أجمع النواب العرب بالكنيست الاسرائيلي على ضرورة مقاطعة الانتخابات المقبلة وعدم التصويت معتبرين ان التصويت لايهود باراك أو آرييل شارون رئيساً للحكومة الاسرائيلية المقبلة فيه استباحة لدماء شباب الانتفاضة الفلسطينية, ونظمت عائلات الشهداء لعرب 48 داخل الخط الأخضر مظاهرة احتجاجية على بعض الدعوات المريبة في الأوساط العربية للمشاركة في الانتخابات. وأكد النائب عزمي بشارة ان الاتجاه نحو ابرام حل دائم الآن يعني التنازل عن الحل العادل, وقال بشارة ان من يسعى الآن الى ابرام حل على وجه السرعة ليس معنياً من الناحية العملية بالسلام, اذ ان الظروف الراهنة والطروحات التي يدور الحديث عنها تستثني حق العودة للاجئين ولا تقوم على الانسحاب الاسرائيلي الى حدود الرابع من يونيو, كما انها لا تشمل في اطروحاتها قضية القدس الشرقية, واكد ان السلطة الفلسطينية تتعرض في هذه الأيام الى ضغوطات جمة, وهي بحاجة الى كل دعم يعزز موقفها في الصراع مع الصهيونية دائر منذ مئة سنة ولايمكن حل هذا الصراع خلال ايام أو أسابيع في ظل موازين القوى الراهنة, وعليه قال بشارة انه اذا كان لايمكن تحقيق المطالب الفلسطينية علينا ان نترك الحل للأجيال القادمة, وتطرق بشارة الى مسألة مشاركة المواطنين العرب في انتخابات رئاسة الحكومة والمقرر اجراؤها في السادس من الشهر المقبل فقال: ان موقفنا السياسي بشأن مقاطعة الانتخابات ما زال على ما هو عليه وذلك حفظاً لأرواح شبابنا في المستقبل, لن نصوت لباراك ولن نصوت لشارون, حتى لا يعتقد أي رئيس وزراء في المستقبل ان بامكانه اطلاق الرصاص على شبابنا ومن ثم الفوز بأصواتنا واضاف بشارة: (ان التصويت لشارون أو باراك يعني اباحة دمائنا مستقبلاً, وحذر النائب بشارة من الوقوع في فخ المفاضلة بين شارون وباراك موضحاً في الوقت ذاته انه لو كانت هذه الانتخابات ستجري في اجواء عادية بدون احداث انتفاضة الاقصى والهبة الشعبية لدخلنا المعركة ووضعنا شروطنا, الانتخابات لرئاسة الحكومة هي انتخابات استثنائية موضوعها الاساسي هو عقد حل دائم للقضية الفلسطينية وفق الشروط الاسرائيلية, التصويت لباراك يعني قبول شروطه وفرضها على الجانب الفلسطيني, وأشار النائب عزمي بشارة الى ان التجمع الوطني كان يسعى لحل الكنيست واجراء انتخابات عامة حتى تحقق الحركة الوطنية قفزة نوعية تضاعف عبرها قوتها البرلمانية وتطرد الاحزاب الصهيونية من الوسط العربي, وعليه قال بشارة اننا ندعو الى مقاطعة الانتخابات او التصويت بالورقة البيضاء. وتأييداً لموقف بشارة أكد عدد من النواب العرب في تصريحات بثها البرنامج التليفزيوني (صباح الخير يامصر) انهم لن يصوتوا في الانتخابات. وطالبوا الوسط العربى بأن يكون على مستوى الاحداث والمسئولية وأن يقول لباراك (انت شخص غير مرغوب بك فى وسطنا العربى ونحن لانريدك فى قرانا العربية) مشددين على ان هذا لايعنى ان المرشح الأخر (مرشح اليمين) مقبول لديهم. وأضافوا ان الجماهير العربية التى دعمت باراك فى الانتخابات السابقة كانت تأمل فى ان يتبنى عملية السلام ولكن سياسته كانت فى الاتجاه العكسى لذلك فان 96% من الجماهير العربية ضد باراك. وأكد النواب العرب ان باراك وشارون مرشحان سيئان ولن يدخلوا فى مفاضلة بينهما وسوف يدعون الجمهور العربى لعدم التصويت لأى منهما. وشعبيا, شارك نحو 400 من عائلات الشهداء في قرية كفر مندا في مظاهرة تدعو لمقاطعة العرب للانتخابات, رفعوا خلالها صور الشهداء وشعارات تقول: (لن ننسى ولن نغفر). وقال صبحي لوابنة والد الشهيد اياد لوابنة ان المظاهرة جاءت احتجاجاً على مواقف القوى السياسية العربية المختلفة في التصويت لرئاسة الحكومة بما في ذلك موقف لجنة المتابعة العليا الذي ما زال غير واضح بالنسبة للتصويت. ودعت عائلات الشهداء الى مقاطعة الانتخابات وجميع الاحزاب اليهودية بما في ذلك الاحزاب اليسارية, وكان حسن عاصلة والد الشهيد أسيل والناطق بلسان (لجنة ذوي الشهداء) قد ألقى كلمة انتقد فيها موقف بعض الفعاليات العربية من التصويت, فيما حاول رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان تهدئة الوضع. القدس المحتلة ــ (البيان):