قال وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل امس بأن أسامة بن لادن له مطلق الحرية في مغادرة أفغانستان أو البقاء فيها. وصرح متوكل للصحفيين في إسلام أباد (ولكن إذا ما ثبت أنه مذنب في أية تهمة, فيمكن أيضا أن يعاقب). وقال ان حكومة طالبان لن تمنع بن لادن من مغادرة البلاد كما لن تمنعه من البقاء كضيف عليها, حتى يقدم أي شخص دليلا يثبت تورطه في أنشطة إرهابية. ونفى متوكل, الذي يعد معتدلا وسط حركة طالبان المتعصبة, مزاعم عن وجود معسكرات لتدريب الارهابيين. وأضاف متوكل (إن الافغان لهم عقلية مستقلة تماما, ويحبون حماية حريتهم, ولكنهم لم يستخدموا الارهاب لذلك الغرض, كل ما فعلوه هو مقاومة الروس السوفييت). وتأتي تصريحات متوكل قبل حوالي أسبوع من سريان العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على طالبان بسبب رفضها تسليم بن لادن الذي أدانته محكمة أمريكية بتفجير سفارتين أمريكيتين في شرق أفريقيا. وقد عرضت طالبان على الولايات المتحدة ثلاثة اقتراحات للتعامل مع أزمة بن لادن, بما في ذلك محاكمته في أفغانستان أو إنشاء لجنة مكونة من ثلاثة علماء دين مسلمين من بلدان إسلامية مختلفة تحكم في أمره. وقد رفضت واشنطن العرض وأصرت على تسليم بن لادن لها لمحاكمته في الولايات المتحدة. جدير بالذكر أن أسامة بن لادن مليونير سعودي منشق شارك في الحرب الافغانية ضد الروس منذ أواخر السبعينيات. وتساءل متوكل (لماذا يريد الامريكيون أن تعاني البلاد بأسرها من البؤس والفقر بسبب رجل واحد فقط (بن لادن)), وأضاف أن طلب تسليم بن لادن يأتي من الدولة التي تدرس منح حق اللجوء لشخص قتل أكثر من 4,000 أفغاني برئ. وكان متوكل يشير بذلك إلى الزعيم الاوزبكستاني الجنرال عبد الملك الذي خان قوات طالبان بعد أن دخلت للمرة الاولى مدينة مزار شريف الشمالية في مايو عام ,1997 حيث نصبت قواته كمينا لمقاتلي طالبان وقتلت العديد منهم. وطالب متوكل الرئيس الامريكي الجديد جورج بوش بكسب طالبان كحركة صديقة لا عدوة. د.ب.أ
