مد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة يده بغصن الزيتون مجددا للجماعات المتطرفة التي لم تنضم الى خطة الوئام المدني معربا عن استعداده للتفاوض معهم والعفو عن الراغبين في نبذ العنف, وانتقد استفزازات العلمانيين. وقال بوتفليقة خلال جولة قام بها في ولاية باتنة بشرق البلاد اذا كان هناك مسلحون يرغبون في التخلي عن السلاح لن اتردد عن عن اصدار القوانين المناسبة بشأن وضعهم وسأتحمل مسئولياتي كاملة في هذا الامر. ورفض بوتفليقة في حديثه امام عدد من المسئولين الحكوميين من العسكريين والمدنيين انتقادات المعارضة واحزاب من الائتلاف الحكومي لسياسة الوئام المدني التي تضمنت عفوا جزئيا او شاملا لنحو 5000 اسلامي والتي تزايدت اثر عودة موجة المجازر الجماعية خلال شهر رمضان الماضي مخلفة مقتل اكثر من 300 قتيل حسب تقديرات مستقلة. وقال بوتفليقة ان الوئام لم يفشل ولو بقيت نسبة من المسلحين فاننا لن نتخلى عن محاربتهم حتى القضاء على هؤلاء الارهابيين الذين خانوا وطنهم وشعبهم داعيا الشعب الى التجمع خلف قوات الجيش والامن وجماعات المقاومة من المدنيين المسلحين لدحر ما تبقى من قواعد المتطرفين. ودعا الاسلاميين المستفيدين من العفو الى التزام التعقل لتجنب استفزاز فعاليات المجتمع المدني التي ناهضت التسوية السلمية مع الجماعات المتطرفة. وتعهد الرئيس الجزائري بعدم الافراج عن زعيمي الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة عباسي مدني الموجود تحت الاقامة الجبرية وعلي بن حاج المعتقل في سجن عسكري ما لم يعلنا تخليهما عن السياسة ويدينا بشكل صريح ما وقع من اعمال في السنوات الماضية. وانتقد بوتفليقة التنظيمات المدنية التي يديرها العلمانيون لسلوكها المثير للكراهية لدى التيارات الاسلامية. ونفى الرئيس الجزائري الانباء التي تحدثت عن خلافات عميقة بينه وبين المؤسسة العسكرية اكد ان الكل يعمل في مجاله وان ما يقال من تدبير جهات مغرضة داخلية واجنبية لاتريد الخير للجزائر. وحمل بوتفليقة بشدة على احزاب الائتلاف الحكومي السبعة قائلا انها احزاب لا يهمها سوى الصراع على المناصب وليس المصالحة والوئام بينها. وقد اكد الرئيس الجزائري مجددا ان اعمال العنف التي تضرب البلاد منذ العام 1992 خلفت اكثر من مئة الف قتيل ومليون جريح وخسائر مادية تزيد على 20 مليار دولار امريكي.كونا