وصل مبعوث السلام النرويجي إريك سولهايم إلى سريلانكا امس لمتابعة خطط الجمع بين الحكومة ومتمردي التاميل على مائدة مفاوضات تهدف إلى إحلال السلام. وقدم سولهايم, برفقة أربعة آخرين, من سنغافورة واصطحب إلى العاصمة كولومبو تحت حراسة أمنية مشددة. ومن المقرر أن يسافر المبعوث النرويجي إلى شمال سريلانكا للقاء زعيم المتمردين التاميل فيلوبيلاي بربهاكاران كما سيجتمع بالرئيسة تشاندريكا كوماراتونجا ووزير الخارجية لاكشمان كاديرجامار. وكانت خطط الجمع بين المتمردين والحكومة على مائدة مفاوضات واحدة قد منيت بانتكاسة في وقت متأخر الشهر الماضي حينما رفضت الحكومة هدنة أحادية لمدة شهر أعلنها المتمردون وكان من المقرر أن تستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري. ورفضت الحكومة هذا العرض قائلة أنه يجب البدء في محادثات قبل التفكير في إقرار هدنة. وكان متمردو نمور تحرير تاميل إيلام والحكومة السريلانكية قد أعلنوا استعدادهم للتفاوض. غير أن المتمردين يزعمون أنهم يرغبون في توفير بيئة مناسبة لاجراء محادثات بما في ذلك وقف تصعيد العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش ضدهم وإنهاء ما يصفونه بالحظر الاقتصادي الذي تفرضه الحكومة على مناطق التاميل. وقالت الحكومة من جانبها أنه يمكن النظر في كافة اقتراحات الجبهة المتمردة وتنفيذها غير أن هذا يتوقف على مدى التقدم الذي يتم إحرازه في المحادثات. وتأتي زيارة سولهايم بعد يوم واحد من تنظيم جبهة التحرير الشعبية الماركسية احتجاجا واسعا في العاصمة ضد ما أسمته بالتدخل النرويجي في الازمة العرقية في سريلانكا. وقامت الشرطة بتفريق المحتجين بإطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع عليهم بينما حاول المتظاهرون دخول منطقة خاضعة لاجراءات أمنية مشددة تضم مقر إقامة الرئيسة. وأسفرت المواجهات عن إصابة 12 شخصا على الاقل. يذكر أن صراع الاقلية العرقية التاميلية في سريلانكا والمستمر منذ 18 عاما قد أسفر عن مصرع أكثر من 67,000 شخص. د.ب.ا