انضم فلسطينيان الى كوكبة الشهداء أحدهم ترك ينزف حتى الموت في وقت تواصل القصف الاسرائيلي الهمجي لكافة المناطق الفلسطينية وبدء جيش الاحتلال تسريع استدعاء الاحتياط بعد إصابة جنوده بـ (التعب) و(التآكل) جراء استمرار الانتفاضة فيما كشفت كتائب عز الدين القسام مسئوليتها عن تفجير نتانيا. وذكرت مصادر طبية وشهود عيان ان فلسطينيا استشهد أمس برصاص الجيش الاسرائيلي في شمال الضفة الغربية. وقالت المصادر ان عبد الحميد خنفر (28 عاما) قتل جراء اصابته برصاصة في الرأس أطلقها جندي اسرائيلي خلال صدامات مع الجيش الاسرائيلي في قرية سيلة الظهر قرب مدينة جنين في شمال الضفة الغربية. وأسفرت المواجهات عن اصابة فلسطيني اخر بجروح دون توفر معلومات عن مدى اصابته. كما استشهد الليلة قبل الماضية شاب فلسطيني (37 عاما) برصاص احد المستوطنين الاسرائيليين من قرية حارس محافظة نابلس بالضفة الغربية. وصرح مصدر فلسطينى مسئول بأن الشاب محمد احمد الصوف استشهد متأثرا بجراحه التى اصيب بها من جراء اطلاق احد المستوطنين, وأن الصوف ظل ينزف حتى استشهد بعد ان منعت قوات الاحتلال سيارة الاسعاف من الوصول اليه من ناحية اخرى قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى بالرشاشات الثقيلة والمدفعية منازل المواطنين الفلسطينيين فى الحى الغربى لطولكرم وبلدة الزبادية بجنين مما ادى الى تدمير محول كهربائى فى طولكرم واحداث اضرار بالغة فى منازل المواطنين الفلسطينيين فى المناطق التى قصفت. وكان عبدالحميد الخرطي استشهد صباح أمس الأول بعد ان اطلق عليه جنود الاحتلال النار بالقرب من منزله فى قرية المغراقة جنوب غزة , كما اصيب اكثر من 17 مواطناً بجروح فى المواجهات. وفتح فلسطينيون النار بالقرب من رام الله على سيارات عسكرية والمستوطنين, وكذلك في الخليل وجنين وطولكرم دون أن يسفر ذلك عن إصابات, ورد الجنود بإطلاق النار باتجاه مصدر النيران. وفي قطاع غزة أطلق فلسطينيون النار على مستوطنات تقع جنوب القطاع وعلى جنود متمركزين بالقرب من الحدود مع مصر, دون ان يسفر ذلك عن اصابات. واوضح ناطق عسكري انه تم اعتقال اربعة فلسطينيين من قبل مجموعة كوماندوس اسرائيلية في قرية الرام بالقرب من رام الله. وذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية أمس ان الجيش الاسرائيلي بدأ تسريع تجنيد كتائب احتياط للخدمة في المناطق الفلسطينية خوفاً من التآكل وسط الوحدات النظامية المرابطة هناك منذ اندلاع الانتفاضة. وفي الأسبوع الأخير سجلت عدة حوادث اثارت الاشتباه باطلاق النار غير مراقب وانتهاك تعليمات فتح النار, ويعزو ضباط كبار بعض هذه الأحداث الى (ظواهر التعب والتآكل لدى القوات). وتقرر في الأسبوع الماضي توسيع تجنيد وحدات الاحتياط للتشغيل, وهي الخطوة التي كان من المفروض ان تبدأ فقط في مارس, حيث يتم تجنيد كتيبة احتياط لفترة 25 يوماً تقريباً, من بينها ثلاثة أسابيع في المناطق, وفي هذه الفترة تخرج الكتائب النظامية في اجازة لمدة اسبوع وبعدها للتدريب لمدة اسبوعين, وفضلاً عن الاعداد الجديد للخدمة في المناطق الفلسطينية, من خلال تجديد تعليمات فتح النار, سيكرس التدريب ايضا لتوحيد الاطر الكتيبية, التي تشرذم بعضها الى وحدات ثانوية في المناطق. وقالت الصحيفة ان حوالي ثلث القوات المرابطة في الضفة الغربية الآن هي كتائب احتياط مقابل 20% قبل ذلك, وفي قطاع غزة يشكل رجال الاحتياط الآن حوالي 15% من القوة. ويقول ضباط اسرائيليون ان ثمة ضرورة لتسريح جزء من الوحدات النظامية للراحة والتدريب وثمة عدد من الكتائب التي رابطت للتشغيل في المناطق قبل الانتفاضة تخدم هناك منذ نصف سنة على التوالي, وأضافوا: (يحتاج النظاميون الى هواء, الجنود يتآكلون ثمة دلائل غير طيبة في المنطقة). وأوردت الصحيفة بعض الأحداث التي وقعت في الأسبوع الأخير وما زال التحقيق يجري في معظمها مثل اطلاق النار على فلسطيني من سكان الخليل بعد جدل مع جنود ناحال في المكان ونسف قدمه امام عدسات المصورين واطلاق النار على نشيط في فتح مقيد اليدين في حلحول. واستشهاد فلسطيني (10 سنوات) برصاص جنود ناحال في الخليل اضافة لاستشهاد شابة فلسطينية يوم الجمعة في الخليل برصاص قوة احتياط اسرائيلية واستشهاد أخرى برصاص رجال احتياط في قرية بيت دجن قرب نابلس. اضف الى ذلك عدة حالات تنكيل من قبل جنود من وحدات شمشون و(نحشون) ضد معتقلين فلسطينيين في بيت لحم وقلقيلية مما أدى الى اعتقال ثمانية جنود, وقال مصدر عسكري ان هذه الظواهر ناجمة عن توقع استمرار الحرب. في غضون ذلك كشفت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة (حماس) النقاب عن اسم منفذ عملية نتانيا التى وقعت مطلع العام هو احد اعضائها من نابلس. وقال بيان عسكري باسم كتائب القسام وزع على شبكة الانترنت ويحمل رقم 300 ان منفذ العملية التى تمت فى اليوم الاول من العام الجديد هو حامد ابو حجلة (42 عاما) من طلاب جامعة النجاح فى نابلس بشمال الضفة. واضاف البيان (ان العملية الاستشهادية البطولية هزت قلب مدينة نتانيا في تقاطع شارع هرتزل مع شارع ديزنكوف وعلى بعد مئتي متر من مبنى بلدية نتانيا وأوقعت ما يزيد على (55) إصابة في صفوف العدو بين قتيل وجريح .. وتركت الصهاينة في حالة هستيرية). وقال البيان (ان مجاهدي القسام سيجعلون باذن الله المجلس الأمني المصغر الذي انعقد بعد هذه العملية في حالة انعقاد دائم ولن يهدأ لبني اليهود بال على أرض الأقصى المبارك). وذكر البيان ان كتائب القسام امسكت فى حينه عن الاعلان (لإتمام الإجراءات الأمنية المتعلقة بالعملية البطولية). وعاهد البيان (الشهداء والاسرى خلف القضبان) على المضي في (درب الجهاد). وكانت الاذاعة الاسرائيلية اعلنت ان الشخص الذي يعتقد انه نفذ عملية التفجير التى استهدفت حافلة فى نتانيا شمال تل ابيب فى الاول من الشهر الجاري توفي امس الاثنين متأثرا بجروحه. الوكالات