القلعة متجهة إلى ميناء الخانوم. وقالت ان الميناء النهري يقع على الحدود مع طاجيكستان ويستخدم كنقطة لوصول الامدادات المرسلة إلى قوات مسعود من الجمهورية الواقعة في آسيا الوسطى. وأضافت الوكالة أن تمكن طالبان من الاستيلاء على دشت القلعة سيجعلها في موقف يتيح لها شن هجمات على إقليم باداخشان بشمالي البلاد والخاضع لسيطرة الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني الذي أطاحت به الميليشيا الاسلامية وطردته من كابول. ويخوض مسعود ورباني معا قتالا ضد قوات طالبان التي تسيطر على أكثر من 90 بالمئة من أراضي أفغانستان. وجاء في بيان للامم المتحدة في اسلام اباد ان منسق المنظمة الدولية في افغانستان اريك دو مول عقد اجتماعا طارئا مع ممثلي دول مانحة, وطلب استجابة فورية لنداء وجهته الامم المتحدة بالفعل الى الحكومات لتقديم مساعدات انسانية بقيمة 229 مليون دولار لافغانستان خلال عام 2001. وبحث دو مول مع الممثلين (الوضع الذي يتدهور بسرعة في افغانستان والذي يتزامن مع نقص حاد في المواد غير الغذائية المخصصة للمشردين). وجاء في بيان الامم المتحدة (طلب منهم الاستجابة فورا لنداء افغانستان لعام 2001 وتحديدا توفير 3.5 ملايين دولار من اجل المواد غير الغذائية بما في ذلك اماكن ايواء وبطاطين وملابس و3.2 ملايين دولار نقدا من اجل برامج العمل لتكملة الغذاء اضافة الى 600 الف دولار للحبوب). وقال البيان (الوضع الانساني في افغانستان مستمر في دوامة تراجع شهدها خلال ,2000 نظرا لنقص المصادر فان اوساط الاغاثة تواجهها مهمة ثقيلة لتقرير من سيحصل على حصة في القليل الذي يتم توزيعه). وقال ان حوالي 470 الف افغاني تركوا منازلهم منذ الصيف الماضي وان اغلبهم مشرد داخل افغانستان. وجاء في البيان (هذا العدد الاجمالي يمثل فقط المشردين الجدد داخليا عام 2000 ـ 2001 ولا يشمل مالا يقل عن 100 الف مشرد داخليا اخرين من عام ,1999 كما ان هذا العدد لا يأخذ في الاعتبار كل اعمال التشريد المحتمل ان تحدث.. كأن تحدث داخل المناطق النائية الى مناطق اكثر انعزالا.. داخل مراكز حضرية لكن خارج مخيمات... او الى ايران). رويترز د.ب.
