في اطار حماسه المتأخر اضطلع الرئيس الأمريكي المغادر بيل كلينتون محل ملف ازمة جديدة ناشبة تهدد باغلاق ولاية كاليفورنيا في ظلام دامس. وكان مسئولو الطاقة في ولاية كاليفورنيا اعلنوا الليلة قبل الماضية حالة الطوارئ القصوى في قطاع الطاقة الكهربائية وحذروا من احتمال قطع الكهرباء بصورة تدريجية. جاء ذلك في الوقت الذي أدى فيه سوء الاحوال الجوية في الولاية وخاصة العواصف إلى تفاقم أزمة الطاقة التي تعاني منها كاليفورنيا. وأعلن مسئولو تنظيم الطاقة في كاليفورنيا حالة الطوارئ القصوى بعد تراجع احتياطي الولاية من الكهرباء إلى أقل من 1.5 في المئة. كلينتون اعلن من جهته ان ادارته تتعامل بأقصى ما يمكنها لحل هذه الازمة لكنه دعا محطات التوليد لتوفير المزيد من الكهرباء بأسعار اقل للولاية هذه. ولتلبية احتياجاتها من الطاقة اضطرت المرافق في كاليفورنيا الى شراء الكهرباء من السوق الفورية باسعار مبالغ فيها لم تتمكن من تحصيلها من المستهلك بحكم قانون الولاية المعدل لعام 1996. وابلغ كلينتون رويترز (اننا نتعامل مع الوضع باقصى ما في وسعنا... لكني اعتقد كذلك اننا بحاجة للحديث مع بعض المنتجين لنرى ما اذا كان بالامكان توفير المزيد من الكهرباء باسعار اقتصادية في اقرب وقت.) واصدر وزير الطاقة بيل ريتشاردسون امس الاول امرا طارئا يطالب فيه محطات الكهرباء وموزعيها ببيع فوائضها من الكهرباء لكاليفورنيا. واجتمع مفاوضون اتحاديون من الولاية ومن قطاع الكهرباء لوضع خطة تهدف الى منح المرافق في كاليفورنيا مهلة 90 يوما لدفع مليارات من الدولارات المستحقة عليها من ديون الكهرباء المتراكمة. وركز المفاوضون من وزارة الخزانة كذلك على ايجاد سبل لابرام عقود طويلة الاجل توفر للولاية امدادات الكهرباء باسعار ثابتة وتجنيبها ارتفاع الاسعار وتقلبها في السوق الفورية. الوكالات
