أطلق ارييل شارون خلال تجمع لحزبه الليكود في القدس حملته الانتخابية للفوز برئاسة الوزراء لدولة الاحتلال وحدد برنامجه السياسي حال فوزه برفض تقسيم القدس أو التخلي عن الأغوار أو عودة اللاجئين الفلسطينيين مجدداً التأكيد بأنه لن يلتزم بأي اتفاق يبرمه خصمه ايهود باراك. وقال شارون في اجتماع لحزب ليكود الذي يتزعمه (لا يمكن ان يكون هناك سلام حقيقي دون تنازلات. السلام الذي سنحققه سيكون قائما على اساس تسوية. ولكن في اي اتفاق سلام سنحمي مصالحنا الوطنية الحيوية لبقاء اسرائيل وأمنها). وبعد ذلك واصل شارون الذي كان يتحدث والخلفية من ورائه صورة لمدينة القدس القديمة كلمته التي بثها التلفزيون فحدد شروطا للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين الذين قالوا انهم لن يقبلوا بهذه الشروط. ومضى شارون في حديثه الذي لم يتضمن اي مفاجات فقال (حكومة تحت قيادتي ستبقي على القدس عاصمة لاسرائيل والشعب اليهودي كاملة موحدة تحت السيادة الاسرائيلية للأبد). وتوعد بألا تسمح حكومة تحت قيادته بعودة اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من ديارهم او اجبروا على الفرار منها في عام 1948 الى اسرائيل. واضاف ان اسرائيل ستبقي سيطرتها على غور الاردن المحتل في الضفة الغربية وعلى ما فيه من مستوطنات يهودية. وتابع (حكومة اسرائيل تحت قيادتي لن تجري مفاوضات تحت النار ولن تكافئ العنف), وكان شارون يشير بذلك الى الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في اواخر سبتمبر الماضي اثر زيارته للحرم القدسي الشريف. وقال شارون (ليس هناك ما يدعو اسرائيل لتتصرف مثل بلد مهزوم أو مذلول), ومضى قائلاً: (فقط بعدما يتوقف العنف ... سنستأنف مفاوضات السلام على اساس مختلف تماماً). وهتف المحتشدون من حزب ليكود الذين تجمعوا في مركز المؤتمرات في القدس بأصوات مرتفعة تشجيعا لشارون .وكان المركز مزينا بملصقات كتب عليها (شارون دون غيره سيحقق السلام) و(شارون..زعيم السلام). وقال شارون ان باراك يحاول في الحملة الانتخابية اقناع الناخبين بأن فوز شارون سيقود اسرائيل الى حرب, وتابع (هذه كذبة صارخة). واستطرد (كرست معظم حياتي لأمن اسرائيل. قاتلت في كل حروب اسرائيل. افضل اصدقائي سقطوا امام عيني. وانا نفسي اصبت عدة مرات, أعرف ألم الحرب وثمنها. لن يعظني أحد بشأن الرغبة في السلام). وذكرت الاذاعة العبرية أن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو تم استقباله بحماس وبموجة من التصفيق الحار. ونقلت عنه قوله فى الكلمة التى ألقاها ان جميع التفاهمات التى توصل اليها رئيس الوزراء ايهود باراك مع الفلسطينيين تعتبر لاغية معلناً دعمه الصريح لشارون. وأشارت الإذاعة الى أن نواب الحزبين المتزمتين (شاس) ويهوديت هاتوراة لم يحضروا الاحتفال بسبب وجود نساء فى الفرقة الغنائية التى تشارك فيه. وعقب باراك على المهرجان الجماهيرى لمرشح حزب الليكود قائلاً: هذا المهرجان اتسم بأجواء احتفالية ولكنه كان فارغا من أى مضمون. وأكد أنه لاتوجد لدى الليكود أى خطة للتعامل مع المشاكل السياسية التى تواجهها اسرائيل, مجددا رفضه الانسحاب من انتخابات رئيس الوزراء. وكان متحدث باسم ليكود أكد الليلة قبل الماضية ان الفلسطينيين سيغيرون بسرعة من نبرتهم وسيقررون العمل مع زعيم الحزب ارييل شارون في حالة فوزه في الانتخابات التي تجرى الشهر المقبل لاختيار رئيس جديد للوزراء. وقال زالمان شوفال المسئول عن العلاقات الخارجية في حملة شارون ان الفلسطينيين (سيجلسون معنا كما جلسوا معنا في الماضي. سيكونون براجماتيين اكثر مما صورتهم بعض الصحف الغربية). ومضى قائلا (سيعرف الفلسطينيون ان ما يقوله (شارون) سيحدث فعلا), ورفض مساعي المسئولين عن حملة باراك الى التضخيم من كون شارون لم يصافح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أبدا. وتابع (نحن نعرف من هو عرفات. ولكن ليس علينا ان نحول هذا الى مهرجان محبة). واضاف (شارون صرح بوضوح شديد انه اذا توصلنا الى اتفاق مع عرفات فانه سيتصافح معه). ووصف شوفال اتفاق اوسلو الانتقالي الذي تم التوصل اليه عام 1993 وهو الاتفاق الذي ما زال ساريا من الناحية النظرية بأنه (ميت). وقال ان حكومة ليكود ستحتاج الى بداية جديدة للمفاوضات مع الفلسطينيين. واستطرد قائلا (اعتقد اننا نعرف ان معظم مقترحات كلينتون هذه هي في الحقيقة مقترحات باراك), وعبر عن وجهة نظر ليكود في ان باراك الذي يرأس حكومة اقلية ليس لديه تفويض بتوقيع اتفاق سلام. وتابع (وبالتالي اريد ان اوضح جيدا لاصدقائنا الامريكيين وللفلسطينيين ايضا ان حكومة برئاستنا لن تلزم نفسها بأي من هذه الافعال غير الدستورية وغير المشروعة للسيد باراك). واضاف شوفال ان حكومة برئاسة شارون ستبذل جهودا كبيرة من اجل التوصل الى (اتفاقات انتقالية طويلة المدى لها بعض مظاهر الديمومة) وستسعى لانهاء العنف. الوكالات