خذل الرئيس الامريكي المغادر بيل كلينتون حيوانات القطب الشمالي برفض اقرار محمية لها على ساحل ألاسكا الغني بالنفط فيما تتجه حيواناته الاليفة لخذلانه على مائدة مفاوضات يحاول من خلالها، عقد صلح بين كلبه وقطته كمخرج لازمة تحديد مصيريهما .. ورغم هذه المشاكل تسنى له الوقت ليسعد بالافراج عن متأخرات بلاده للأمم المتحدة ويعتذر عن حصد مدنيين كوريين في العام 1950. قال البيت الابيض ان كلينتون لن يتخذ قرارا بانشاء المحمية الوطنية لحيوانات القطب الشمالي قبل مغادرته هذا البيت وهو ما ضغطت من اجله جماعات البيئة وحقوق الحيوان بهدف ايواء حيوانات القطب المتجمد الشمالي الهاربة الى ساحل تكساس. لكن هذا الساحل يعول عليه الرئيس القادم جورج بوش في تنفيذ خطط الانتعاش الاقتصادي عبر غزوه بحقول النفط. ومع بدء العد العكسي له في منصبه حول كلينتون جهوده لحل نزاع من نوع جديد .. نزاع القطط والكلاب. فقد اعترف البيت الابيض الاربعاء أن كلينتون يسعى إلى عقد صلح بين قطه الاول سوكس (جوارب) وكلبه الاول بودي قبل أن يغادر منصبه في العشرين من الشهر الجاري. ومن المعروف جيدا مدى كراهية الحيوانين الاليفين لبعضهما البعض وذلك في الصور التي تبين سوكس ذي اللون الابيض والاسود وهو يهس في وجه بودي لاستعراض عضلاته محاولا إرهابه. وبدا الثلاثاء أن القط وهو من سكان البيت الابيض منذ عام 1993 سوف يتم إرساله إلى المنفى. وعزمت الاسرة الاولى بالبيت الابيض على إعطاء سوكس لسكرتيرة كلينتون بيتي كوري غير أن محبي القطط غضبوا لذلك واتهموا كلينتون بمحاباة الكلب بودي وهو من السكان الجدد نسبيا في البيت الابيض حيث انتقل إليه في عام 1997. عندئذ تراجع البيت الابيض قائلا ان مكان إقامة سوكس بعد العشرين من يناير الجاري ما زال غامضا وأن الرئيس الامريكي يسعى بقوة للجمع بين الجانبين المتناحرين (على مائدة المفاوضات) سعيا لايجاد آلية خاصة للتعايش السلمي بينهما. وقد طمأن جيك سيورت المتحدث باسم البيت الابيض في مؤتمره الصحفي الاربعاء الجمهور المتلهف الى سماع آخر التطورات حيث أكد ذلك بقوله (مازال لدينا أمل كبير) في حسم تلك القضية في آخر لحظة. وأضاف وإلى اليوم الاخير سوف نستمر في بذل جهودنا في هذا الصدد لنرى ما يمكن أن نقوم به. ويأمل كلينتون في نجاح جهوده الحثيثة في الابقاء على الجانبين تحت سقف واحد مستخدما في ذلك كل ما أوتي من موهبة وخبرة طويلة في مجال الوساطة لحل أصعب النزاعات الدولية مثل أيرلندا. غير أن أحد الحلول الوسط التي تم الكشف عنها هي وضع أحد الحيوانين في بيت آل كلينتون في واشنطن ووضع الاخر في بيت الاسرة في نيويورك. ولكن اليوم بدا كما لو كان الطرفان مصممان على موقفهما المتعنت حيث رفضا خطة كلينتون الداعية إلى القبول بحل وسط. وأضاف سيورت تأكيدا لذلك لقد علمت أن عملية السلام بين الحيوانين المدللين مازالت تواجه اليوم حالة من الخمول التام. وكعادة الدبلوماسية الامريكية في الادلاء بتصريحات مقتضبة حول أعقد القضايا الدولية استخدم سيورت كلمة غامضة للتعبير عن توقف العملية السلمية بين الجانبين المتنازعين. وفي ظل هذه الانشغالات اعلن مسئول في البيت الابيض ان كلينتون سينشر قريبا بيان اعتذار عن ارتكاب القوات الامريكية مجزرة في كوريا الجنوبية راح ضحيتها المئات في العام 1950. كما اثنت الامم المتحدة امس على رغبة الولايات المتحدة تسديد قسم من ديونها المستحقة للمنظمة الدولية وقيمتها 585 مليون دولار. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارت ان هذا المبلغ سيكون موضع ترحيب مضيفا ان كل دولار سيدفع لاولئك الذين يمولون قوات حفظ السلام وتجهيزاتها. وكان السناتور الامريكي الجمهوري جيسي هيلمز الذي انتقد مرات عدة عمل الامم المتحدة, قد اعرب الثلاثاء عن تأييده لدفع هذه المتأخرات بعد التوصل الى اتفاق يقلص من 25 الى 22% حصة الولايات المتحدة في ميزانية الامم المتحدة. وكالات