كشف تقرير هام وخطير لمنظمة سلامة الطفل الاسرائيلية عن ارتفاع معدلات الجريمة بين الأطفال في إسرائيل بشكل مطرد لدرجة أن النسبة تضاعفت ثمانية مرات منذ عام 95 ناهيك عن إدمان المخدرات، والمشروبات الكحولية .. مصدر القلق الرئيسي في إسرائيل من هذه الانحرافات يتمثل في عزوف نسبة كبيرة من الصبية عن الالتحاق بالجيش الإسرائيلي بعد إنهائهم دراستهم الثانوية. بينما لا تزال إسرائيل تحاول ابتلاع فضائح تقرير الفقر الذي كشف منذ أيام فشل إسرائيل في مواجهة ظاهرة الفقر وتفجرت فضيحة اخطر بنشر تقرير يحمل عنوان (أطفال 2000) سجل ارتفاعا حادا في جرائم العنف التي يرتكبها الأطفال بشكل أساسي داخل المدارس, واعتمد التقرير في أرقامه وإحصائياته على بيانات الوزارات الإسرائيلية المعنية فذكر أن ثلثي تلاميذ المرحلة الابتدائية أكدوا انهم لا يشعرون بالأمان ويخشون استخدام العنف ضدهم من قبل زملائهم الصغار سواء داخل المدارس أو خارجها. جرائم داخل المدارس وتتسق مخاوف الأطفال تماما مع وقوع 3034 جريمة عنف تم تسجيلها في دفاتر الشرطة ــ ارتكبها تلاميذ داخل مدارسهم, وهي الجرائم التي تم إحالة 56% منها للنيابة, كما أن 30% من تلاميذ المدارس في المرحلة الثانوية اشتكوا رسميا من الاعتداء عليهم من قبل زملاء لهم بواسطة حجر أو قضيب من الحديد.. كما أقر نصف التلاميذ بأنهم رأوا زملاء لهم يحملون (مدى) داخل المدرسة, وفي المقابل ابلغ ربع التلاميذ عن سوء معاملة تصل لدرجة العنف يلقونها من إدارة المدرسة التي يدرسون بها. وفي إطار مواز أماط التقرير اللثام عن حقيقة تعاطى 37 % من التلاميذ الذين لم يتجاوزوا الثامنة عشر للخمور(!) اما نسبة التلاميذ الذين يتعاطون المخدرات فقد وصلت إلى 8.9 %. وبشكل عام فقد بلغ عدد القضايا التي ارتكبها أطفال في العام الماضي 29 ألف قضية جنائية حيث تم إلقاء القبض على 1726 طفل في جرائم مخدرات (90 % منهم ذكور و33% منهم مهاجرين جدد) إجمالي عدد القضايا بنسبة 3.21% عن العام السابق له, وسط إصرار القضاة على حبس أعداد كبيرة من الأطفال على ذمة القضية حتى إصدار الحكم النهائي في الجريمة ورفضهم الإفراج عن المجرمين الصغار بكفالة أو بضمان أولياء أمورهم إلى خطورة الجرائم التي ارتكبها الأطفال (!) أما عن ممارسة الجنس في سن مبكرة فقد اعترف 44 % من الأطفال الذين لم يتجاوزوا الخامسة عشر انهم سبق لهم ممارسة الجنس(!) بينما اعترف 11% من الفتيات الصغيرات بأنهن مارسن الجنس, وهي الإحصائيات التي تضع إسرائيل في المركز السادس على مستوى العالم من حيث الانحرافات الجنسية (تتصدر المجر القائمة). وردا على السؤال كيف يقضى الأطفال وقت فراغهم بعيدا عن الإجرام أشار التقرير إلى 72 % من الأطفال الإسرائيليين يذهبون للسينما, و26% للمسرح.. هذا بالإضافة إلي مشاهدة التلفزيون بمعدلات تتجاوز الأربع ساعات يوميا. من ناحية أخرى اعترف مسئول بالشرطة الإسرائيلية بأن هناك نقصا في الأخصائيين الاجتماعيين الذين يحاولون علاج تلك الانحرافات بين الصغار وأضاف نحن نكشف الجرائم, لكن لا يوجد أحد يحاول علاجها لذا يعود الأطفال للاجرام مرة أخرى, نحن نتوقع ازدياد معدلات الجريمة بين الأطفال على مدار السنوات الخمس المقبلة على الأقل, ونحن نعتبر هذه المعدلات المرتفعة في الجريمة بين الأطفال تعبيرا عن العنف الذي يسود المجتمع إسرائيل كله, ونناشد الأطفال الإبلاغ عن الجرائم التي ترتكب بحقهم أو حق زملائهم ونحاول إقناعهم أن هذه ليست وشاية بل إنقاذ لحياة أطفال آخرين في كثير من الأحيان. ثمن باهظ وعبر خبراء ومسئولون سياسيون عبروا عن استشعارهم الخطر الشديد من نتائج تقرير الأطفال الإسرائيليين وأشاروا إلى ان المجتمع الاسرائيلي سيدفع ثمنا باهظا من جراء انحرافات الجيل المقبل, وقالت المشرفة على اتحاد الطلبة في إسرائيل: ما اكتشفناه اليوم هو نتيجة إهمال المجتمع لأطفاله خاصة وان الحكومات الإسرائيلية لا تمنح مجالات رعاية الأطفال ميزانيات كافية لانه لا يوجد لهم ثقل سياسي أو حزب يدافع عن مصالحهم. ومن جانبه قال وزير التعليم الأسبق يوسي ساريد: نحن ندعى طوال الوقت أن المجتمع الاسرائيلي يحب الأطفال, لكن هذا غير صحيح, يجب ان نمنح الأولوية لنصف مليون طفل فقير ونجعلهم يتلقون تعليما مجانيا.. بشرط ان يخضعوا ايضا ليوم دراسي كامل للمساهمة في الحد من مشاكلهم, ويجب تنفيذ هذا الاقتراح فورا لان اطفالا كثيرين يعيشون الان حياة لا تطاق. نصف الاطفال في سن الخامسة عشر مارسوا الجنس في اسرائيل