واصلت عواصف آسيا الثلجية حصارها لأكثر من 180 الف صيني لليوم الرابع على التوالي, واغلقت الطرق امام محاولات الاغاثة وامدادهم بالوقود والغذاء, وسط تضارب التقديرات الرسمية لاعداد الضحايا. وضربت العواصف الثلجية كازاخستان في وسط آسيا حيث اغلقت انهيارات ثلجية طريقا رئيسيا. وفي كوريا الجنوبية شلت العواصف الثلجية حركة المواصلات واخلت الشوارع واجبرت الكوريين على البقاء في منازلهم, وحولت سيئول إلى عاصمة مهجورة. ففي المقاطعات الشمالية الصينية اغلقت العواصف الثلجية التي تضرب الصين منذ اربعة ايام الطرق الرئيسية, واجبرت شاحنات نقل الوقود والغذاء على التوقف في اماكنها ومنعتها من التحرك لاغاثة اكثر من 180 الف تحاصرهم الثلوج مهددين بالموت جوعا وبردا. وفي بعض المناطق اجبرت العواصف الثلجية سائقي الشاحنات الذين خاطروا بالسير فوق الطرق المغطاة بالثلوج, على التحرك ببطء السلحفاة, حيث لم يقطع احدهم سوى 100 كليومتر في اليوم. واوقعت العواصف الثلجية المسئولين الحكوميين في مأزق وجعلتهم عاجزين عن مد يد العون لانقاذ المحاصرين والمهددين بالموت تحت الثلوج, وغير قادرين على تحديد ارقام الضحايا حيث لقى 20 شخصا مصرعهم واعتبر 14 في عداد المفقودين. وقدرت محطات الارصاد درجة الحرارة بـ 40 تحت الصفر, مما ادى إلى نفوق 16 الف رأس ماشية, مما يعتبر ضربة قاصمة لاقتصاد مقاطعة منغوليا, حيث تشكو السلطات المحلية من نقص حاد في معدات ازاحة الثلوج, التي تعتبر الاسوأ خلال عشرين عاما. وخلافا للاحوال المعتادة للطقس غطت الثلوج العاصمة بكين ومدن اخرى في شمال الصين. وفي كوريا الجنوبية ابقت موجة الثلوج الاسوأ والاعنف منذ 20 عاما الكوريين اسرى في منازلهم. وذكرت شبكة (بى بى سي) التليفزيونية البريطانية أن هطول الجليد بغزارة شديدة فى شتى أنحاء كوريا, ادى إلى اصابة شبكة المواصلات والطرق السريعة بالشلل, وتحولت الشوارع إلى أماكن لانتظار السيارات.. حيث توقفت وسائل النقل العامة واضطر السكان لمغادرة سياراتهم. وأدت ظروف الطقس السيئة أيضا إلى عجز كثير من الطائرات بالمطار عن مغادرته و الاقلاع فى رحلاتها واضطرت للبقاء رابضة على الممرات مما أدى إلى تعطل الآلاف عن السفر. ولم تتوقف العواصف الثلجية عن الضرب بعنف في وسط آسيا, حيث تستمر موجة الصقيع في شل حركة كازاخستان ولقى ثلاثة مصرعهم فيما اصيب العشرات بلفحة الصقيع. ونقلت وكالة (نوفوستى) الروسية للأنباء عن رئيس وكالة الطوارىء فى جمهورية كازاخستان شلباى كولماخانوف انه على بعد 60 كيلومترا من أوست كامينوجورسك على الأوتوستراد الذى يصل هذه المدينة بزيريانوفسك فى منطقة العبور بين جبلين أدى انهيار ثلجى الى اغلاق الطريق فى وجه 11 شاحنة كانت فى طريقها الى المنطقة إلا ان سائقى الشاحنات تمكنوا من اللجوء إلى مقهى على الطريق, وحملت إليهم الجرافات المواد الغذائية. كما توقفت الحافلات على بعض الطرق الرئيسية التى تصل بين المدن بسبب الثلج والجليد ولكن تم اجلاء الركاب إلى القرى المجاورة. وفي سيبريا بشمال روسيا انخفضت درجات الحرارة إلى دون الستين تحت الصفر, وهددت بموت نحو الفي شخص, حيث تعطلت اجهزة التدفئة وامدادات الطاقة. الوكالات
