استبعد وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث الاتفاق خلال ولاية بيل كلينتون مؤملاً التوصل اليه في ظل خلفه جورج بوش وطالب أوروبا بملء الفراغ القادم بين الولايتين لضمان عدم توقف عملية السلام. وقال شعث خلال مؤتمر صحفي أمس اثر محادثات مع وزير الخارجية الاسباني خوسيه بيكيه (لم يعد هناك سوى ايام قليلة, استبعد امكانية التوصل الى اتفاق) قبل 20 يناير. واضاف (لكن يتوجب علينا العمل على اتفاق) معتبرا ان الادارة الامريكية الجديدة يمكن ان تواصل جهود الرئيس بيل كلينتون. واوضح ان (الجمهوريين قد ينجزون ما بدأه الديمقراطيون) موضحا انه جاء الى مدريد (لطلب دعم اسبانيا) لهذا الهدف. وتابع قائلا ان (جورج بوش الاب اطلق العملية بفرضه مؤتمر مدريد في العام 1991) مضيفا (يمكننا ان نأمل بأن يكملها جورج بوش الابن بعد ثماني سنوات من الجهود المهمة جدا التي بذلها الرئيس كلينتون). واضاف ان السلطة الفلسطينية تقبل جزئيا بمحتوى مبادرة الرئيس الامريكي بيل كلينتون للسلام في الشرق الاوسط كقاعدة للتفاوض مشيرا الى أنه لدى الجانب الفلسطيني تحفظات قوية على البنود الواردة في خطة كلينتون والمتعلقة بالحدود والقواعد العسكرية الاسرائيلية داخل الاراضي الفلسطينية والسيادة على الحرم القدسي الشريف وعودة اللاجئين. وتساءل شعث كيف يتاح لليهود استرداد حقوقهم في سويسرا بعد خمسين سنة بينما لا يسمح للفلسطينيين بالعودة واسترداد ممتلكاتهم. ودعا أوروبا وبالذات أسبانيا لأن تملأ الفراغ الذي سيحدث في فترة نقل الحكم في الولايات المتحدة من أجل ألا يؤدي ذلك إلى توقف عملية السلام. وقال شعث ان حكومة اليميني بنيامين نتانياهو في اسرائيل والتي امتدت من 1996 الى 1999 أدت الى ضياع ثلاث سنوات في عملية السلام مشيراً الى انه توجد خطورة في الوقت الحالي لأن تتكرر نفس الحالة في حالة أن يفوز في الانتخابات المقبلة في 6 فبراير مرشح الليكود اليميني أرييل شارون. وقال شعث أن التفكير بذلك يشجعنا على العمل من أجل التوصل الى اتفاق مذكرا بماضي شارون في مذابح الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا واقتحامه للحرم القدسي الشريف برفقة قوة عسكرية كبيرة في سبتمبر الماضي مما أدى الى تفجير الانتفاضة الحالية في الاراضي الفلسطينية المحتلة. ومن ناحيته عبر بيكيه عن تفاؤل حكومته ازاء الاجتماع الفلسطيني الاسرائيلي رفيع المستوى الذي عقد اللية قبل الماضية مشيرا الى ما يعنيه الاجتماع من مؤشر ايجابي على استئناف الحوار الثنائي في جو مفعم بالرغبة في التغلب على العنف. وأبدى بيكيه استعداد بلاده والاتحاد الاوروبي للمساهمة الفعالة في البحث عن اتفاق بين الطرفين ليس فقط ابان المرحلة الانتقالية الحالية التي تشهدها الولايات المتحدة بل ومن أجل ضمان تنفيذ الاتفاق ضمن المقاييس التي وردت في خطة كلينتون وهي المساهمة التي قال ان الاسرائيليين والفلسطينيين قد طلبوها على حد سواء. وأشار بيكيه الى ما وصفه بالتجربة السلبية التي مر بها اتفاق أوسلو بسبب طابعه المؤقت وبسبب وضع تنفيذه في يد طرفي النزاع اللذين كانا يبديان الثقة المتبادلة داعيا الى أن يكون الاتفاق المقبل اتفاقا شاملا لا يدع مجالا للتفسيرات والتأويلات. الوكالات
