انسحبت (الوزيرة العظيمة) قبل وصولها الى الكرسي هكذا قررت ليندا شافيز وزيرة العمل المرشحة في ادارة الرئيس الأمريكي الجديد جورج بوش استجابة لضغوط اعلامية وحتى من الادارة هذه بسبب ايوائها مهاجرة غير شرعية حيث لم تخف عتبها على بوش لاحجامه عن نجدتها ومؤازرتها. وقالت خلال مؤتمر صحفي مرتجل في واشنطن اعتقد انني كنت سأكون وزيرة عمل عظيمة, ولكن اعتبر انني كنت سأكون عبئاً على حكومة بوش, ولذا طلبت سحب اسمي. هذا القرار جاء بعد حملة اعلامية شرسة ضد شافيز بسبب ايوائها مطلع التسعينيات مهاجرة غير شرعية من جواتيمالا تدعى مرتاميركادو. وأوضحت شافيز التي أقرت بأن ميركادو كانت بدون أوراق شرعية (إذا كان علي أن أكرر ما قمت به فسأقوم به على الفور) موضحة ان ما فعلته لاسباب انسانية. وقال أحد كبار المسئولين فى الحزب الجمهورى ان كبار مستشارى بوش ضغطوا على شافير للانسحاب بسبب قلقهم من ان مصداقيتها تعرضت للضرر. وكانت شافيز قالت فى اول الامر انها لم تكن تعلم ان المرأة كانت مهاجرة بصورة غير مشروعة الا انها اعترفت بعد ذلك انها كانت على علم بالامر بعد ان طلب مساعدو بوش معرفة القصة كاملة. وجاء على لسان شافيز ان نقص الخبرة السياسية لمساعدى بوش كان احد الاسباب فى التعامل السلبى مع الانتقادات التى تعرضت لها. وانتقدت الفريق الانتقالى لعدم مساندتها بصورة كافية خلال أزمتها وعدم اجراء بوش نفسه اى اتصال هاتفى بها خلال الايام الأخيرة على الرغم من حرج الموقف. وكانت شافيز قد زعمت قبل اتخاذ قرارها غير المسبوق بالانسحاب أنها احتفظت بالمرأة الجواتيمالية, في منزلها من عام 1991 إلى نهاية عام 1993 لاسباب إنسانية لان ميركادو لم يكن لديها مكان آخر تذهب إليه أما النقود التي دفعتها لها فكانت لقيامها (بمهام) في المنزل. وقالت ميركادو في مقابلة تلفزيونية أجريت معها الثلاثاء أن شافيز علمت بوضعها كمهاجرة غير قانونية بعد فترة من إقامتها بمنزلها. وتعيش ميركادو الان بصورة قانونية في إحدى ضواحي واشنطن بعد أن تزوجت من مواطن أمريكي وحصلت على الاقامة الدائمة. وقالت ميركادو في برنامج صباحي بثته شبكة تلفزيون أيه.بي.سي. (بدأت أعرف التحدث ببعض الانجليزية, وبدأت هي تعرف المزيد من الاشياء مني), وأضافت (وأعتقد أنها عرفت بهذه الطريقة أن إقامتي في البلاد غير شرعية). ورغم أن شافيز تنتمي إلى أصول من أمريكا اللاتينية, إلا أنها لا تتحدث الاسبانية. وكانت تعيش في بيثيسدا بماريلاند, إحدى ضواحي واشنطن في الوقت الذي قبلت إقامة ميركادو معها. وكانت ميركادو تعيش مع شافيز في الوقت الذي تعرض فيه زو بيرد وكيمبا وود مرشحا كلينتون لمنصب المدعي العام للانتقاد وتم رفضهما بسبب استخدامهما لمهاجرين غير شرعيين في منازلهما. والامر المثير للقلق بالنسبة للفريق الانتقالى لبوش ان الانتقادات التى تعرضت لها شافيز والتى دفعتها الى الانسحاب تتضاءل للغاية امام الحملة الشرسة التى يواجهها جون اشكروفت المرشح لتولى منصب المدعى العام الامريكى الذى يساوى منصب وزير العدل. وشن الديمقراطيون وجماعات المرأة ومنظمات السود حمله مكثفة من الانتقادات اللاذعة ضد سجل اشكروفت خاصة فيما يتعلق بمعارضته القوية للاجهاض ورفضه ترشيح قاض اسود فى محكمة فيدرالية. ا.ش.ا.