وصل الى الاردن صباح أمس نائب الرئيس الصيني هوجينتاو في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام بعد اختتام زيارة مماثلة لسورية ضمن جولة له بالمنطقة. وأعلن في عمان بدء الزيارة الرسمية للمسئول الصيني بعد ان جرى له استقبال من قبل رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب وقرينته. وذكرت مصادر رسمية ان المسئول الصيني يجري مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني حول العلاقات الثنائية في منطقة الشرق الاوسط اليوم الأحد, كما سيجري في وقت لاحق مباحثات مع أبو الراغب يعقبها توقيع اتفاقيات بين البلدين بهدف دعم علاقتهما خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية. كما سيعقد نائب الرئيس الصيني خلال زيارته التي تستمر يومين مباحثات مع الملك عبد الله الثاني تتناول العلاقات الثنائية وعددا من القضايا الاقليمية بينها عملية السلام في الشرق الاوسط والمسألة العراقية. وكان العاهل الاردني قام في ديسمبر 1999 بزيارة الى بكين. وازداد حجم التبادل التجاري بين عمان وبكين في السنوات الاخيرة وبلغ العام الماضي نحو 224 مليون دولار اغلبها صادرات صينية للاردن. ومن جانبه ذكر سفير جمهورية الصين في عمان قبيل زيارة جينتاو ان علاقات البلدين متنامية وعميقة مشيراً الى ان هناك الكثيرمن الفرص والامكانيات الاستثمارية التي يقدمها الأردن للمستثمرين وبالتالي فان هناك اهتماماً للمستثمرين الصينيين للاستثمار في الأردن. وقال السفير ان بلاده تؤكد موقفها بالنسبة للنزاع العربي الاسرائيلي على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام من خلال تنفيذ القرارات الدولية 242 و338 لتحقيق السلام العادل والشامل كما تجدد دعمها للحقوق الفلسطينية. أما بالنسبة للعراق فدعا السفير لرفع الحصار الذي يلحق أضراراً بشعبه وباقتصاديات المنطقة, مؤكداً ان بلاده تبذل جهوداً لرفع الحصار. وكان المسئول الصيني قد أجرى جولة مماثلة في سوريا استغرقت أربعة أيام أجرى خلالها مباحثات مع القيادة السورية حول آخر تطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط وعملية السلام وعلاقات التعاون القائمة بين البلدين وسبل تطويرها. وقد اجرى جينتاو محادثات مكثفة مع الرئيس السوري بشار الاسد ونائبه عبد الحليم خدام وكبار المسئولين السوريين اكد خلالها الجانب الصيني ان بلاده ستبذل كافة الجهود مع المجتمع الدولي في المستقبل في سبيل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ودعم العرب في مساعيهم الرامية لاسترداد اراضيهم التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967. وفي المجال الثنائي وقع الجانبان خلال الزيارة على اتفاقيتين الاولى للتعاون الاقتصادي والفني والثانية تقوم الصين بموجبها بمنح قرض لسوريا قيمته 30 مليون يوان صيني بدون فائدة لاغراض التنمية. وتعهد الجانب الصيني ايضا باقامة شركات داخل سوريا ذات تكنولوجيا عالية لتنويع الصناعات السورية. الوكالات