مع اقتراب اسدال الستار على محاكمة لوكيربي قصر ممثل الادعاء في الجلسة رقم 60 أمس لائحة الاتهام على تهمة واحدة هي القتل العمد بعد ان اسقط تهمتي التآمر وانتهاك قواعد الطيران المدني واتهم شاهدا سويسرياً بالكذب لتبرئة المتهمين الليبيين. وقال المدعي الاستير كامبل أمام المحكمة الاسكتلندية الخاصة المنعقدة في قاعدة أمريكية سابقة في هولندا ان الادعاء (اثبت صحة القضية المقامة ضد المتهمين بما لايدع مجالاً للشك). وقال الادعاء اليوم لقضاة المحكمة الثلاثة (هذه قضية استنتاجية مبنية على الشهود, حين توضع الأدلة التي قدمتها عدة مصادر معاً توفر قضية مدعومة فيما يتعلق بارتكاب الجريمة وهوية مرتكبيها). وطلب (كامبل) من هيئة المحكمة الموافقة على تعديلات في لائحة الاتهام الرسمية وذلك بحذف بعض الكلمات من عدة فقرات والغاء تهمتي: (التآمر بغية تحقيق أهداف جهاز الاستخبارات الليبية بطرق اجرامية باستخدام أجهزة تفجير لارتكاب اعمال ارهابية, وخرق قانون الطيران الدولي. وأعلن انه يستند فقط على توجيه تهمة القتل العمد الذي أودى بحياة 270 شخصاً. وفي الأساس, من غير الممكن ادانة المتهمين الاثنين الا بواحدة من التهم الثلاث الموجهة اليهم وليس بالتهم الثلاث معاً. رئيس هيئة المحكمة القاضي (سيزرلاند) وافق على التعديلات في لائحة الاتهام وذلك بشرط ان يقوم ممثل الادعاء بإعادة صياغة الاتهام كاملاً ويتقدم بمذكرة رسمية لهيئة المحكمة. واعتمد ممثل الادعاء في توجيه الاتهامات على وصف مكان وتاريخ تفجير الطائرة (بانام) وذلك باخفاء عبوة في جهاز راديو كاسيت توشيبا وضع بداخله جهاز تفجير وتوقيت وكان هذا الجهاز قد وضع في حقيبة سامسونايت بداخلها ملابس تم التعرف عليها, وأضاف بأن الحقيبة وضعت بطريقة غير شرعية وبدون راكب على الطائرة (بانام) الرحلة رقم 103 وذلك باستخدام بطاقات تم الحصول عليها بأساليب غير شرعية, وان المتهمين قد اشتركا سوياً في عملية القتل بالتواطؤ مع آخرين, وقد دعم ممثل الادعاء الاتهامات استناداً على الآتي: ــ جهاز التوقيت الذي تم العثور عليه في الطائرة المحطمة من نفس نوع اجهزة التوقيت التي باعتها شركة (ميبو) السويسرية للحكومة الليبية, وبعرض صور لهذا الجهاز في قاعة المحكمة على الشاهد السويسري) بولييه صاحب هذه الشركة قال انه نوع من الأجهزة التي تقوم شركته بتصنيعها, وان عبد الباسط المقراحي كان الشخص المسئول من طرف جهاز الاستخبارات الليبية لشراء هذه الأجهزة. ــ الحقيبة السامسونايت كانت تحتوي على ملابس ومظلة اشتراها المقراحي من محل ملابس في مالطا وبسؤال صاحب المحل بعد عرض صور من الملابس أكد انها من نفس الأنواع التي يبيعها. ــ شهادة الخبراء وتقديمهم التقارير الفنية والمعملية اثبتت ان عملية التفجير تمت بواسطة مواد سيمتكس شديدة الانفجار وكذلك بتحليل ما تبقى من حطام الطائرة ووجود الأجهزة المستعملة في التفجير. واستنادا لكل ما تقدم تمسك ممثل الادعاء بتوجيه تهمة القتل العمد فقط, وهو الأمر وصفته مصادر قانونية في معسكر زايست لـ (البيان) انه مغامرة قانونية ومقامرة من طرف الادعاء وان نتيجة ذلك هي اما خسارة المدعي العام نهائياً أو تحقيقه مكسباً يتمثل في إدانة المتهمين. وأضاف بأن الساعات المقبلة ستحدد ذلك مشيراً الى ان الدور لم يحن بعد حيث ان الدفاع سيقوم بعد انتهاء الادعاء بتقديم المرافعات والدفاع عن المتهمين, وكما ان للادعاء اسباباً منطقية قد تكون مقنعة وتؤدي لنسف أساسية الادعاء. واتهم المدعي جتميت امس الشاهد السويسري بولييه بالكذب بتأكيده بيع أجهزة توقيت الكترونية من طراز (إم اس تي ــ 13) لجهاز الاستخبارات في ألمانيا الشرقية سابقاً (شتاسي). واتهم كامبل بولييه بالادلاء بافادة (غير متماسكة ومبهمة), واعتبر ان التغيير في افادة بولييه اي تأكيده فجأة انه لم يبع اجهزة توقيت الى ليبيا فقط بل الى الشتاسي ايضا, عائداً ربما الى اسباب مالية, واوضح المدعي ان بولييه زار ليبيا في 1993 قبل الادلاء بافادته وحاول الحصول على قرض بقيمة 1.8 مليون دولار من دون أن يحدد إن كان حصل عليه أم لا؟
