دعا فريق الرئيس الامريكي المنتخب جورج بوش الرئيس بيل كلينتون الى (احترام) خلفه في البيت الأبيض وذلك رداً على تصريحات أدلى بها الرئيس المنتهية ولايته منتقداً فيها فوز الجمهوريين بالرئاسة, بينما اجتمع بوش مع القادة العسكريين في البنتاجون للاطلاع على القضايا الاستراتيجية والتحديات التي تواجه بلاده. فقد طلب فريق الرئيس الامريكي المنتخب كلينتون انهاء الفترة الباقية له في الرئاسة الامريكية دون ان يفقد احترامه لبوش بعد ان شكك كلينتون في الطريقة التي فاز بها الجمهوريون. لكن اري فليشر المتحدث باسم بوش رفض الدخول في مواجهة مع الرئيس الديمقراطي بعد ان اعلن كلينتون يوم الثلاثاء الماضي ان الرئيس الامريكي المنتخب فاز في انتخابات الرئاسة الامريكية نتيجة لايقاف اعادة فرز الاصوات في فلوريدا. وقال فليشر معلقا ان هناك اصولا (لمغادرة الرؤساء البيت الابيض ترعى احترام من سيخلفهم. وانا واثق من ان الرئيس كلينتون لا يريد ان يخرج على هذا التقليد). ورفض فليشر مهاجمة كلينتون قائلا (اعتقد ان هذا التقليد معمول به من الجانبين. لن اخوض فيما قاله الرئيس اكثر من ذلك. نحن نحترم الرئيس كلينتون... هذا التقليد خدم امتنا جيدا وانتظر من الرئيس الالتزام به). لكن كلينتون عبر خلال زيارته لشيكاغو يوم الثلاثاء عن قدر من خيبة الامل التي اصيب بها من نتيجة انتخابات الرئاسة خلال كلمة ألقاها أمام مؤيدي الحزب الديمقراطي. وظهر كلينتون على المسرح مع بيل ديلي رئيس الحملة الانتخابية لآل جور نائب كلينتون والمرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة. واثنى كلينتون على ديلي بطريقة توحي بأن جور كان يجب أن يكون الفائز. في هذه الأثناء قام الرئيس الامريكي المنتخب بزيارة للقادة العسكريين في مقر وزارة الدفاع (البنتاجون) حيث اطلع على المشاكل الاستراتيجية وعلى مؤسسة وعد بتحديثها خلال حملته الانتخابية. واكتفى الرئيس المنتخب بعد الزيارة التي استمرت ساعتين بالقول ان المحادثات كانت (جيدة جداً) ولم يعط اي ايضاحات اضافية. ورافقه في هذه الزيارة نائبه ديك تشيني ووزيرا الخارجية والدفاع المعينين كولن باول ودونالد رامسفيلد ومستشارته لشئون الامن القومي كوندوليزا رايس. وأجرى بوش محادثات مع وزير الدفاع المنتهية ولايته وليام كوهين (جمهوري) ورئيس اركان الجيوش الامريكية الجنرال هنري شلتون. واوضح كوهين ان بوش اطلع على المصالح الامريكية الاستراتيجية في العالم وعلى القدرات العسكرية الامريكية وعلى التهديدات الطارئة. واضاف ان ميزانية الدفاع للعام 2002 التي اعدتها ادارة بيل كلينتون ترتكز على زيادة 227 مليار دولار على الارصدة العسكرية للاعوام الستة المقبلة. واشار كوهين الى انه (يتوجب على الادارة الجديدة ان تواجه تهديدات جدية كما واجهنا نحن) مثل الدول غير الخاضعة لاي سيطرة والارهاب والعنف في الشرق الاوسط وتهريب المخدرات وعدم الاستقرار الاقتصادي, وتوقع ان تشكل (روسيا تحديا كبيرا للادارة الجديدة). ا.ف.ب. ــ رويترز
