صعد الجيش الاسرائيلي من عدوانه باقتحام جنوده المدعمين بالدبابات منطقة تتبع السلطة الفلسطينية في قطاع غزة في ظل معارك مسلحة عنيفة مع الفلسطينيين في القطاع ومناطق مختلفة من الضفة الغربية تعرضت خلالها ، عدة مواقع للاحتلال بهجمات بالرصاص والقنابل وسط مطالبة عميد متقاعد حديثا من الجيش الاسرائيلي باغتيال دحلان وجبريل الرجوب. وأصيب صباح أمس فلسطينيان بجراح قرب جنين من جراء قيام جنود اسرائيليين باطلاق النار على مجموعة من الشبان الفلسطينيين زعمت الاذاعة العبرية أنهم رشقوا الجنود بالحجارة. وأشارت الاذاعة الى أن عددا من الشبان الفلسطينيين أطلقوا النار صباح أمس باتجاه أحد مواقع الجيش الاسرائيلى فى الحي اليهودى فى مدينة الخليل, ورد الجنود باطلاق النار باتجاه مصادر الرمي. وفرضت قوات الجيش نظام حظر التجول على البلدة القديمة فى الخليل. كما اعتقلت السلطات الاسرائيلية أربعة فلسطينيين من سكان بيت لحم للاشتباه فيهم بالقاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه سيارت اسرائيلية. واقتحمت قوات قتالية من الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة المغراقة والتي تخضع تحت السيادة الفلسطينية الكاملة وتبعد 200 متر عن مستوطنة نتساريم حيث اعتدوا عليهم وأصابوا عددا منهم بجراح وحطموا محتويات منازلهم بدون مبرر . وقال شهود عيان من سكان المنطقة أن قواتا قتالية اسرائيلية دخلت منطقة المغراقة واقتحمت عشرات المنازل فيها واعتدوا على كل من في هذه البيوت بالضرب المبرح دون التمييز بين طفل وشيخ وسيدة كما فتشوا منازلهم تفتيشا دقيقاً. وأضافوا أن الجنود الاسرائيليين الذين كانوا يضعون على وجههم الألوان البنية والسوداء كانت ترافقهم العشرات من الدبابات والأليات العسكرية عملوا على التشويش على الاتصالات في المنطقة وأطلقوا الرصاص على سيارات الاسعاف التي جاءت لانقاذ الجرحى وعدد من الأطفال واعطبوا اطاراتها واطلقوا الرصاص بكثافة لارهاب المواطنين في المنطقة. وكانت القوات الاسرائيلية قد قتلت قبل يومين شابا فلسطينيا يعمل ممرضا يدعى عبد الحميد الخرطي (34 عاما) وذلك بعد ما اقتحموا بيته واقتادوه الى مستوطنة نتساريم وأطلقوا عليه الرصاص بدم بارد وتركوه عدة ساعات ينزف حتى فارق الحياة. كما فتحت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية نيران أسلحتها الرشاشة على موقع للأمن الوطني شرقي بيت حانون شمالي قطاع غزة. وواصلت قوات الاحتلال تعزيز تواجدها العسكري في المنطقة بمحاذاة الخط الأخضر وقصفت الدبابات الاسرائيلية المنطقة الواقعة شرق جباليا المعروفة باسم أرض أبو صفية بالقذائف المضادة للدروع والرشاشات الثقيلة. وقامت الجرافات الاسرائيلية تحت حماية مشددة من الدبابات الاسرائيلية بتدمير منزل يعود الى عائلة أبو صفية وتدمير بئر للمياه في الوقت الذي بدأت فيه الجرافات بتدمير الأراضي المزروعة بالخضروات. ومن ناحية أخرى أطلقت الدبابات الاسرائيلية صاروخين باتجاه المناطق السكنية القريبة من مقبرة الشهداء في جباليا, وفى غضون ذلك أصيب ثلاثة أطفال بجروح مختلفة عندما أطلق جنود الاحتلال المتواجدون في الموقع العسكري التابع لمستوطنة نفيه ديكاليم النار على مجموعة من الأطفال الذين كانوا يلعبون في حديقة البلدية بالقرب من المشروع النمساوي. وذكر مواطنون من المنطقة أن جنود الاحتلال أطلقوا زخات كثيفة من الأعيرة الحية والمطاطية على الأطفال الذين كانوا يلعبون كرة القدم فأصابوا ثلاثة منهم بأعيرة مطاطية وتم علاجهم ميدانيا. وفتح جندي اسرائيلي نيران رشاشته من نوع 500 بشكل هستيري على مزرعة ماشية بالقرب من مستوطنة موراغ الغربية شمال رفح مما أدى الى نفوق 50 رأس غنم واصابة عدد آخر من الأغنام. واعترفت اسرائيل بتعرض عدة مواقع لجيشها لاطلاق النار الليلة الماضية فى قطاع غزة والضفة الغربية. وقال الاذاعة العبرية ان الفلسطينيين اطلقوا النار على مستوطنة نتساريم والمواقع المجاورة لها, كما تعرض موقع اسرائيلى بالقرب من الحدود مع مصر الى اطلاق النار والقاء قنبلتين يدويتين عليه, اضافة الى تعرض مستوطنة وسيارة عسكرية اسرائيلية لاطلاق نار فى الضفة. من جهة ثانية قامت الجرافات الاسرائيلية بتجريف المزيد من الاراضي التابعة للمزارعين الفلسطينيين في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة حيث قامت بتجريف ما يزيد على خمسين دونماً من الاراضي الزراعية اضافة الى قيام الجرافات الاسرائيلية مدعومة بالدبابات بتجريف أكثر من مئة دونم الليلة قبل الماضية مزروعة بالحمضيات قرب مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة. في غضون ذلك قال عميد متقاعد حديثا في جيش الاحتلال يدعى (آفي ايتام) ان على اسرائيل ان تمس مباشرة بالقادة الفلسطينيين وقال في مقابلة مع (معاريف) العبرية ان جبريل الرجوب ومحمد دحلان هما هدفا شرعياً للإصابة). وقال ايتان الذي تسرح من الجيش الاسرائيلي قبل نحو أسبوعين بعد رفض ترقيته لرتبة لواء, انه يشعر بخيبة أمل حسب كل المعايير والأعراف كان يجب ترقيتي لرتبة لواء حتى ان بعض القادة الكبار فوجئوا من عدم ترقيتي). وتطرق ايتام الى محاضرته المشهورة في جامعة بار ايلان التي دعا فيها ياسر عرفات بـ (القاتل البائس) وقال هذا حكم مهني خالص. واضاف ان عرفات هو قاتل اثيم, واذا كان ضابط في الزي العسكري لايستطيع ان يقول عن هذا الشخص, عرفات بأنه قاتل فانني لااستطيع ان اقول لجنودي لماذا نحن نقاتل؟ ووصف ايتام المفاوضات السلمية مع عرفات بأنها كذب وتأويلات, وادعى ان السلام يصنع مع عدو تخلى عن أسلوب الحرب, ليس مع عرفات, من يقاتلنا يجب ان نقاتله.