رغم التخفيف الجزئي للحصار وتشغيل مطار غزة لساعات فقط جابت المناطق الفلسطينية مظاهرات دعت اليها حركة فتح نددت بالتعاون الامني مع اسرائيل واكدت تمسكها بحق العودة تطورت الى مواجهات، اسفرت عن شهيد وعشرات الجرحى فيما وضعت قوات الامن الفلسطيني في حالة التأهب القصوى تحسبا لادخال سيارات اسرائيلية مفخخة بالمتفجرات الى مناطق السلطة. واعلنت الشرطة الاسرائيلية انها قررت السماح لجميع من يحملون بطاقة الهوية الاسرائيلية بدخول الحرم القدسي الشريف لاداء صلاة الجمعة دون فرض اية قيود على اعمار المصلين. ولم تشر الشرطة الى مواطني الضفة الغربية بالوصول الى الحرم لاداء الصلاة فيه. كما رفعت السلطات الاسرائيلية امس الطوق الامنى المفروض على مدينتى بيت لحم واريحا بعد ان كانت قد رفعته عن مدن قلقيليا ونابلس وجنين . وتأتى هذه الخطوة تطبيقا للتفاهمات التى تم التوصل اليها بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى . ونقل راديو اسرائيل عن الكولونيل ابرودمات رئيس مكتب التنسيق الامنى الاسرائيلى فى الضفة الغربية قوله ان الجيش الاسرائيلى سيتخذ المزيد من التسهيلات فى المنطقة فى حال انخفاض مستوى ما وصفه بأعمال العنف موضحا ان الوقت غير مناسب لتسيير دوريات فلسطينية اسرائيلية مشتركة . واشار المسئول العسكرى الاسرائيلى الى ان هناك اتصالات اسرائيلية فلسطينية مباشرة بهدف السيطرة على الوضع. واعلن العميد فايز زيدان رئيس سلطة الطيران المدني الفلسطيني ان السلطات الاسرائيلية فتحت الاجواء الفلسطينية صباح امس حيث غادرت مطار غزة طائرتان الى القاهرة وعمان. وأكد زيدان فى تصريح له امس رفض السلطة الفلسطينية المطلق لعدم رفع السلطة الاسرائيلية الحظر الكامل على الاجواء الفلسطينية. مؤكدا ان ذلك يخالف كل الاتفاقات التى تنص على فتح الاجواء 24 ساعة وطوال أيام السنة . واعتبر عمليات اغلاق الاجواء جزءا من الحرب التى تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطينى والحاق الخسائر بشركة الطيران الفلسطينية والاقتصاد الفلسطينى. واصيب ثلاثة فلسطينيون بجروح بنيران الجنود الاسرائيليين امس الجمعة فى مواجهات اعقبت تظاهرة تدعو السكان الى مواصلة الانتفاضة. وضمت التظاهرة التى كانت تندد بمعاودة التعاون الامني مع الدولة العبرية قرابة الفي متظاهر وقام عدد من المشاركين فيها برشق الجنود الاسرائيليين بالحجارة ورد هؤلاء باطلاق النار مستخدمين الرصاص المغلف بالمطاط. وردد المتظاهرون الذين حمل بعضهم صورا للرئيس العراقي صدام حسين هتافات بينها (التعاون الامني مع اسرائيل خيانة لدم شهداء الانتفاضة) و(اوقفوا المفاوضات). وردد المتظاهرون (نعم للانتفاضة .. لا للتنازل عن حق العودة) للاجئين. واستشهد الفلسطيني شاكر فيصل حسونة (23 عاما) من الخليل بعد ظهر امس اثر اطلاق قوات الاحتلال الاسرائيلي العيارات النارية بكثافة في البطن والرأس عليه بينما كان يقف في شارع الشلالة على بعد (20) مترا داخل المنطقة المحررة من مدينة الخليل. واضاف شهود عيان ان جنود الاحتلال بعد اطلاق النار على الشاب حسونة دخلت الى اراضي السلطة الفلسطينية وسحبت المصاب المذكور وجرته بشكل لا انساني تجاه المنطقة الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية من داخل الشارع. وتابع الشهود ان الشهيد نقل فيما بعد الى البؤرة الاستيطانية في منطقة الدبويا وسط مدينة الخليل وتدعى السلطات الاحتلالية انه كان مسلحا. كما اطلقت قوات الاحتلال نيران اسلحتها على تظاهرة سلمية في الخليل عقب صلاة الجمعة واصيب الشاب محمد يحى سلمان الاطرش (15 عاما) بعيارات نارية في الرأس وحالته الصحية خطرة جدا حسب مصادر المشفى الاهلي بالخليل وبقية. وفي البلدة القديمة من القدس القيت زجاجة حارقة وحجارة على دورية اسرائيلية عسكرية قرب باب المجلس كما القيت الحجارة تجاه شرطه الاحتلال قرب باب الاسباط الا ان افرادا من دائرة الاوقاف الاسلامية عملوا على تهدئة الاوضاع وابعاد الشبان الفلسطينيين عن المكان وقد ادى ظهر امس حوالي (30) الف مسلم الصلاة في ساحات الحرم القدس لي ومنعت سلطات الاحتلال وصول الفلسطينيين من الضفة وغزة الى القدس للصلاة في الحرم الشريف. وفى رام الله شمال القدس اطلق الجنود الاسرائيليون القنابل المسيلة للدموع على متظاهرين فلسطينيين رشقوهم بالحجارة. وقد اندلعت هذه المواجهات بعد مسيرة جابت رام الله وشارك فيها حوالي 3000 شخص تلبية لدعوة من المنظمات الفلسطينية وبينها حركة فتح من اجل مواصلة الانتفاضة. وردد المتظاهرون (نعم للانتفاضة .. لا للتنازل عن حق العودة) للاجئين. وفي محافظة خانيوس اصيب عدد من الشبان عند حاجز التفاح اثر اطلاق جنود الاحتلال النار عليهم وحدوث مواجهات بين متظاهرين يقذفون الحجارة على قوات الاحتلال وموقعها العسكري في الحاجز وبين قوات الاحتلال المدججة بالدبابات وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة الماضية وحتى صباح اليوم منطقة حي الامل بالمحافظة بالرشاشات الثقيلة مما ادى الى وقوع خمس اصابات في الارواح واضرار بالغة في المساكن وفي السوق التجاري. وفي محافظة سلفيت تجددت المواجهات بعد صلاة الجمعة عند المدخل الغربي لبلدة حارث بين المواطنين وجنود الاحتلال الذين اطلقوا النيران بشكل عشوائي وبكثافة على المواطنين ومنازلهم كما اطلقوا قنابل الغاز السام على المتظاهرين مما ادى الى اصابة عشرات الشبان بالاختناق جراء استنشاق الغاز. ورغم الاتفاقات الامنية, فتح فلسطينيون النار الليلة قبل الماضية على موقع اسرائيلي بالقرب من مستوطنة جاديت جنوب قطاع غزة. واستهدف اطلاق نار سيارة مدنية اسرائيلية اصيبت بعدة طلقات بالقرب من مستوطنة كريات سيفير بالقرب من رام الله في الضفة الغربية. ولم يسفر اطلاق النار في الحالين عن اصابات, وفق مصادر عسكرية. الى ذلك ذكرت (معاريف) العبرية امس ان اوساطا في السلطة الفلسطينية تخشى من ادخال سيارة مفخخة اسرائيلية الى المناطق الفلسطينية وقالت انه في الايام الاخيرة بدأت كل الاوساط الامنية الفلسطينية في شمالي الضفة الغربية, منها نابلس وجنين, بعملية وقف استخدام سيارات اسرائيلية مسروقة, وقالت مصادر فلسطينية انه حتى الان ضبطت عشرات السيارات التي تم حرق بعضها واتلاف البعض الاخر. وقالت مصادر امنية في السلطة ان سبب هذه العملية السريعة والنشيطة هو الامر الذي صدر بعد جلسة التنسيق بين كل قادة الامن في المناطق. وكانت هذه الجلسة عقدت في اعقاب نقاش حول امكانية رد اسرائيل على استمرار العمليات داخل الخط الاخضر, وخلال الجلسة تم ابداء الخوف من ان تستخدم اسرائيل السيارات الداخلة الى المدن الفلسطينية كسيارات مفخخة.