اعترف رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد بوجود (قوى خفية) تقف وراء التحقيقات التي تجري مع مسئولين بوزارة الطاقة متهمين بتلقي رشاوٍ لكنه سعى لتبديد المخاوف من ان المؤسسة العسكرية القوية بصدد تقويض اركان الحكومة المدنية. وابلغ اجاويد عددا من نواب حزبه اليساري ان هناك مجموعة من اشخاص مجهولين يعملون من وراء ستار لم يستوعبوا تماما قواعد الحكم الديمقراطي. وقال لا احد هنا او في الخارج يجب ان تكون لديه اي مخاوف حول مصير الحكومة في تركيا من جراء هذه القضية. وتسود مخاوف في الاسواق المالية من حدوث اي حالة عدم استقرار في الحكومة الائتلافية التركية التي تنفذ برنامج اصلاح بعد حصولها على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة اربعة مليارات دولار ساهم في خفض معدلات التضخم الى ادنى مستوى لها خلال اكثر من عشر سنوات. ونقلت الصحف يوم الاثنين الماضي عن مسئول عسكري قوله ان التحقيق في اتهامات الفساد بوزارة الطاقة تجري بشكل مستقل عن وزير الطاقة جمهور ايرسومير احد اعضاء حزب الوطن الام. وفي اليوم التالي وصف مسعود يلماظ زعيم الحزب ونائب رئيس الوزراء التحقيق بانه هجوم على سلطة السياسيين المدنيين. وتابع يلماظ ان نظاما عسكريا في تركيا سيكون اكثر فسادا من اي حكومة مدنية. وتحركت القوات المسلحة بشكل مباشر او غير مباشر لاسقاط اربع حكومات مدنية منذ 1960. واعترف اجاويد بانه لايعرف الجهة التي بدأت التحقيق والذي اصبح اليوم بين ايدي القضاء. وابلغ اجاويد نواب حزبه (كل مااستطيع ان اقوله ليس هناك منظمة تقف وراء هذه الجهات. اعرف انه ليس هناك احد في وزارة الداخلية او قيادة الشرطة او هيئة الاركان العامة او جهاز المخابرات الرسمي). وتابع (ليس واضحا ماهو مصدر قوتهم او سلطاتهم ولكن الشخص الذي فجر التحقيق ليس الوزير المعني. قد تكون هذه السلطات المجهولة وانها تريد ان تضع الوزارة موضع المساءلة). واحتجز تسعة اشخاص على علاقة بهذه القضية التي تتصل بعطاء لبناء محطة طاقة عام 1997. وكان يلماظ نفسه قد تعرض لاتهامات بسوء استغلال السلطة ولكن البرلمان رفض متابعة القضية. وبدأت الحكومة الائتلافية التي تتكون من ثلاثة احزاب حملة واسعة النطاق ضد الفساد منذ توليها السلطة في 1999 على اساس انه مشكلة تكلف الاقتصاد كثيرا وعقبة محتملة قد تحول دون هدف تركيا في الانضمام للاتحاد الاوروبي. رويترز