كشف مرشح الليكود للانتخابات الاسرائيلية ارييل شارون عن وجهه الحقيقي باعلان موت اتفاق اوسلو وان التنازلات المؤلمة من وجهة نظره هي عدم اعادة احتلال نابلس واريحا الامر الذي تسبب في احراج ، حزبه لكنه لم ينتقص من تقدمه في الاستطلاعات على خصمه ايهود باراك فيما اعتبرت السلطة الفلسطينية تصريحاته هذه وصفة للحرب. وردت تصريحات شارون هذه في مقابلة مع الاسبوعية اليهودية المتطرفة (كفار حياد) وتسببت في ارباك في اوساط الليكود. وقالت مصادر في الليكود لـ (هآرتس) ان هذا سيناريو خشينا منه طوال الوقت, لقد فتح شارون فمه وادلى بتصريحات لم يكن يجب عليه قولها, هذه ضربة مؤلمة جدا لكل الحملة الانتخابية ولكل استراتيجية شارون الذي تعرضه كمعتدل ومناصر للسلام, مثل هذا القول يحدث انقلابا لصالح باراك. واصدرت هيئة شارون توضيحا للاقوال التي نشرت حسب المجلة جاء فيه ان الاقتباس لم يكن دقيقا: قال شارون في المقابلة ان التنازلات المؤلمة كانت التنازل عن الخليل ونابلس وبطبيعة الحال فان هذه الخطوات غير قابلة للتراجع. ورفض اشخاص في هيئة شارون التعقيب على ذلك وتفسير اقواله, وقال رئيس كتلة اسرائيل واحدة النائب اوفير بينس, ان صوت رجل اليمين المتطرف شارون بدأ يخترق جدار الاعتدال المزيف الذي بناه لنفسه في الشهرين الاخيرين. وكان شارون سئل في المقابلة لماذا لا يتحدث فقط عن انه لا يعرف تفاهمات كامب ديفيد ويمتنع عن الاعلان الواضح انه سيلغى اتفاق اوسلو, فاجاب: اتفاق اوسلو هو اتفاق لم يعد قائما بعد, نقطة اتفاق اوسلو قائمة على اساس انه من لحظة التوقيع على الاتفاق ستحل كل الخلافات على طاولة المفاوضات وليس بواسطة العنف, من اللحظة التي بدأ فيها العنف واجرى باراك مفاوضات تحت النار فان ذلك يعني ان اتفاق اوسلو لم يعد قائما, واضاف: اقولها بوضوح: لم يعد موجودا, وهذا كل شىء. وسئل شارون عن اي تنازلات مؤلمة تحدث قبل نحو اسبوعين مقابل اتفاق السلام, وقال حين اتحدث عن تنازلات مؤلمة اقصد ان لا نعيد احتلال نابلس واريحا وما نتج عن ذلك, هذا بالنسبة لي تنازل مؤلم جدا, كل هذه الاماكن هي تاج الشعب اليهودي وانا لا اعرف شعبا في العالم تنازل عن عقارات قومية تاريخية, الا اذا هزم في الحرب ونحن لم نهزم, لذلك فان مجرد الاعتراف باننا لا ننوي اعادة احتلال هذه الاماكن يعتبر في نظري تنازلا مؤلما. وبالنسبة لانسحاب اسرائيلي محتمل من الضفة الغربية, قال زعيم اليمين الاسرائيلي (ان الامور واضحة. لن نعيد احتلال القطاعات التي يشكل فيها العرب اكثرية مثل مدن جنين ونابلس ورام الله وبير زيت وبيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا وحلحول والخليل والضهرية). ومع ذلك اوضح شارون (يجب ان يتمكن اليهود من الوصول الى هذه المدن وخصوصا قبر يوسف (بالقرب من نابلس) لاداء الصلاة بدون اي عائق) موضحا ان (جميع هذه القطاعات التي لن نعيد احتلالها تشكل 45% من اراضي الضفة الغربية). ورغم ذلك واصل شارون تقدمه في استطلاعات الرأي على باراك. واظهرت آخر استطلاعات الرأي أن شارون يتقدم على باراك بخمسة عشر نقطة مئوية مما يعني أن باراك فشل حتى الآن في تقليص الفجوة الكبيرة بينه وبين شارون. من جهته وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الطروحات التى عبر عنها شارون حول العلاقة المستقبلية مع الفلسطينيين بانها وصفة للحرب ونهاية الامل فى اى اتفاق. وقال عريقات لوكالة فرانس برس تعقيبا على ما اعلنه شارون من ان اتفاقات اوسلو (1993) ماتت وانتهى الامر (ان اخطر ما في الامر هو اعتباره ان اتفاقات اوسلو قد ماتت وهذا موقفه التاريخي وهو سبق ان رفض اوسلو ولم يعترف باى اتفاق والان يقول الاتفاقات الموقعة قد ماتت وما يطرحة للمفاوضات النهائية يعني استحالة التوصل الى اتفاق في يوم من الايام). واكد عريقات (ان ما يطرحه شارون ليس سوى وصفة للحرب وتصعيد للعدوان على الشعب الفلسطيني وهذا يوضح بما لا يقبل الشك ان شارون يحدد طريق العنف والحرب وليس السلام). واعتبر المسئول الفلسطيني المكلف ملف القدس فيصل الحسيني في ستوكهولم ان شارون (لن يتمكن انهاء) المشكلة مع الفلسطينيين في حال انتخابه رئيسا للحكومة الاسرائيلية. وصرح الحسيني في اعقاب لقاء مع وزيرة خارجية السويد آنا ليند (اذا توصلنا الان الى اتفاق ورفضه شارون (بعد انتخابه) فسيكون بامكانه تغيير قواعد اللعبة لكنه لن يضع حدا) للازمة.