عاد دكتاتور تشيلي السابق أوجستو بينوشيه إلى مستشفى سانتياجو العسكري استجابة لاوامر المحكمة لكي يجري مزيدا من الفحوص الطبية لتحديد مدى صلاحيته للمثول أمام المحكمة. ويعد هذا هو اليوم الثاني، من بين أربعة أيام من الفحوص الطبية يتعين على بينوشيه (85 عاما) أن يمر بها لتحديد إذا ما كان يعاني من خلل عقلي ما. وإذا كانت حالته كذلك, فلن يكون مضطرا للمثول أمام المحكمة بسبب الجرائم التي ارتكبها أثناء حكمه العسكري الذي استمر من 1973 إلى 1990. كذلك بدأت عمليات البحث لتحديد أماكن ضحايا بينوشيه المختفين الذين أعطى الجيش معلومات حول أماكن وجودهم للمرة الاولى في الاسبوع الماضي. ولازم بينوشيه ليل الاربعاء الخميس منزله في سانتياجو ووصل إلى المستشفى صباح الخميس على كرسي متحرك وتم دفع كرسيه للدخول من خلال باب جانبي وكان من المتوقع الاربعاء أن يقضي بينوشيه الايام الاربعة في المستشفى. ولكن بعد تعطل ماكينة الرنين المغناطيسي التي تستخدم في عمليات رسم المخ, تم نقل بينوشيه إلى مستشفى أخر انتقل منه إلى المنزل. وليس من الواضح إذا ما كانت نتائج الفحوص سوف تصبح متوافرة يوم الاثنين المقبل. وقال محامو بينوشيه ان موكلهم لن يكون مستعدا للاستجواب على يد قاضي التحقيق خوان جوسمان حول الجرائم التي ارتكبها أثناء حكمه, إلا بعد ظهور نتائج الفحوص الطبية. وإذا اتضح أن بينوشيه قادر على المثول أمام المحكمة ولكنه رفض الاستجواب, فسوف يوجه له جوسمان المزيد من الاتهامات ويفرض عليه الاقامة الجبرية. وفي الوقت ذاته بدأت أعمال الحفر في منطقة شمال شرق سانتياجو في منطقة زعم العسكريون أنها تحتوي على مقبرة جماعية بها بقايا ستة أعضاء من الحزب الشيوعي في البلاد. وقال العسكريون ان أعضاء الحزب الشيوعي قتلوا في عام 1976 على يد قوات الشرطة السرية التابعة لبينوشيه والمعروفة باسم بي. سي, ثم قام الجنود بدفنهم في هذه المنطقة. وعبرت ماريا بريوس ابنة أحد الضحايا عن شكوك أقارب الضحايا في المعلومات التي يدلي بها العسكريون. وقد توصل العسكريون إلى اتفاق مع الكنيسة والدولة ومحاميي حقوق الانسان بأن يقدموا خلال ستة اشهر معلومات بشأن 1.200 شخص من خصوم بينوشيه اختفوا أثناء حكمه وظلوا في عالم الغيب منذ ذلك التاريخ. وحتى الان قدم العسكريون معلومات حول 200 ضحية. وشملت تلك المعلومات الانباء بأن بعض الضحايا تم الالقاء بهم إلى المحيطات والبحيرات والانهار مما أدى إلى إثارة موجة من السخط الشعبي. وخلال الاسابيع المقبلة, سوف يتم البحث عن 30 ضحية أخرى في منطقة أخرى شمال سانتياجو. د.ب.ا
