وافق رئيس شيلي السابق أوجستو بينوشيه على الخضوع لامر قضائي بإجراء فحوص طبية جديدة له, خشية أن يتعرض للاعتقال حال رفضه. فيما أرجأ قاضي التحقيق خوان جوسمان التحقيق مع بينوشيه (85 عاما) بشأن انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبت في عهده, إلى الاثنين المقبل. وتأتي تلك التطورات الجديدة في الوقت الذي طالب فيه نحو ألف محتج في العاصمة سانتياجو بمحاكمة بينوشيه فيما يتعلق بالالاف ممن تعرضوا للقتل أو اختفوا في ظل حكمه الدكتاتوري ما بين عامي 1973 و1990. وفي التظاهرات التي شهدت مصادمات مع قوات الشرطة احتج المتظاهرون على الوثائق العسكرية التي سلمها يوم الجمعة الماضي ممثلون كنسيون إلى الرئيس ريكاردو لاجوس بشأن الاشخاص الذين اختفوا أثناء حكم بينوشيه, حيث قالوا أنها تفتقر إلى معلومات كافية. واعتبر تسليم تلك الوثائق بمثابة بادرة مصالحة من جانب الجيش, الذي يأمل بانتهاء الاجراءات الجنائية ضد أفراد منه بتهم ارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في البلاد. غير أن الاعترافات بأن 130 من ضحايا الحملة العسكرية في ظل حكم بينوشيه ألقيت جثثهم في البحر وفي الانهار أثارت غضبا عارما, في حين لايزال مصير آخرين مجهولا. وقد أمر القاضي جوسمان بينوشيه بالخضوع لفحوص عقلية يوم الخميس أو الجمعة هذا الاسبوع لتحديد ما إذا كان يمكن أن يمثل للمحاكمة على الفظائع التي ارتكبت إبان حكمه. وكان بينوشيه قد تجاهل أمرا بالخضوع لفحوص في عطلة نهاية الاسبوع الماضي ورفض أمرا بالمثول أمام جلسة استماع مقررة امس حيث قال ان نتائج الفحوص لن تكون قد صدرت بعد. غير أن محاموه عدلوا عن استراتيجيتهم في وقت متأخر الليلة قبل الماضية في مسعى للحيلولة دون فرض الاقامة الجبرية على بينوشيه, بعد أن أكدت محكمة استئناف موعد الجلسة. وقد قدم فريق الدفاع تفاصيل عن محل إقامة بينوشيه, تشتمل على عنوان منزله في بوكاليمو على بعد 130 كيلومترا جنوب غرب العاصمة, حيث من المقرر أن تجرى الجلسة. وكانت المحكمة العليا قد وافقت بشكل غير مباشر يوم الجمعة الماضي على إجراء فحوص طبية على بينوشيه لتحديد مدى صلاحيته للمثول أمام المحكمة. فقد رفض قضاة المحكمة بأغلبية 15 إلى اثنين التماس بينوشيه بتعنيف جوسمان, وكان محامو بينوشيه قد قالوا أن القاضي جوسمان يظهر انحيازا عدائيا ضد بينوشيه. د.ب.ا