تعتبر قذائف اليورانيوم المنضب التي اثبتت فعاليتها في حربين معلنتين كما في التجارب (اثمن) من ان يتخلى عنها العسكريون خصوصا وانهم لايملكون حتى الان بديلا لها فى المواصفات والثمن الزهيد. هذه الملاحظة التي توصل اليها العسكريون عبر الحروب والتجارب توضح لماذا لا تستجيب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمطالب عدد متزايد من حكومات حلف شمال الاطلسي بفعل الضغوط الشعبية لديها بوقف استخدام هذا السلاح والتحقيق فى ما نسب اليه من اعراض مرضية باتت تعرف بأعراض مرض البلقان. وفي هذا الاطار يقول الجنرال الن رايفيل مساعد مدير المواصلات في وزارة الدفاع الفرنسية (ان استخدام اليورانيوم المنضب يسمح لنا بأن ندافع عن انفسنا من مسافات آمنة, فقدرته على الاختراق لا نظير لها وليس هناك فى الوقت الراهن من بديل له في المواصفات العالية). ويقول خبير اخر, بيار اندريه مورو, وهو يتولى ادارة (انظمة السلاح والذخيرة) في مجموعة (جيات) الصناعية الفرنسية المتخصصة في الاسلحة البرية, لوكالة فرانس برس (ان استخدام اليورانيوم المنضب في قذائفنا يجعلنا متقدمين على العصر بحوالي جيل كامل وليس هناك ما يمكن ان يحل محله). ويضيف ان اليورانيوم المنضب (معدن ثقيل يسمح بالوصول الى مزيج من المعادن الصلبة بأسعار معقولة) وتفوق قدراته بنسبة 15 الى 18 فى المئة قدرات معدن التانجستان) المستخدم فى هذا المجال. ويبرر الخبير الفرنسي تمسك العسكريين باليورانيوم المنضب بالقول (لو كان علينا ان نستخدم التانجستان فقط فاننا قد نحتاج الى 15 سنة اضافية لنصل الى ما نحن عليه الان مع اليورانيوم المنضب من قدرات اختراق عالية. وقد تاكدت قدرات قذائف اليورانيوم المنضب بشكل عملي من قبل القوات الامريكية وهي الوحيدة التى اعترفت باستخدام هذا النوع من السلاح في كوسوفو عام ,1999 وفي البوسنة عام 1995 وايضا فى حرب الخليج لضرب المدرعات العراقية حيث كانت القذائف التى اطلقتها طائرات (اي 10) فعالة (بطريقة ملفتة) وهي تخترق المدرعات وتحولها خلال ثوان الى ركام محترق. الا ان هذه القذائف عالية الكفاءة تواجه كما واجهت الالغام المضادة للافراد حملة واسعة لتحريمها تحت ضغط الرأي العام فى انحاء العالم وخصوصا فى اوروبا. وكان المختبر الوطني الامريكي في الاموس اول من اكد خطورة هذا النوع من الذخائر اعتبارا من عام 1991. وجاء في الخلاصة التى كتبها الكولونيل م. ف. زيم (اذا لم نكن بحاجة للدفاع عن كفاءة اليورانيوم فى ساحة المعركة فانه يمكن ان يواجه برفض سياسي قاطع ويجب بالتالي شطب هذه الاسلحة من الترسانة).أ.ف.ب