واصل الدفاع عن الليبيين المشتبه في تورطهما في تفجير لوكيربي لليوم الثاني من مرافعاته الختامية تشكيكه في أدلة الادعاء واستبعاد الفرضية القائلة بأن القنبلة التي فجرت طائرة البان امريكان 103 زرعت في مالطا مؤكدا انها ، زرعت من مطار فرانكفورت حيث توجد ثغرات امنية, فيما توقعت مصادر مطلعة ان المحاكمة ستنتهي بصفقة مالية مقابل الافراج عن الليبيين عبدالباسط المقراحي والامين خليفة فحيمة. وواصل المحامي وليام تايلور دحض أدلة المدعي العام ووصفها بانها لا تستند الى اسس قانونية, وان اعتماد الادعاء على القرائن الظرفية يجب الغاؤه نهائيا, وقد ركز الدفاع على شرح واف لكيفية مسارات العمل في مطار فرانكفورت بالمانيا ووصف تأمين المطار بالضعف مؤكدا امكانية اختراق الامن وتمرير حقائب او ممنوعات, كما تعرض للاخطاء الجسيمة التي يرتكبها عمال التشفير (ترقيم وتسجيل الحقائب والامتعة وتحميلها على الطائرات) وانها اتسمت بالمرونة والتهاون حيث ان الموظفين كانوا يتعاملون في احوال كثيرة وديا بعيدا عن الاجراءات ونظم اللوائح وذلك بتبادل العمل. ايضا ثبت من خلال اقوال الشهود حدوث اخطاء بسبب عدم تطابق الزمن في تسجيل الحقائب والامتعة, حيث ان الموظفين كانوا يعتمدون في تسجيل الوقت بزمن ساعات اليد وساعات الحائط وكل من التوقيتين الاول والثاني يختلف عن توقيت اجهزة الكمبيوتر وان الفروقات في التوقيت كانت متباينة وتسمح بادخال حقائب اضافية او التغاض عن تسجيل امتعة, وقال الدفاع ان الاعتماد على معلومات خاطئة لايمكن اعتماده كدليل قانوني باي حال من الاحوال. كما اكد الدفاع ان الشاهد و(تيلر) مفتش التحقيقات الفيدرالية الامريكية قام بعمل تحريات داخل مطار فرانكفورت وشاهد بنفسه ان بعض عمليات التشفير تتم دون التسجيل في الكشوف, وقد كتب تقريرا بهذا الشأن في 23 اكتوبر عام 89. واضاف الدفاع ان المواد البلاستيكية ذات خاصية التفجير حينما تكون داخل حقيبة يتم تمريرها تحت اشعة الكشف السينية تظهر فقط على شكل ابيض اللون لاتلفت نظر المراقبين. والقى الدفاع شكوكا حول عدد الحقائب التي سجلها في مالطا فريق تابع للتلفزيون الالماني كان يقوم بالرحلة نفسها. وقال الدفاع ان الحقيبة التي اعتبرت مسجلة بدون مسافر قد تكون تخص اولئك المسافرين الالمان. وتعتبر هذه المسألة المتعلقة بمصدر العبوة عنصرا اساسيا في السيناريو الذي وضعه الادعاء. واعتبرت كلير كونلي الخبيرة القانونية الاسكتلندية التي تتابع المحاكمة لصالح جامعة جلاسجو انه (في حال لم يتمكن الادعاء من اثبات ان الحقيبة انطلقت من مالطا فان ذلك سيعقد الامور بالنسبة اليه). وسيتابع تايلور مرافعته الثلاثاء المقبل ليبدأ المحامي ريتشارد كين محامي فحيمة مرافعته. من جهة ثانية قالت مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها في تصريح لمراسل وكالة الانباء القطرية في دمشق انه يجري العمل حاليا على اعداد صفقة مالية تدفعها ليبيا لاهالي الضحايا وتحددها المحكمة مقابل الافراج عن المتهمين الامين فحيمة وعبدالباسط المقراحي لعدم كفاية الادلة.