نفذت الشرطة الفلسطينية امس حكم الاعدام رميا بالرصاص بحق اثنين من العملاء ادينا بالعمل لصالح اسرائيل بعد مصادقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على الحكم, في بداية سلسلة من المحاكمات لعدد من العملاء الفلسطينيين المتورطين في التجسس لصالح المخابرات الاسرائيلية, فيما اكد وزير العدل الفلسطيني فريج ابومدين ان محاكمة قتلة الشهيد حسين عبيات القيادي بحركة فتح ستبدأ خلال ايام. واطلق الرصاص في مدينة نابلس بالضفة الغربية على الان بني عودة في ميدان عام وسط تكبير آلاف الفلسطينيين, وقالت الشرطة الفلسطينية ان مجدي مكاوي اعدم بالرصاص في مكان مغلق بمركز الشرطة الرئيسي في غزة. وقد تم تنفيذ حكم الاعدام رميا بالرصاص في مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في غزة ومقر الشرطة في نابلس بحضور عدد من اهالى الضحايا وعناصر من حركة فتح في قطاع غزة, واعضاء من حركة حماس في الضفة الغربية. كما حضر ايضا عمليتي الاعدام عدد من الوجهاء والمخاتير وكبار الضباط في الشرطة والاجهزة الامنية ومسئولين قضائيين خصوصا من محكمة امن الدولة الفلسطينية. وقد قامت مجموعة من ضباط الشرطة الفلسطينية الملثمين بتنفيذ حكم الاعدام باطلاق النار على الشخصين. وهي المرة الاولى التي يتم فيها تنفيذ حكم الاعدام بحق متعاونين مع اسرائيل في الاراضي الفلسطينية منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994. وفور تنفيذ الاعدامين صفق الحضور واطلقوا صيحات تكبير وهتافات تدعو بـ (الموت للعملاء والخونة). وكانت محكمة امن الدولة الفلسطينية العليا ادانت كلا من مجدى محمد احمد مكاوي (28 عاما) من رفح جنوب قطاع غزة وعلام بن عودة من طمون قضاء نابلس بالتعاون مع المخابرات الاسرائيلية والتسبب في مقتل فلسطينيين. وهي المرة الاولى التي ينفذ فيها حكم بالاعدام في الضفة الغربية. وكانت نفذت في قطاع غزة احكام بالاعدام بثلاثة فلسطينيين على خلفية جرائم قتل. وكانت محكمة امن الدولة الفلسطينية العليا في غزة حكمت الجمعة بالاعدام بالرصاص على مجدي مكاوي لادانته (بالتخابر مع العدو والاضرار بالامن القومي والمشاركة في قتل مواطنين فلسطينيين). ودانت المحكمة مكاوي بسبب تقديمه معلومات الى اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية ساعدت على اغتيال اربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عناصر فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واعترف مجدي مكاوي بانه قدم معلومات للجيش الاسرائيلي تتعلق بابن اخته الذي ينتمي الى فتح وثلاثة اعضاء اخرين في الحركة ساعدت على اغتيال الفلسطينيين الاربعة في 22 نوفمبر الماضي. وقتل جمال عبد الرازق (30 عاما) احد ابرز المسئولين في فتح خلال كمين نصبه الجيش الاسرائيلي في 22 نوفمبر على الطريق المؤدي الى رفح بالقرب من الحدود المصرية في خان يونس. وقتل ايضا في الكمين نائل اللداوي (20 عاما) و وعوني ظهير (38 عاما) وسامي نصر ابو لبن (28 عاما) وجميعهم من رفح. وقال وزير العدل ان معالجة قضية العميل مكاوي كانت صعبة حيث ان المتهم هو خال احد الشهداء الاربعة, واضاف نحن ننظر إلى هؤلاء كضحايا للاحتلال اي ضحايا تقع في الجانب الفلسطيني لان الاحتلال دام سنوات طوال وابتزاز للمواطنين. واكد ان المحكمة التي نظرت في الموضوع كانت اقرب إلى محكمة الميدان لان الشعب الفلسطيني في حالة حرب مع اسرائيل. ودعا ابومدين المتورطين مع العملاء إلى تسليم انفسهم للسلطة بأجهزتها المختلفة وسيتم العفو عنهم قبل فوات الاوان. غزة ـ ماهر إبراهيم: